رئيس جمعية مناعة يكشف: عوائل سعودية كاملة مصابة بـ الإيدز.. وأغلب النساء ضحايا لأخطاء الرجال

كشف الرئيس التنفيذي لجمعية “مناعة” المختصة بدعم المصابين بفيروس نقص المناعة (الإيدز) حمود القديمي، عن وجود أسر سعودية كاملة، مصابة بهذا المرض. وقال القديمي لموقع “عاجل” إن هناك عوائل كاملة مصابة (الأب والأم والأطفال) بالإيدز، منوهًا بأن “الأطفال يصابون بسبب الإهمال وعدم المعرفة بالمرض”، فيما تأتي إصابة أغلب النساء عن طريق معاشرة أزواج مصابين سلفًا. وأضاف أن نسبة المرض بين النساء والرجال متقاربة، فالرجال يشكلون تقريبًا 60 % ممن يتواصلون مع الجمعية، مقابل 40 % من النساء. ولفت إلى أن الإيدز ينتشر بين كبار السن، خصوصًا من هم في الخمسينيات والستينيات من أعمارهم، بينما يقل بين الشباب وذلك لوجود وعي في أوساطهم.

وذكر القديمي أن بعض المصابين يتعرض لصدمة نفسية بمجرد علمه بحالاته، فلا يعود لمنزله ويرفض إبلاغ أهله، ومنهم من يختار الحياة بالحدائق العامة مشردًا، حتى لا يفتضح أمره. وقال القديمي إن الجمعية، التي تأسست في عام ١٤٣٠هـ بواسطة مجموعة أطباء واستشاريين، بغرض تقديم الدعم المادي والاجتماعي والنفسي للمصابين، تستقبل حالات الإصابة بالإيدز، وتحرص على حماية خصوصية من يطرقون بابها، طلبًا للمساعدة. وذكر أن المصابين الذين لجأوا للجمعية يتوزعون على جميع الفئات، فمنهم رجال ونساء، إضافة إلى أطفال ولدوا فاقدين للمناعة عن طريق الوراثة. وتابع موضحًا: “نحن لا نتدخل بموضوع زواج المتعايشين، لكن المشكلة تكمن في مدى التزام أطرافه بالضوابط”، مضيفًا أن “هناك مصابين بالإيدز يرفضون الدعم المالي، وينحصر مطلبهم في العثور على زوجة متعايشة مع المرض”. وأشار القديمي إلى وجود احتياطات كثيرة تتصل بزواج المتعايشين، نظرًا لوجود مصابين بالإيدز انتقل إليهم المرض بطريق الإبر المستخدمة في تعاطي المواد المخدرة. وأكد أن الجمعية، التي تركز في عملها على السعوديين فقط، كون الأجانب يرحلون بمجرد اكتشاف إصاباتهم، تحافظ على خصوصية المريض فلا تسأل عن أشياء خاصة، متابعًا “لكن المعلومات التي تصلنا تؤكد أن أغلبية الإصابات ناتجة عن علاقات محرمة تتم خارج المملكة”، حسب قوله. وأضاف أنه بمقارنة أعداد المصابين الذين يأتون إلى الجمعية بعدد من توفوا، يتضح أن هناك تزايدًا ملحوظًا في نسبة انتشار المرض، خلال السنوات الماضية. وختم القديمي قائلًا إن التعامل الطبي مع المصابين بالإيدز يحتاج مستشفيات كبيرة، ولذلك يقتصر دور الجمعية على تقديم الاستشارات، التي توجه المرضى للطريق الصحيح والخطوط الأولى للعلاج.