3 تقنيات جديدة سوف تجعل استعمار المريخ أمرًا مُمكنًا

لم يعد من المستبعد أن يصل البشر إلى المريخ ويستعمرونه، إذ صار هناك بالفعل تقنيات جديدة تمكن من استعمار الكوكب الأحمر.
وحسبما أشار “فيليب ميتزجر” عالِم الكواكب في جامعة فلوريدا المركزية، والمؤسس المشارك في معمل “Swamp Works” بمركز كينيدي للفضاء التابع لوكالة ناسا؛ فإن هناك ثلاث تقنيات مذهلة تمكن من توصيل الإمدادات إلى المريخ.
وسوف تحتوي سلسلة الإمداد على ثلاثة تطبيقات أساسية، وهي مشروعات مربحة يمكن أن تكون الركيزة الاقتصادية للمريخ.
وأكد “ميتزجر” على أن هذه التقنيات تشبه تمامًا البريد الإلكتروني والفيسبوك، حيث جعلت هذه التطبيقات الإنترنت قادرًا على الاستمرار من الناحية الاقتصادية، وبالمثل فإن هناك فوائد خاصة للفضاء ستجعل هذه الصناعة قادرة على الاستمرار اقتصاديًا.
وأشار “ميتزجر” إلى ثقته التامة في جدوى سلاسل الإمدادات الثلاثة، لأنه قضى العقد الماضي في تدوين قائمة بكل فكرة يقترحها أي شخص بغرض تحقيق الأرباح من الفضاء، في هذا الصدد، نشر موقع “seeker” تقريرًا يتضمن التقنيات الثلاث بحسب موقع أخبار 24.

3 تقنيات جديدة سوف تجعل استعمار المريخ أمرًا مُمكنًا

التقنية

الشرح

1-  التعدين الفضائي

– لدى التعدين الفضائي مشكلة تجارية في الوقت الحالي، وهي أن الأقمار الصناعية التي يتم إطلاقها هي أقمار تقليدية تستخدم الدافعات الكهربائية، وتقع على بعد نحو 35,400 كيلومتر فوق الكوكب، ويمكن أن تستغرق الرحلة ما بين 6 إلى 12 شهرًا، وخلال ذلك الوقت تنفق شركة الأقمار الصناعية الأموال على التكاليف العامة دون أن تحقق أي إيرادات.

– ويقدم التعدين الفضائي حلاً لهذا الوقت غير المفيد من الناحية التجارية، حيث من الممكن أن تقوم المركبة الفضائية بحفر المواد الصخرية على كويكب ما، ثم استخراج جزيئات الماء الملتصقة بالمعادن الصخرية، وبعد ذلك تقوم المركبة بتسليم المياه إلى مستودع، حيث سيتم فصل الهيدروجين عن الأكسجين في المياه، لاستخدامه كوقود للصواريخ.

بعدها ستحمل شاحنة فضائية الوقود وتتقابل مع قمر صناعي تم إطلاقه مؤخرًا، حيث ستقوم الشاحنة بإمداده بالوقود به لتعزيز وصوله إلى مداره النهائي.

– إذا تم تنفيذ ذلك في أقل من أسبوع، فسوف تتمكن شركة القمر الصناعي من توفير مئات الملايين من الدولارات.

– وقال “ميتزجر” إنه أجرى حسابات على التكلفة التقديرية لبناء المركبة الخاصة بالتعدين الفضائي، وتكلفة مستودع الوقود والشاحنة الفضائية، وتكلفة تشغيل الثلاثة، ووجد أن العملية مربحة.

– وقد بدأت لوكسبمورج العمل على مشروع مماثل، وهي تعتبر واحدة من أكبر مشغلي الأقمار الصناعية في العالم، وقد أعلنت في يونيو الماضي خططها لإنفاق 223 مليون دولار على مبادرات للتعدين الفضائي.

2- الهوائيات الفضائية المطبوعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد

– يتزايد الطلب على الإنترنت كل 10.5 شهر، ومن المتوقع ألا تتمكن الشركات من إنشاء كابلات ألياف بصرية جديدة بسرعة جديدة لتلبية تزايد الطلب.

