الرئيسيةاخبارمحلياتوزير التعليم لـ قينان الغامدي .. مقالك تفوح منه رائحة النذالة والخسة
محليات

وزير التعليم لـ قينان الغامدي .. مقالك تفوح منه رائحة النذالة والخسة

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

قال وزير التعليم أحمد العيسي رداً على مقال للكاتب قينان الغامدي نشر في صحيفة الوطن تناول خلاله سيرة التعليم وحاول التشكيك في انتماء الوزير الوطني وهويته الإصلاحية – “حسب الوزير”- لا تزايد علينا بليبرالية مزعومة، وأنت “تعسكر” في مقاهي الشيشة، و”تتبطح” أمام شاشات التلفاز. وأضاف أن إصلاح التعليم لن يتم بين عشية وضحاها.

على رسلك أخي قينان

وبدء العيسي مقال له منشور بصحيفة الحياة بعنوان ” على رسلك أخي قينان “قائلاً ” قرأت بكل ألم ما سطره قلم الكاتب قينان الغامدي بصحيفة الوطن يوم الثلاثاء الماضي 6 محرم 1439هـ في مقالة تفوح منها رائحة النذالة والخسة وأقصى ما تصل إليه النفس البشرية من انحطاط.

فشل في مسؤولياته

وتابع: لم تكن اتهامات الكاتب بفقدان العزيمة والحزم في مسيرة عملي في الوزارة، هي التي أثارتني لكتابة هذه المقالة القصيرة، فمثل هذا التقويم لا يهمني كثيراً، إذ إن ما يصلني من ثناء ومن تقويم إيجابي لعملي حتى الآن، من قيادتنا الحكيمة، ومن المنصفين، الشيء الكثير، وهو يغنيني عن البحث عن تقويم من شخص فشل حتى الآن في مسؤولياته العملية كافة، معلماً سابقاً، ثم صحافياً، ورئيس تحرير.

التشكيك في انتمائي الوطني

وأضاف ما أثارني في مقالة الكاتب نقطتان، هما: أولاً: محاولة التشكيك في انتمائي الوطني وهويتي الإصلاحية بالقول إنهم “صحويون قدماء، محبون للصحوة، ومستترون”، ويبرهن على ذلك بأن مسرحية “وسطي بلا وسطية”، التي عرضت أبان عملي في كلية اليمامة، والتي أفتخر بكتابة نصها، لم تكن أصلاً سوى “رشوة للتيار التنويري من الصحوي”، هكذا!

العقل المريض

واستطرد قائلاً “مسكين هذا العقل المريض، المسكون بهواجس التيارات والصراعات الحزبية. نسي الكاتب أن ما قدمته كلية اليمامة أثناء عملي مديراً لها من أعمال تحارب الفكر المتشدد لم تكن فقط من خلال المسرحية، وإنما هي عشرات الأعمال الخالدة، أذكر منها أن كلية اليمامة هي أول من سمحت للنساء بالجلوس في المسرح الرئيس للمشاركة في الندوات والمحاضرات من دون حواجز أو صالات خاصة، وهي أول من سمح للطالبات بالخروج من الكلية من دون موعد محدد للخروج، وهي أول من شكل فريق كرة قدم نسائي، وهي أول من أقام معرضاً للتعليم العالي يشاركن فيه النساء لتمثيل الجامعات وتقديم المعلومات عنها، وهي أول من نظم برنامجاً للتدريب الدولي شاركن فيه الطالبات كالطلاب سواء بسواء، وكانت من أكثر الجامعات اهتماماً بالمسرح الجامعي وبالنشاطات الثقافية والمعارض الفنية وغيرها كثير”.

مسرحية وسطي لا وسطية.

