مقالات

عقوبة التشهير وتشويه السمعة في السعودية والفرق بين التشهير والتستر

منذ 5 أشهر

عقوبة التشهير وتشويه السمعة في السعودية والفرق بين التشهير والتستر

عقوبة التشهير وتشويه السمعة في السعودية والفرق بين التشهير والتستر

دعا الدين الإسلامي إلى عدم فضح الآخرين بل وجعل جائزة الستر على الآخرين في الدنيا أن يستر الله على الشخص في الآخرة، وفي هذا المقال سنوضح عقوبة التشهير وتشويه السمعة في السعودية، بالإضافة إلى مزيد من المعلومات حول الموضوع.

الفرق بين التشهير وتشويه السمعة

لعلنا عند التفريق بين التشهير وتشويه السمعة نكون أمام خيط دقيق من الفروقات يكاد لا يظهر أو يعرفه إلا العارفون في مجال القضاء والقانون.

أما عن الفرق بينهما، فإن التشهير يكون قائما على أساس فضح ارتكاب شخص لجريمة وتداولها سواء بالتفاصيل الحقيقية الخاصة بها، أو بزيادة الكذب والتلفيق.

لكن عند النظر في تشويه السمعة، فإنه يكون قائما على أساس كاذب بهدف النيل من الآخرين وإلحاق الأذى بهم.

فعلى سبيل المثال، عندما تقوم وزارة التجارة بضبط تاجر مخالف لقوانين الوزارة، ويتم بعدها نشر اسمه في الصحف ونشر الجرم الذي قام به، فإنه في هذه الحالة يكون قد وقع ضحية للتشهير الذي لم يجيزه القانون.

لكن عندما نجد أن إشاعة أو خبرا شاع في البلاد بأن تاجرا معينا يبيع أمورا محظورة، لكن بعد الاعتقال والتحري والتحقيق تبين خلاف ذلك، فيكون هذا الأمر تشويه سمعة.

ما عقوبة التشهير وتشويه السمعة في السعودية؟

أوضح نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية مسألة الاعتداء على الآخرين بالتشهير أو تشويه السمعة كذبا وزورا، حيث اعتبر النظام في المادة الثالثة منه التشهير بالآخرين أو إلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة جريما يعاقب عليها القانون بالآتي:

  • السجن مدة لا تزيد على سنة.
  • الغرامة المالية بحد أقصى نصف مليون ريال.
  • الجمع بين العقوبتين السابقتين في حالات معينة.
عقوبة التشهير في القانون

بين التستر والتشهير

يظن البعض أنَّ تجريم القضاء والقانون السعودي لما يتعلق بالتشهير بالآخرين، يعني في الوقت نفسه أن الإبلاغ عن المجرمين يعتبر جريمة أيضا، لكن هناك فرق عزيزي القارئ بين التستر على المجرم والتشهير به.

فأنت عندما تجد شخصا في أي مؤسسة أو أي مكان يخالف القانون بشكل واضح وصريح، يقع على عاتقك الأخلاقي والوطني والديني الإبلاغ عنه لدى الجهات المعنية، وبهذا تكون قد أبعدت نفسك عن شبهة التستر.

لكن إن قمت بفضحه في كل مكان، وتداولت اسمه مشهرا به، فأنت تكون قد وقعت في جرم التشهير الذي لم يسمح لك القانون ممارسته.

أشكال التشهير وتشويه السمعة 

يوجد العديد من الأشكال المتعلقة بممارسات التشهير بالآخرين وتشويه سمعتهم، ومن تلك الصور:

  • النشر المغلوط عن الأشخاص والمؤسسات في وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة أو المقروءة.
  • طباعة الملصقات التي تشهر بشخص أو مؤسسة وتوزيعها على الناس.
  • المراسلات الإلكترونية بين الأشخاص والمؤسسات التي يظهر فيها إساءة للآخرين وتشويه سمعتهم، بشكل يترتب عليه فضيحة أو إلحاق ضرر بالآخرين.
  • نشر خبر بصورة مجتزأة بحيث يكون جزء منه حقيقي، والجزء الأغلب فيه كذب وتشويه سمعة.
  • الإبلاغ عن شخص لدى الشرطة في قضايا معينة ويتضح بعد التحري أنها كاذبة.