– وتقوم بعض الشركات مثل “سبيس إكس” و”ون ويب” بوضع خطط لإطلاق آلاف الأقمار الصناعية للإنترنت في مدار أرضي منخفض، على بُعد حوالي 1200 كيلومتر، من أجل الحفاظ على تدفق البيانات.

– تتحرك الأقمار الصناعية في المدار المنخفض أسرع من مدارات الكواكب، ولا تبقى أبدًا على نفس الموقع لفترة طويلة، مما يعني أن هذه الأقمار سوف تضطر إلى نقل البيانات إلى الأقمار القادمة بعدها، لأن هذه الأقمار تعمل معًا ضمن شبكة واحدة، ولأنها ستكون ذات قدرة محدودة، سوف يتعين استبدال الأسطول بأكمله في نفس الوقت لمعالجة الزيادة في البيانات، وسوف يستغرق هذا الحل عقدين آخرين من الإنترنت، لكنه لن يكون حلاً نهائيًا.

– وهناك مشروعات لحل هذه المشكلة مثل مشروع “Archinaut” الذي تعمل عليه شركة ” Made In Space” مع شركتي “Northrop Grumman” و”Oceaneering Space Systems” بمساعدة قيمتها 20 مليون دولار من وكالة ناسا، ويهدف هذا المشروع إلى بناء طابعة ثلاثية الأبعاد ذات بناء كبير ومعقد في الفضاء بحلول عام 2018.

– سوف تدور الهوائيات المطبوعة طباعة ثلاثية الأبعاد في مدار ثابت بالنسبة للأرض، على بعد نحو 35,406 كيلومتر، حيث تتحرك الأشياء بنفس معدل دوران الكوكب،  وبالتالي فإن كل قمر صناعي على الإنترنت سوف يكون ثابتًا على موقع واحد في الأرض.

– ويقول ميتزجر إن بإمكانهم بناء نظام متزامن في المدار يمكنه أن يوفر معدل بيانات أكثر 40 مليار مرة من معدل البيانات في الوقت الحالي، والذي يمكن أن يلبي متطلبات كوكب الأرض لنهاية القرن الحالي.

– يوضح “ميتزجر” أن الشركات يمكنها تحقيق عائد من هذا النظام، لأن صناعة الإنترنت التي تبلغ قيمتها تريليون دولار تتضاعف كل 10.5 شهرًا، وبالتالي يمكن الوصول إلى  2.7 تريليون دولار في غضون 30 عامًا.

3- توفير طاقة نظيفة لكوكب الأرض

– وفقًا لـ”ميتزجر”، فإن الوصول إلى حل للطلب المتزايد على البيانات لن يحل جميع مشاكل الحوسبة، فقد خلص تقرير أجرته “Semiconductor Industry Association” وشركة “Semiconductor Research Corporation” إلى أنه بحلول عام 2040 سوف تستخدم أجهزة الكمبيوتر كل الطاقة الموجودة على كوكب الأرض، وسوف يحتاج البشر حينها إلى النظر إلى ما وراء الأرض من أجل مصدر للطاقة المستدامة.

– تلقى “جون مانكينز” عام 2012 تمويلاً من برنامج ناسا للأفكار المتقدمة من أجل تطوير فكرته المتمثلة في مجموعة من المرايا الرقيقة يمكنها أن تنقل الطاقة الشمية إلى الأرض.

– كان “مانكينز” (عالم سابق في وكالة ناسا) قد اقترح تصنيع مكونات هذه المرايا على الأرض ثم إطلاقها في الفضاء، إلا أن ذلك من الممكن أن يكلف تريليونات الدولارات، مما يجعل من الصعب جذب المستثمرين، لذلك جاءت فكرة تصنيع هذا النظام في الفضاء ليكون أكثر اقتصادًا.

للاشتراك بواتساب مزمز، ارسل كلمة اشتراك إلى الرقم:
00966544160917
للإشتراك بقناة مزمز على تيليقرام اضغط هنـا