“المغامسي”: إسقاط هيبة المعلمين نذير شؤم على العملية التعليمية

حذر الشيخ صالح المغامسي، إمام وخطيب مسجد قباء بالمدينة المنورة، من أن إسقاط هيبة المعلمين نذير شؤم على العملية التعليمية كلها! منتقداً بعض المحامين والتربويين الدين يتكلمون بكلام نظري حالم لا يطبق حتى في عالم الملائكة!. جاء ذلك في حديثه لبرنامج “معالي المواطن” الليلة حول قرار إدارة تعليم الأحساء بفصل المعلم المعتدي بالضرب على طالب والذي وصفه بـ”الخطأ الكبير”. وشدد الشيخ المغامسي على أنه لا بد من إبقاء هيبة المعلمين، موضحاً أن فصل المعلم لا يكون إلا في إحدى ثلاث أحوال: أولها أن يكون المعلم غير مقيد بالحضور، أي يتغافل عن الحضور للمدرسة شبه كلية، وثانيها أن يكون متلبساً بمسألة متعلقة بالأمن، كمن يؤلب الطلاب على ولاة أمورهم أو ولي الأمر، أو من يحمل فكراً منحرفاً، وثالثها أن يكون المعلم متلبساً بشيء من سوء الأخلاق!.

ورد المغامسي على احتجاج المحامي عبدالرحمن اللاحم، في شأن دفاعه عن فصل المعلم، والذي يندرج بحسب “اللاحم” تحت عقوبات الحماية من الإيذاء، بأن التأديب جاء مشرعاً به والنبي صلى الله عليه وسلم أذن للآباء أن يضربوا أبناءهم دون السبع متسائلاً: “فكيف لا تعاقب طالباً في حصة قرآن يحدث شغباً بشهادة أبيه!”. واعتبر أن بعض المحامين والتربويين يتكلمون بكلام نظري لا يطبق حتى في عالم الملائكة! وقال: “من يتكلم بكلام يحلق به في عالم الأحلام، فهذا كلام مردود عليه أياً كانت صبغته”. واستدرك بقوله: “لكن من يعرف العقل والواقع والعملية التعليمية لابد أن يكون إنساناً واقعياً كنا طلاباً وكثير منا كان معلماً، ويرى بعينه الإضرار والسلبيات إذا سقطت هيبة المعلم!”.

واسترجع “المغامسي” مسيرته في التعليم قائلاً: “كنت معلماً للمرحلة المتوسطة والثانوية، وكنت مشرفاً تربوياً في إدارة تعليم منطقة المدينة المنورة، ثم أستاذاً في كلية المعلمين ومشرفاً على المعلمين في التربية العملية، ثم أستاذاً في الجامعة، وهذا كله يجعلني قادراً بعض الشيء على الحكم على القضية”. وقال إن حادثة المعلم كانت مسألة غضب انتابت المعلم مِن استفزازات وقعت من الطالب، مضيفاً: “ليس في باب العقوبات أن يجرم المعلم على قضية وقعت منه في حالة غضب، هو أخطأ وندم واعتذر، كما جاء في التقرير!”.