مركبات وطيران

بسرعة أكبر وتكلفة أقل.. تقنية ثورية جديدة تنعش بطاريات المستقبل

منذ سنة واحدة

بسرعة أكبر وتكلفة أقل.. تقنية ثورية جديدة تنعش بطاريات المستقبل

نجح باحثو معهد “كارلسروه” للتكنولوجيا في ألمانيا، بتطوير واختبار مفهوم مبتكر، يساعد في إنتاج بطاريات “الليثيوم أيون” بسرعة أكبر وبتكلفة أقل، وفق سكاي نيوز عربية. وتفصيلاً، يعمل المفهوم المبتكر على الطلاء والتجفيف المتزامن للأقطاب الكهربائية ذات الطبقتين؛ إذ يمكن تقليل أوقات التجفيف إلى أقل من 20 ثانية، أي ما يعادل نصف وقت الإنتاج المعتاد، دون فقد طاقة البطارية. وفي بطاريات الليثيوم أيون، تعد طبقات الأقطاب الكهربائية ذات أهمية حاسمة، حيث تخزن هذه المواد الفعّالة الطاقة. وخلال العقود الثلاثة الأخيرة، شكلت بطاريات الليثيوم أيون طفرة في حلول تخزين الطاقة والتنقل بها من مكان لآخر، واستحقت أن يطلق عليها “بطاريات المستقبل”؛ إذ مهدت لثورة في الأجهزة الإلكترونية التي نستخدمها اليوم، وفي مقدمتها السيارات الكهربائية. وأصبحت وحدات تخزين الطاقة التي يمكن شحنها من الكهرباء ثم تنفد الطاقة منها ببطء على مدار اليوم، القلب النابض للأجهزة المحمولة المعاصرة.

وتعد المركبات الكهربائية ذات أهمية مركزية للتنقل في المستقبل، مما سيؤدي إلى زيادة الطلب باستمرار على البطاريات القوية وغير المكلفة. وبحسب الباحثين؛ تمثل عملية الطلاء والتجفيف اللاحق للأقطاب الكهربائية، التكلفة الأكبر لإنتاج بطاريات الليثيوم أيون. ويوضح قائد الفريق البحثي، البروفيسور فيلهلم شابيل: “يُظهر عملنا أننا من حيث المبدأ، ندير جميع خطوات العملية اللازمة لإنتاج البطاريات بسرعة أكبر، وبالتالي بتكلفة أقل في المستقبل دون التأثير على الجودة”. ويتابع: “في الأوقات المعتادة لتجفيف الأقطاب الكهربائية التي تصل إلى دقيقة واحدة، وسرعات إنتاج تصل إلى مائة متر في الدقيقة وأكثر، هناك حاجة إلى خطوط تجفيف طويلة، وفي حالة الأقطاب الكهربائية ذات الوزن العالي للطلاء، فإن هذا بالكاد ممكن ومكلف للغاية”. ووفقًا للباحثين؛ فإن المفهوم الجديد يعتمد على فكرة استخدام مواد فعّالة مختلفة للطبقات، وتطبيقها في وقت واحد؛ طبقة واحدة مسؤولة عن الالتصاق، وأخرى عن سعة محددة؛ حيث تتيح بنية الطبقة هذه التصنيع بمعدل تجفيف مرتفع للغاية، ويتم تقصير أوقات التجفيف إلى الثلث.

ويقول شابيل: “لقد حققنا أولى النتائج الواعدة”. وفي الوقت الحالي تعمل المجموعة البحثية على إيجاد طرق لنقل المفهوم الجديد إلى النطاق الصناعي. يُشار إلى أن شركة “سوني” هي أول من طرح بطاريات الليثيوم أيون للاستخدام التجاري عام 1991، عندما كانت الشركة تبحث عن حلول لإطالة عمر بطارياتها المستخدمة في كاميرات الفيديو. وتستخدم الآن بطاريات الليثيوم أيون لتوفير الطاقة للكثير من الأجهزة الإلكترونية الحديثة، من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمول والمكانس الكهربائية المحمولة، وأخيرًا المركبات الكهربائية. ويُباع في الوقت الحالي أكثر من 7 مليارات بطارية ليثيوم أيون حول العالم، ومن المتوقع أن يزيد هذا العدد إلى أكثر من 15 مليار بطارية بحلول عام 2027.

المصدر: سبق.



اشترك في نشرة مزمز الإخبارية

تفقد البريد الوارد او صندوق الرسائل الغير مرغوب فيها، لإيجاد رسالة تفعيل الاشتراك

لإستقبال نشرة الأخبار، فضلاً اضف بريدك أدناه