الرئيسيةاخبارمحلياتتربويون: دمج الصفوف الأولية “مرفوض مجتمعياً”
محليات

تربويون: دمج الصفوف الأولية “مرفوض مجتمعياً”

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

أكد عدد من المهتمين والتربويين العاملين في الميدان التربوي أن المجتمع السعودي والبيئة التعليمية في المملكة غير مهيأة لتطبيق توجه وزارة التعليم نحو دمج الذكور والإناث في مرحلة الصفوف الأولية.
وقال التربويون: التجارب المطبقة لدى بعض المدارس الأهلية لم تحدث فرقاً يذكر, بل وفشلت في بعض المدارس وذلك نظراً لعدم تقبل المجتمع للفكرة ورفضه التام لها, مما يستلزم أن تقوم الوزارة بدراسة هذا الأمر من كافة النواحي والاستفادة من التجارب المطبقة سابقاً.
وحذروا مما قد يلحقه هذا القرار من ضرر بخريجي الجامعات وكليات التربية, حيث ستتفاقم أزمة البطالة بين الخريجين.
وقال المشرف التربوي سفر الزهراني: الطالب في هذه المرحلة يحتاج إلى ترسيخ قيم واكتساب شخصية وبناء ذات, وإن اكتسابها ممن يختلف عنه فسيولوجيا وتركيباً خطأ في التربية وسوء في التقدير.
وأضاف: في نظري ليس ضعف التأسيس ولا مستوى المعلمين ولا حاجة الطلاب تدعو لمثل هذا القرار المرفوض مجتمعياً, والقرار له سلبيات عديدة أبرزها حرمان الطفل من حقه في بناء الشخصية, بالإضافة إلى حرمان آلاف الخريجين الرجال من حقهم في التوظيف.
وتساءل: هل سيلتحق الطالب بمدارس البنات ؟ أم ستدخل المعلمة مدارس البنين ؟ أم ستكون هناك مبانٍ مستقلة؟
وطالب “الزهراني” الوزارة بتدريب المعلمين وتهيئة بيئة جاذبة للطلاب وتحسين مستوى المدارس التي لازالت في بعض المناطق تقسم الطلاب بين الصباح والمساء وتستأجر البيوت ليتم التدريس في مجلسٍ ومقلّط وخلافه.
من ناحيته، قال التربوي ياسر الوادعي: أعتقد أنه من الناحية الاجتماعية والنفسية والتربوية فإن الدمج سيشكل أثراً سلبياً على الأطفال نظراً لوجود اختلافات كبيرة بين الجنسين إضافة إلى سلوكياتهم المختلفة تماماً والتي تتطلب استخدام طرق ووسائل تعليمية مختلفة لكل منهما.
وأضاف: القرار سيؤدي إلى مخرجات سلبية على الجنسين والأفضل أن تكون هناك بيئة تعليمية منفصلة لكل منهما بما يتناسب مع طبيعة وسلوك الطلاب والطالبات ولخلق الفهم والإدراك لشخصياتهم ونمط حياتهم.
وأردف: من الضروري فهم أن يتعلم الأبناء الذكور تحت إشراف معلم , فهو الأجدر والأنسب ليغرس فيهم الرجولة والقيم والمبادئ ويضبط سلوكهم ويتابع حالتهم النفسية وخصائصهم الذكورية التي قد يُغفل عنها إذا ما تقرر الدمج الأمر الذي من شأنه أن يخلق صفات وسلوكيات سلبية لدى الطالب جراء مخالطته.
وتابع: الكثير من الدراسات البحثية الأوربية الحديثة حذرت من النتائج المترتبة على أمر الاختلاط بين الطلاب في المدارس مؤكدة أفضلية اتباع أسلوب الفصل بين الجنسين لتحصيل النتائج المرجوة من العملية التعليمية خاصة في ظل الميول المختلفة لدى الطلاب والطالبات بالإضافة إلى خصائص النمو لكل من الجنسين.
يذكر أن موضوع دمج الصفوف الأولية أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي ما بين قلة مؤيدة وأغلبية رافضة أو محايدة , فيما اتفقت كافة الآراء على الرغبة في ضمان مصلحة أبناء المجتمع رغم الانقسام الحاصل.
وتداول المغردون العديد من الفتاوى والتوجيهات لعدد من العلماء أبرزهم الشيخ عبدالعزيز بن باز الذي رفض الفكرة وحذر من المفاسد والأضرار المترتبة عليها بحسب صحيفة سبق.