واستكمل مقاله قائلا ” كما أنني على يقين أيضاً بأن الكاتب لم يشاهد أصلاً مسرحية “وسطي بلا وسطية”، ولم يقرأ نصها، فهو يعتقد أن المسرحية كانت تنتقد التيار الديني الإسلاموي المتشدد فحسب، ولذلك اعتبرها “رشوة من التيار الصحوي”، ولكن الحقيقة أنها تنتقد أيضاً التيار الليبرالي المتطرف، الذي يمثل الأستاذ قينان أحد رموزه. إن مسرحية وسطي بلا وسطية كانت تطرح سؤالاً جوهرياً، وهو غياب مشروع إصلاحي لتيار الوسط في ظل صخب تيار الإسلام السياسي المتطرف، وتيار الليبرالية المتوحشة. ونحمد الله أننا نشاهد اليوم من يحمل لواء تيار الوسطية في الدولة والمجتمع، ويسعى بكل اقتدار للتخلص من شرور التيارين المتصارعين برؤية وطنية، وأصالة دينية، وانفتاح نحو العالمية، والتخلص من الأوهام التي كانت تعوق مسيرة الإصلاح والتطوير.

وقال أن الكاتب عرج في مقالته على كتابي “إصلاح التعليم في السعودية”، وكتابي الآخر عن التعليم العالي، ورأى فيهما مجرد سلم للوصول إلى الوزارة، هكذا!
وتابع: مرة أخرى مسكين هذا العقل المريض، الذي يتوقع أن قادة الرأي والفكر في بلادي لا يؤلفون ولا يكتبون إلا للبحث عن مكاسب شخصية، ومناصب إدارية، ونسي قينان أن كاتب هذه المقالة قد كتب عشرات المقالات، التي تصل إلى مئة مقالة في صحيفتي “الرياض” و”الحياة”، قبل الكتابين وبعدهما، وشارك في عشرات المؤتمرات والندوات، ينافح فيها عن بلاده، ويهاجم فيها تيارات التطرف، ويسهم في بلورة رؤى إصلاحية لمشكلات التعليم والتنمية بشكل عام.

لا تزايد علينا بليبرالية مزعومة، وأنت “تعسكر” في مقاهي الشيشة

وأشار إلى أنه على المستوى الشخصي فإن إحدى بناته كانت من أولئك النسوة اللاتي تحدين حظر قيادة المرأة السيارة في 26-10-2014، وقادت سيارتها في شوارع الرياض، وأوقفتها الشرطة وقادتها إلى المركز، واضطررت إلى زيارة المركز وتوقيع تعهد بعدم تكرار المحاولة، ومضى قائلاً ” فلا تزايد علينا بليبرالية مزعومة، وأنت “تعسكر” في مقاهي الشيشة، و”تتبطح” أمام شاشات التلفاز.

المناكفات والردود

وأردف النقطة الأخرى، التي أثارتني في مقالة الكاتب قينان الغامدي، هي دعوته لي لترك مناكفات التيارات لكتاب الصحف ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وأن أنصرف إلى وزارتي لأداوي عللها، وأنا أتساءل عن أي ظلم يقترفه الكاتب هنا؟
فأين تلك المناكفات أو الردود على الشتائم التي وجهت لي من فئات معروفة بتوجهاتها السياسية؟ فأنا لم أكتب في الصحافة منذ تكليفي بالعمل في الوزارة سوى مقالتين إحداهما عن الخطط المستقبلية بمناسبة مرور مئة يوم على تعييني، والأخرى عن ساعة النشاط الحر لتبيان أهميتها وكيفية تطبيقها، كما أتحدى الكاتب أن يجد في وسائل التواصل الاجتماعي رداً واحداً على من تهجم علي وانتقدني بقسوة بالغة.

إصلاح التعليم

وانهى مقاله قائلا” أخيراً، لا بد من أن أشير إلى أنه إذا كان الكاتب أو أحد القراء يعتقد أن إصلاح التعليم يمكن أن يحدث بين عشية وضحاها، أو خلال عامين أو ثلاثة، فهو واهم، ولا يعرف طبيعة النظام التعليمي، وتعقيداته المتناهية، ناهيك عن أن وزارة التعليم اليوم هي عبارة عن أربع وزارات، بعد ضم رئاسة تعليم البنات، والمعارف، والتعليم العالي، والمؤسسة العامة للتدريب التقني في وزارة واحدة، فلذلك هون على نفسك يا أخي قينان، وابتعد عن مثل هذه التفاهات. غفر الله لنا ولك.