الرئيسيةاخبارمحلياتبالفيديو: أبا الخيل يحذر من أهل الفتن ويُذكّر بشيئين لم يتساهل فيهما المؤسس
محليات

بالفيديو: أبا الخيل يحذر من أهل الفتن ويُذكّر بشيئين لم يتساهل فيهما المؤسس

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

دعا مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء، سليمان بن عبدالله أبا الخيل، إلى أهمية جمع الكلمة بين أبناء المملكة العربية السعودية، ونبذ الفرقة وعدم الإصغاء إلى دعاة التشرذم والتحزب، مشدداً على أهمية عدم الاستماع إلى دعاوى بعض المأجورين، سواء في الداخل أو الخارج، بإثارة الفتن والخروج على الحاكم، في إشارة إلى ما يسمى بـ”حراك 15 سبتمبر”.
ووصف “أبا الخيل” دعاة هذه الحراك، في حواره عبر برنامج “فتاوى” في القناة السعودية، أنهم غوغاء وأعداء للإسلام والشريعة الإسلامية، يتربصون بالمملكة وشعبها، وفق أجندات خارجية، مدعومة من بعص الدول التي تعادي المملكة، وتريد النيل من استقرارها، وجرها إلى محيط الدول الموجهة في المنطقة، وتعاني من الانقسامات والحروب والفتن.
وأكد أن “أصحاب هذه الدعاوى يقلقهم تماسك شعب المملكة ووحدتهم وتآلفهم مع ولاة أمرهم”، داعياً الشباب والفتيات إلى اللجوء إلى العلماء ورجال الدين لمعرفة حقائق الأمور، حتى يكونوا على بينة من أمرهم”.
وقال: “دعا ديننا الحنيف إلى الألفة والمحبة والترابط بين المسلمين، ويفسر ذلك قوله تعالى: “واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا”، ويقصد العلماء بكلمة اعتصموا “الجماعة”، وفسر البعض أن المقصود بـ”حبل الله” القرآن الكريم، كما اتفق العلماء على أن القرآن الكريم يدعو إلى الجماعة، والاجتماع”، وقال: “الجماعة حق، والفرقة مهلكة، ومن هنا حذرنا الله سبحانه وتعالي في آياته، من الفرقة والتشرذم والاختلاف، وسلوك طريق المتحزبين من المشركين، تأكيداً لقوله تعالي “ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا، كل حزب بما لديهم فرحون”، مبيناً أن “هذا الفعل يتوافق مع فعل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، عندما قدم إلى المدينة المنورة، فآخى بين المهاجرين والأنصار، لتعزيز الوحدة إلى الإسلام، وهذا منهج شرعي نفاخر به بين الأمم كلها”.
وأضاف أن هناك أكثر من 20 حديثاً نبوياً، تدعو إلى الألفة والترابط بين المسلمين والحاكم والمحكوم، مشيراً إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله يرضى لكم ثلاثاً، ويسخط لكم ثلاثاً، يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم، ويسخط لكم: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال”.
وتابع: “هذا يؤكد أهمية التآلف بين الحاكم والمحكوم والمؤازرة بينهم والترابط والنصح المنضبط بروابط الإسلام، ويسفر هذا عن الإيجابيات المطلوبة بإذن الله”، موضحاً أن “الإسلام يوجه الشخص بأن يلزم الجماعة وجوبًا، ولا يختلف عنهم، ولا يخرج عليهم بأي سبب من المسببات، ومهما كانت المبررات والدواعي، وما أكثرها في هذا الزمان”، وقال: “ومما ذكره رسول الله، كثرة السؤال وإضاعة المال، وهذا ما نشهده أمامنا اليوم، ويتبناه دعاة الفتة والخروج على الجماعة أو الحاكم”.
وبين: “أن لزوم إمام المسلمين وجماعتهم، وخصوصاً في هذه البلاد، ظاهرتان تستمدان قوتهما من شريعة الله سبحانه وتعالي، وهذا أمر واجب على كل مسلم ومسلمة، سواء كان مواطناً أو مقيماً، وهذا اللزوم لابد منه، في كل الأحوال، سواء في حال ظهور الفتن أو غيرها”، مؤكداً أن “الحفاظ على الإمامة والجماعة، هو حفاظ على الهوية الإسلامية، ولذلك لا إسلام إلا بالجماعة، ولا جماعة إلا بطاعة، وطاعة إلا بإمامة”.