عقوبة التشهير الديني

جاءت مواد ولوائح نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية وغيرها من الجرائم، أنها لا تتهاون مطلقا مع قضايا الإساءة إلى دين الإسلام، حيث تصل العقوبات في بعض الحالات إلى السجن أكثر من 5 سنوات، وربما يصل الأمر إلى الإعدام حسبما يرتئيه القضاء وذلك يعود بالتأكيد إلى طبيعة القضية.

هل التشهير جائز في بعض الحالات؟

نعم، حيث أجمع العلماء على أنَّ المخالف لحد من حدود الإسلام كالسارق والزاني والقاتل فإنه يجوز التشهير به وبجريمته ويالعقوبة التي استحقها؛ وذلك ردعا لغيره.

أما الجرائم التي لا تعتبر من الحدود والكبائر، فليس من شأن أحد أن يشهر إلا السلطات المحلية، فمثلا لو رأت الحكومة أن التشهير بتاجر كبير يبيع المخدرات أو يمارس الغش بصور خطيرة سيؤدي إلى ضبط المجتمع، فإن التشهير به يكون مطلبا واضحا وقتها.

التشهير وتشويه السمعة الإلكتروني

يظن البعض أن التشهير بالآخرين، أو تشويه سمعتهم عن طريق وسائل التواصل المختلفة كالواتس أب، والفيس بوك وتويتر وغيرها، لا يعتبر شيئا خطيرا.

لكن في الحقيقة، جاء النظام السعودي محذرا من كل أشكال التشهير لا سيما الصور الأكثر حداثة المتعلقة بالتشهير الإلكتروني، حيث إنه وفقا لبعض المحامين تم في قضية من القضايا الحكم على سيدة بالجلد سبعين جلدة وبغرامة مالية عشرين ألف ريال، وذلك لوقوعها في جريمة تشهير بالأعراض إلكترونيا عن طريق الواتس أب.

كيف أقدم دعوى تشهير وتشويه سمعة

في حالة تعرض أحد المواطنين أو المؤسسات إلى حالة من التشهير وتشويه السمعة، فإنه يحق له رفع قضية ضد الشخص أو الجهة التي مارست التشهير والتشويه بحقه، ويكون ذلك من خلال:

  • زيارة أقرب مركز شرطة.
  • إبراز صورة الهوية الوطنية أو أي شيء آخر، مثل: جواز السفر وبطاقة الإقامة.
  • الحديث إلى الموظف المختص بالهدف من الزيارة.
  • تقديم الأدلة والإثباتات التي تؤكد وقوع جريمة التشهير.
  • إقناع الشرطة بأن تلك الادعاءات كاذبة، ويفضل إرفاق ما يثبت ذلك.
  • يتم كتابة محضر، ورفع الكتاب بتفاصيله إلى المحكمة التي بدورها تستوجب الشخص المرتكب جريمة التشهير.

شروط رفع قضية تشويه سمعة

إذا حصل أن شخصا تعرض إلى تشويه سمعة وتشهير على الملأ، فإنه يحق له رفع قضية ليأخذ حقه، ويشترط في رفع القضية الأمور الآتية:

  • أن تكون المعلومات المشهر به ليست صحيحة إطلاقا.
  • ثبوت أن الأخبار التي تم التشهير به تم إخبار أطراف أخرى بها، كالنشر الإعلامي ونحوه.
  • كلما كان الضرر اللاحق بالشخص المشهر ضده كبيرا، كانت قوة الدعوى أكبر.
  • أن يتضمن التشهير المنشور إساءة حقيقية وتجاوز للحد في الحديث والتعامل مع المشهر به.

هل يوجد رد اعتبار بعد التشهير؟

إذا ثبت بعد التحقيقات أن الشخص المشهر به والمشوهة سمعته بريئا حقا، فإنه يحق له التوجه إلى أحد المحامين والبدء في إجراءات الحصول على تعويض رد الاعتبار بعد البراءة، حيث يمكن أن يحصل البريء على مبلغ من 300-500 ريال عن كل يوم سجن فيه ظلما.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا الذي أوضحنا فيه عقوبة التشهير وتشويه السمعة في السعودية.

اقرأ أيضا:

عقوبة التصوير بدون إذن في السعودية وحقيقة نصف مليون ريال غرامة



اشترك في نشرة مزمز الإخبارية

تفقد البريد الوارد او صندوق الرسائل الغير مرغوب فيها، لإيجاد رسالة تفعيل الاشتراك

لإستقبال نشرة الأخبار، فضلاً اضف بريدك أدناه