الطالبات ينتقدن المكافآت: الجامعة لا تدرك مفهوم الستر

6

مكافآتنا لم تعد تكفي؛ لم تعد تواكب تصاعد مستوى المعيشة ولا مستلزمات الجامعة وتكاليفها المتصاعدة يومًا اثر يوم، كل شيء يصعد إلى أعلى إلا مكافآت الطالبات؛ فهي متوقفة على سقف واحد مثل أبو الهول، هي كلمات ترد على ألسنة بنات الجامعة كل يوم، إذ يتفق أغلبهن أن المكافآت المرصودة لهن منذ سنوات طويلة لم تعد تكفي بالمقارنة مع الغلاء والتطور الهائل في أساليب ومناهج الدراسة الجامعية واعتمادها علي الكمبيوتر والحاسوب وغيرها من المتطلبات، أضف إلى ذلك ظروف بعض الطالبات الاجتماعية، وهو الأمر الذي استدعى أغلب الطالبات مناشدة الجهات المختصة مراعاة ذلك عند تحديد سقف المكافآت.
وقالت الطالبة “وداد عمر” في قسم التاريخ؛ “للأسف المكافأة تحتاج إلى مكافأة أخرى فهي لا تفي بأي غرض فكيف لطالبة التعايش مع مبلغ “850” ريالاً شهريًا، فضلاً عن مشكلة اخرى في الأنظمة توقف المكافأة الضئيلة حال مرور الطالبة أربع سنوات ونصف دون تخرج علمًا أنه في كثير من الحالات فإن التوقف عن الدراسة يكون بسبب ظروف خارجة عن الإرادة مثل اضطراب الجدول الدراسي لعدم وفرة أعداد كافية من اعضاء هيئة التدريس في تخصص محدد فتضطر الطالبات للتأخر في التخرج فيمر عليهن أربع سنوات ونصف وتتوقف المكافأة فما ذنب الطالبات في التأخير؟!”.
من جانبها تقول الطالبة “أمل محسن”؛ من قسم الجغرافيا “أن الأمر يبعث على القلق حيث تدنت قيمة المكافآت إذ يلاحظ أن مبلغ الـ 850 ريالاً ثابت في مكانه برغم مضي أعوام طوال حيث تغير الزمن وزادت الاحتياجات، وهناك نقطة هامة يجب الإشارة إليها ولفت النظر لها وتتمثل في حرمان الطالبة المتعثرة في التخرج عن هذه المكافأة الضئيلة وتستبدل بمعونة بـ 500 ريال تمنح بعد تقديم الطالبة المتضررة خطابًا إلى الجهة المعنية تصف فيه حالتها واحتياجها ويعقب ذلك اجتماع لبحث حالة الطالبة، يحدث هذا والله يأمرنا بالستر وما تقوم بها الجامعة على نقيض الستر، فهناك طالبات لا يتناولن الطعام في الجامعة بسبب ظروفهن المادية وعندما تسألها عن سر امتناعها تقول أنها تعمل حمية ورجيم حتى لا تفضح نفسها أمام صديقاتها، للأسف نحن في زمن يقيم الإنسان بوضعه المادي فعلى الجامعة السماح باستمرار المكافأة مهما طالت فترة الدراسة وذلك من باب الستر”.
أما “مها طاهر” فقالت؛ “ندرس لنكمل مشوار حياتنا بعد الدراسة بالعمل وكل منزل مغلق على أسرار لا يعلم بها غير الله سبحانه وتعالى،أنا مثلاً في قسم لا يتوفر فيه استاذات بعدد كاف وهناك طالبات مر عليهن أربع سنوات ونصف ولم يتخرجن، فأوقفت الجامعة المكافأة وأعتبر نفسي أكثر الطالبات التصاقا بهذه الفئة وادراكًا بحالاتها، أعرف طالبة كان تحلم بالتخرج لتعمل وتساعد أسرتها وعندما أوقفت الجامعة مكافأتها انسحبت من الدراسة، يجب أن تراعي الجامعة ظروف الطالبات ومقتضيات تأخرهن عن التخرج، فأغلب الطالبات ممن يحرمن من المكافآت لا يعملن على رفع الخطاب المذكور من باب الستر والتعفف عن السؤال”.
وفي السياق نفسه ترى الطالبة “تغريد أحمد”؛ من قسم علم اجتماع “أنها كانت تسمع عن مكافأة الجامعة منذ أن كانت في الإبتدائية وأدركت الآن أن المبلغ هو ذات المبلغ المحدد منذ سنوات طويلة، ولم يطرأ عليه أي تغيير رغم تسارع الحياة (يبدو أن الجهة المختصة نسيت أن الحياة تغيرت ومتطلبات العصر زادت والجامعة محلك سر وكانها في جزيرة معزولة.. وعليها مواكبة النقلة الهائلة في التطور بفرض التعامل في مثل هذه الحالات عن طريق الحاسوب وشبكة النت)”.

المصدر: صحيفة عكاظ

شاهد أيضًا:
صالح كامل: البطالة في المملكة نوعية وليست كمية والدليل وجود 10 ملايين وافد
انهيار مسعف فوجئ أثناء مباشرته حريقاً بأن القتلى زوجته وأبناء أخيه
وفاة فتاة وتسمم 4 أشخاص بغاز الفوسفين بجدة وإحالة المتسبب للتحقيق