من السرطان إلى المزبلة.. عسكريون ومدنيون يمنيون يكشفون مصير الحوثي وأعوانه

“الشعب اليمني بمختلف فئاته يرفض الفكر الحوثي ومشروعه الطائفي، بما فيهم أنصارهم من المتحوثين الذين يتبعونهم بالقوة والترغيب والترهيب”.. بهذه الكلمات يلخص مسن يمني، في استطلاع قام به المنبر اليمني للدراسات والإعلام، حالة الرفض الشعبية لمليشيا الحوثي، ولفكرها المستورد من حوزات قم. وفي الاستطلاع، أجمعت مختلف الشخصيات السياسية والعسكرية والقبلية على نبذ المشروع الحوثي ودعت كافة أبناء الشعب اليمني إلى دحره، وبالتالي النخب اليمنية وقاداته والشخصيات الاعتبارية التى تتصدر رفض هذا المشروع وتدعو إلى دحر مليشيا الانقلاب من اليمن.

السرطان الخبيث

وصف رئيس مجلس المقاومة الشعبية بمحافظة إب، عبدالحكيم المرادي، مليشيا الحوثي بالسرطان الخبيث الذي زرعته إيران في اليمن لإحداث الفوضى وزعزعة الاستقرار في اليمن ونشر وتحقيق مشروعها الطائفي العنصري السلالي في أوساط المجتمع اليمني، مضيفاً أن إيران تستخدم مليشيا الحوثي لإلحاق الضرر والأذى بالمملكة العربية السعودية من خلال إطلاقها الصواريخ البالستية، وكذا مقذوفاتها النارية على الحدود.

وأكد رئيس مجلس مقاومة إب وهو يتحدث عن ممارسات مليشيا الحوثي الإجرامية في اليمن من تهجير وتفجير مساجد ومنازل وقتل واعتقالات، أن التعامل مع هذه المليشيا لن يكون بالحوار السياسي الذي تسعى له الأمم المتحدة وإنما الخيار العسكري هو الأفضل. وأشار “المرادي” إلى أن فكر المليشيا الحوثية ومعتقداتها التي تسعى لنشرها في المجتمع اليمني من خلال تغيير المناهج الدراسية- أنها دخيلة على أبناء المجتمع اليمني ويرفضونها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تقبلها، مؤكداً على التحام أبناء الشعب اليمني مع الجيش الوطني والالتفاف حول الشرعية لدحر مليشيا الحوثي وتطهير اليمن منهم.

تهديد للمنطقة العربية

ويرى رئيس جامعة إقليم سبأ، الدكتور محمد نعمان القدسي، أن تلك المليشيا الحوثية الإيرانية أصبحت اليوم تهدد المنطقة العربية برمتها وليس اليمن فحسب، وهي تقوم بتنفيذ المخططات والمشاريع للمد الإيراني الصفوي بكل حذافيره، مؤمّلاً أن تصحو الأمة العربية من سباتها العميق الملبد بالغفلة واللامبالاة. وأضاف: “تثبت الأيام وتبرهن الدلائل والقرائن على أرض الواقع أن المليشيا الحوثية الإيرانية انبثقت وترعرعت في كنف العنصرية والطائفية المقيتة، وارتشفت من مناهلها طيلة العقود المتواترة وهي تتلقاها من معلميها في ملالي طهران”.

كابوس فاسد

ويؤكد “القدسي” على أن تلك الفئة المقيتة تثبت للعالم ولأبناء الشعب اليمني أجمع بإجرامها وممارستها القمعية الهمجية التي تطال كل من يعارض سياستها، أو يتفوه بكلمة أو بتعبير ما، بأنها كابوس مؤرق أرهق كاهل الأجيال، وعاث في الأرض الفساد والإفساد، وأهلك الحرث والنسل . وقال: “يجب اليوم على كل القوى سواء في اليمن أو في المنطقة العربية أن تتوحد في مواجهة هذا الخطر القادم من حوزات ملالي طهران، وتسارع في إزالته من المنطقة قبل أن تتفاقم وتتوسع بؤرة هذا السرطان الخبيث”.

