لماذا حضرت معالم السياسة والاقتصاد بين السعودية ومصر وروسيا في كأس العالم؟

ربما لم ينتبه الكثيرون، أن مونديال روسيا 2017، الذي يغيب عنه منتخبا أمريكا والصين (بتمثيلهما لأقوى دولتين اقتصاديا عالميا وصاحبتا “فيتو” بمجلس الأمن)، لم يترك لمدلولات السياسة والاقتصاد مجالا بمواصفات أعلى، إلا في المجموعة الأولى التي تضم مستضيف البطولة (روسيا؛ القطب السياسي الثاني عالميا)، إلى جانب السعودية ومصر وأوروجواي.

رمزيات “التحالف ضد الإرهاب”

تبرز السعودية إلى جانب مصر، ضمن تحالف الدول الأربعة الداعية لمكافحة الإرهاب (ضد قطر)، إلى جانب الإمارات والبحرين. كما تشترك السعودية ومصر إلى جانب 60 دولة على رأسها أمريكا وإنجلترا وفرنسا وألمانيا، في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي، ويُشار إلى أن إنجلترا وفرنسا وألمانيا تقود مجموعات في مونديال روسيا. لكن المدهش أن روسيا خارج هذا التحالف الدولي، وليست من المباركين بشكل واضح للجهود “الرباعية” والدولية ضد “إرهاب قطر”.

رمزيات “تحالف النفط”

مع الخروج السياسي لروسيا من تحالفات السعودية ومصر ضد الإرهاب الدولي والإقليمي، إلا أنها تشكل تحالفا خاصا إلى جانب السعودية، في أكثر من موقف، من أجل المحافظة على أسعار النفط من الانهيار. ولعل الاتفاق السابق على مستوى منظمة أوبك بين السعودية وروسيا، والاجتماع الثنائي بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان والرئيس الروسي بوتين في موسكو، مؤخرا، يعطي تلك القناعات بوضوح

الإطار الفني والتكتيكي

ربما لا يدرك البعض أن هذه المجموعة مناسبة جدا للمنتخب السعودي، لأن روسيا تمثل أفضل الخيارات بين النماذج الكروية الأوروبية، كما أن هناك معرفة للأوضاع الفنية والنفسية بين المنتخبين العربيين الشقيقين في المجموعة.

يتبقى الأورجواي، ولعل التعاقد مع مدرب مثل الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، يعطي ارتياحا فنيا من خلال موثوقية معرفته ببعض ثقوب “الصندوق الأسود” للمنتخب السماوي اللاتيني، خصوصا أن بيتزي نجح مع منتخب تشيلي في تحقيق “كوبا أمريكا”. في كل الأحوال، قد تنعكس لغة السياسة والاقتصاد على ترجمة بعض الوقائع الفنية، لأداء مباريات المجموعة المونديالية الأولى.. فلننتظر حتى يونيو 2018 بحسب صحيفة عين اليوم.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا