الرئيسيةاخبارمحليات“عبدالله بن بندر” يسرد محطات مشرقة من حياة نائب خادم الحرمين الشريفين
محليات

“عبدالله بن بندر” يسرد محطات مشرقة من حياة نائب خادم الحرمين الشريفين

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

سرد نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، محطات من مسيرة نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله-، مشيداً بما يمتلكه من قدرات وسمات ميّزته عن أقرانه منذ مرحلة الطفولة.
وكشف الأمير عبدالله بن بندر في مقالة له، عن تفاصيل عديدة عايشها بنفسه خلال فترات مرافقته لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، مشدداً على أنه شخصية لا تعرف الضعف والكسل والتخاذل، وأنه تأثر كثيراً بشخصية مؤسس البلاد الملك عبدالعزيز _ طيب الله ثراه _ وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز _ حفظه الله _.

وفيما يلي نص المقالة للأمير عبدالله بن بندر

من أجمل الصور التي تبقى في الذاكرة خالدة سواء كانت صامتة أو متحركة ما تكون في مشهدها ناطقة أكثر مما هي مدة رؤيتها، فبعض الصور مدهشة فهي تحكي ماض وحاضر ومستقبل، باختصار هي تحوز كل الزمن، الصورة الحاضرة أمام العالم كله هي المشهد المهيب حين كان سمو ولي العهد (الأمير محمد بن سلمان) يأخذ البيعة على الكتاب والسنة ولياً للعهد في أطهر بقعة بالأرض في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، شرف في الزمان والمكان اختاره سيدي خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – ولأن الاختصار طبيعة الصور وغايتها فإن هذه الحروف أتت لتمزج بين صور كثيرة وزوايا مختلفة غير ظاهرة في محيطها المحدود، فالصورة خلفها وفي زواياها الكثير الذي يدركه كل من اقترب من سموه في مراحل حياته كلها، سأكتب عن شيء من هذه الزوايا غير الظاهرة، سأنقلها توصيفاً ميسراً لها، لم يكن (الأمير محمد بن سلمان) يوصف بيننا أنه طالب متفوق ومنضبط وجاد ومبادر فحسب، كان ألصق وصف نتمثله أنه ( قائدنا و قدوتنا )، مؤمن أن الصغير والشاب حين يكون له من أقرانه قائد وقدوة، فإن لذلك دلالته، فالعادة جرت أن يبحث الصغير عن قائد كبير سناً، لكن (الأمير محمد بن سلمان) كان لنا أحد قدواتنا رغم صغر سنّه، رأينا ونحن أقرانه قدرته على خلق أنشطتنا وترتيب أفكارنا، وحل مشكلاتنا، كان فريداً بيننا في جدّه ولعبه، حتى في أوقات اللعب والترفيه يحب اﻷلعاب المحفزة على التفكير ويحثنا على تعلمها، وثمة أمر كان يلفت نظرنا أنه يجيد ما يريد تعلمه تقنياً ومهارياً بسرعة لافتة، لم يكن يحب الضعف والكسل والتخاذل، كان قوياً كريماً نأوي إليه ونحبه، من زوايا الصورة كانت رؤيتنا لتأثره بمؤسس البلاد الملك عبدالعزيز _ طيب الله ثراه _ وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز _ حفظه الله _ واضحة، كان يرى في سيدي خادم الحرمين الشريفين قدوة وقدرة وحزماً.

انتقلنا لمرحلة اختيار التخصص الجامعي ولم يكن مفاجئاً لنا أن يختار تخصص القانون فهو يرى في هذا العلم اﻹحاطة والقدرة على تنمية المكنات وطرح اﻷفكار والحلول، وإتقان القيادة، في تلك المرحلة كان ( قدوتنا وقائدنا ) يخطو بنفسه وبنا خطوات مهمة تؤكد ما سبق من ملامح شخصيته القيادية. استمر ( الأمير محمد بن سلمان ) في شغفه بالتعلم وتطوير الذات، وحتى اختصر هنا فإني أقول : إن مجلس سموه كان مختلفاً عن مجلس من هو في مثل عمره في كل شيء، حوارات فاعلة مستمرة فهو يحب الحوار ويؤمن به، ويجيد الاستماع الطويل والاستدراك المتقن لما يطرح، والشورى فيما يتخذ من قرارات، استضافة لنخب مثقفة ومزيج فريد في تكوين الشخصية الجادة المتوازنة. كان سموه مستشرفاً للمستقبل، يرسم غايات وأهداف ويسعى لتحقيقها بعزيمة وإصرار.
أما العمل ، فلم تكن له زاوية واحدة لصورته ، بل زوايا كثيرة ، فقد كان سموه يحثنا دائماً للقيام بواجبنا الوطني تجاه العمل الحكومي للمساهمة في بناء الوطن ونهضته ، وألا ننأى بأنفسنا عن تحمل هذه المسئولية .. كان سموه يطلق فينا كعادته روح التحدي ورغبة العطاء .
لقد كانت مرحلة سموه العملية ظاهرة بكل الصور التي عمل فيها سموه لمن عمل معه في كل المناصب التي تقلدها والمهام التي أنيطت به، هي استمرار مبهر لطاقات وقدرات سمو اﻷمير محمد بن سلمان -وبمباركة خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – تحولات و منتجات وبرامج وخطوات وقرارات ومبادرات غير مسبوقة شهدتها المملكة في كل المجالات وعلى كافة الأصعدة داخلياً وخارجياً، تحت عنوان كل واحدة منها حكايا وصور وتحديات يواجهها ويفككها بكل اقتدار . يعمل سموه ساعات متواصلة على قضايا وملفات متنوعة يدركها ويحيط بها و يحاور في تفاصيلها، فلديه قدرة لافتة في معالجة ملفات كثيرة بفاعلية متقنة في زمن واحد، كل من عمل معه ينبهر لهذا الحضور الذي لا يعرف الكلل والملل، يحيط سموه كل من عمل معه واقترب منه بروح آسرة توازن بين صرامة متطلبات العمل والتعامل الإنساني الكريم، ويؤكد سموه على ( الهوية الوطنية السعودية) وأنها بكل مكوناتها أساس النهضة ومحور الاهتمام في طموح لا حدود له ورؤية بلا منتهى، ويؤمن سموه أن وطننا يملك الكثير ويستحق منا الأكثر، يؤكد سموه دائماً أنه يجب علينا أن نعمل بتحد وإصرار وإخلاص لوطننا في كل الظروف وأمام كل التحديات فسيمر علينا نسيم وعاصفة وسكون، ولكل جو وظرف عمل يستثمر فيه ويدخر بقوة، وأن علينا العبور بكل جسارة وشجاعة وتجديد نحو الصدارة بلا استعلاء و القيادة بلا انحناء، بروح متفائلة يحوزها سموه لا تعرف اليأس. الله الوطن وأعز خادم الحرمين الشريفين وأعان سمو ولي عهده الأمين .

عبــدالله بن بندر بن عبدالعزيــز

نائب أمير منطقة مكة المكرمة