وحذر “أبا الخيل” من دعاة الفتنة والفرقة المنتشرون في كل مكان، وقال: “في هذا الزمان، نرى دعاة الباطل والمدلسين، والمزايدين يحاولون أن يبعدوا الناس عن المفاهيم الإسلامية السمحة، والأدلة الشرعية التي هي من عقائد أهل السنة، وجرهم إلى أمور أخرى، ذات أجندات معلومة، لا تخفى علينا جميعًا، بالانتماء إلى جماعة معينة، أو تنظيم منحرف، أو حزب بعينه، وهذا يصدق عليهم قول الله سبحانه وتعالي: “فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ”، ولذلك عندما نتأمل في الثوابت والمبادئ التي قامت عليها هذه البلاد المباركة المباركة، نرى أنها لا تخرج عما ذكرناه، وما أشار إليه كتاب الله، والسنة المطهرة”.
ودعا الشباب والفتيات في المملكة إلى الاطلاع على بداية تأسيس هذه البلاد، وقال: “من يتأمل فيما قامت عليه المملكة من مبادئ وأسس وقواعد إيمانية قبل توحيدها على يد الإمام العادل والملك الصالح عبدالعزيز بن عبدالرحمن، رحمه الله، سيجد نفسه مع الجماعة، يداً واحدة، وصفاً متراصاً وجبلاً صلداً، وصخرة تتفتت عليها دعاوى المبطلين، وانتحال المنتحلين، ومزايدة المزايدين، وإرجاف المرجفين”، مؤكداً أن “ما يدعو إليه المنافقون ومرضى القلوب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام الجديد، سواء في الداخل أو الخارج، أمر خارج عن الإسلام والشرع”.
وذكّر الجميع أن “الملك عبدالعزيز جاء إلى هذه البلاد، والظلم والجهل والتخلف ينتشر فيها، قويهم يأكل ضعيفهم، وغنيهم يستعبد فقيرهم، وأمور أخرى، لا يعرفها إلا من قرأ عنها أو عايشها، وبفضل الله، تمكن الملك عبدالعزيز من لم شمل هذه البلاد، ونشر السلم والأمن والاطمئنان بين الناس، وحول اختلافهم وعصبيتهم، إلى وحدة شرعية، لا يوجد لها نظير في العصر الحديث، فلم يكن هدف الإمام عبدالعزيز دنيوياً، وإنما هدفه إقامة دولة سنية سلفية، تقوم على الكتاب والسنة”.
وأوضح: “أتذكر هنا قولاً مهماً للملك عبدالعزيز، لابد أن يعرفه الجميع في هذا المقام؛ حيث قال رحمه الله: “أمران لا أتساهل فيها، ولا أتهاون فيهما، الأول كلمة التوحيد لا إله إلا الله، محمد رسول الله، والثاني أن هذا المُلك، الذي لم به الله شمل هذه البلد، وجمع كلمتهم بعد افتراق، لا يمكن أن أقبل أن يمسه أحد بسوء كائناً من كان، وسأقف له بالمرصاد، أنا وأبنائي وشعبي”.
وأكد أن “الألفة والمحبة بين الحاكم وشعبه، بلغت ذروتها اليوم في المملكة، بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ يحمظهما الله ـ”، موضحًا أن “هذه الألفة تنمو وتزيد في صورة مذهلة، يقلق العدو منها ويغتاظ، ولذلك يحاول أن يثير الفتة والفرقة والتشرذم، عبر دعاوى باطلة، للخروج على الحاكم، والتحزب والدعوة إلى التخريب والتدمير، وهدف هذه الدعاوى ألا ننعم نحن السعوديين بما ننعم به اليوم من ترابط وألفة ومحبة والتفاف حول الحاكم، وجرنا إلى تلك الدول التي انتشرت فيها الفتن والقلاقل والحروب”.
ودعا الجميع إلى العودة إلى العلماء وسؤالهم والاستفادة منهم، عندما يرون معرفة المزيد من دعاوى الفرقة والتشرذم التي يطلقها المأجرون على هذه البلاد، حتى يكونوا على علم وبينة مما يدور حولهم”، موضحًا أن “العلماء لديهم القدرة على توجيه الشباب إلى الطريق الصحيح، وهدايتهم ونصحهم وإرشادهم لما يدور حولهم من مؤامرات تريد النيل منهم ومن بلاد الحرمين الشريفين”، مشيداً بالأسرة الحاكمة، وبدستور البلاد، وقال: “إن النظام الأساسي للحكم، نرى فيه أن المادة الأولى والمادة السابعة، تنصان على أن أي أمر أو عمل يخالف الشرع، فهو مرفوض، وهذا الأمر نابع من القيادة الشرعية التي ننعم بها”، مشيراً إلى قول فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز يرحمه الله أن “العداء لهذه الدولة، هو عداء لله سبحانه وتعالى، لأنها دولة دين ودعوة”.