الالتفاف حول الشرعية

وأكد وكيل محافظة الجوف المهندس عبدالله الحاشدي، أن الواجب على أبناء الشعب اليمني تجاه المليشيا الحوثية الالتفاف حول الشرعية، والتحصن بالفكر الصحيح والإسلام الصحيح والرؤية الصحيحة التي تواجه هذا الفكر الخبيث الذي أتى من إيران، مضيفاً: “إيران آتية بمشروع متكامل من آجل القضاء على العرب واليمنيين، واحتلال العقول قبل الوطن، ولديهم رؤية بعيدة المدى في اجتثاث الجميع من الجزيرة العربية برُمتها وليس اليمن فقط”. وأضاف وكيل محافظة الجوف: “إن إيران تستخدم مليشيا الحوثي كمنفذين فقط لمشروعها الطائفي”، مؤكداً أن ليس لديهم إرادة ولا يمتلكون حريتهم، فلذلك هم يمعنون في إهانة وإذلال المشايخ والعقّال وأصحاب الرأي، حتى إذا أهينت النخبة من السهل أن يُقاد بقية المواطنين، وإذا وجدت الرؤية للجميع فمستقبل الحوثي سينتهي إلى الأبد، وذلك بالوقوف صفاً واحداً لدحرهم من اليمن كافة”.

الغدر والخيانة

ويرى قائد القوات الخاصة العميد محمد الحجوري، في المليشيا الحوثية الغدر والخيانة وعدم احترام المواثيق والعهود، وبالتالي الحل السياسي معها غير مجدٍ، مبيناً، ما يحدث حالياً في اليمن وفي العديد من الدول العربية هو جزء من خطة مفضوحة تنفذها إيران عبر أذرعها العميلة في اليمن وغيرها معتمدة على تغيير المعتقدات، ونابعة من الكذب على أصول إسلامية ودينية، إضافة إلى استخدامها وسائل أخرى مثل السحر والمخدرات للتمويه على عقول المستقطبين من غير ملتهم”. وقال قائد القوات الخاصة: “ما يحدث في اليمن أكبر دليل على ذلك من فرض مناهج تعليمية تابعة لإيران سواء في الجامعات أو المدارس أو مراكز التحفيظ وما جاء على لسان كثير من الشباب الذين نفدوا بجلودهم من سيطرة المليشيا وإخبارهم عن تناولهم حبوب مخدرة وفرض دورات إجبارية لتغيير المعتقد الديني”.

دعم يأتي إيران

فيما اعتبر قائد المنطقة العسكرية السابعة اللواء الركن ناصر الذيباني، الدعم الذي تتحرك به مليشيا الحوثي يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الدعم يأتي من دولة إيران، وأضاف: “السلاح والمال والتحويل والخبراء والمدربون هي محاولات إيرانية لتثبيت جذورها في اليمن عن طريق المليشيا والمتحوثين من أصحاب الحاجة الذين أغرتهم المليشيا الحوثية بالمال والسلاح والمناصب”، منوهاً إلى أنه لو سنحت لهم الفرصة لنبذ هذا الفكر الخبيث فلن يتوانوا أبداً”.

مزبلة التاريخ

وأشار قائد المنطقة العسكرية السابعة إلى أن الرفض الشعبي لهذه المليشيا ملموس وكبير، مضيفاً أن المليشيا لم تجد لها هذه المكانة إلا بسبب استخدام السلاح والقوة وعندما تحين الفرصة سوف ينقلب السحر على الساحر، وسيقوم الشعب بدحر هذه المليشيا والتي لن تكون إلا في مزبلة التاريخ والمقابر”-حسب تعبيره-. وقال اللواء الركن ناصر الذيباني: “ما يعانيه الشعب من الجوع والفقر والخوف سيكون أكبر دافع له لحشد طاقاته باتجاه نبذ المليشيا، وأن جميع أفراد الشعب صغيرهم وكبيرهم ذاق مر تواجد المليشيا الحوثية”.