الرئيسيةفن ومشاهيرشاهد: التلفزيون السعودي قبل نصف قرن .. الصورة عالقة بالأذهان
فن ومشاهير

شاهد: التلفزيون السعودي قبل نصف قرن .. الصورة عالقة بالأذهان

اضف بريدك لاستقبال النشرة الاخبارية والوسائط.

قبل نصف قرن من الزمان، وفي صورة لا تزال عالقة بالأذهان، تجمع السعوديون في منازلهم مترقبين أول إشارة بث رسمي للتلفزيون من محطتي الرياض وجدة باللونين الأبيض والأسود.
50 عاما، مرت على انطلاقة بث التلفزيون السعودي، وبث إذاعة الرياض، حيث بدأ في شهر ربيع الأول من عام 1385هـ، البث الرسمي للتلفزيون من محطتي الرياض وجدة عندما خرجت أول إشارة بث من المحطتين وكان الإرسال على قناة واحدة. وتحتفل اليوم هيئة الإذاعة والتلفزيون بمناسبة مرور 50 عاما على بدء البث التلفزيوني وإذاعة الرياض في حفل يرعاه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله، الدكتور عبد العزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام، رئيس مجلس إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون، في مركز الملك فهد الثقافي في الرياض، ويقام تحت شعار “50 عاما من العطاء”.
وخلال الـ 50 عاما، مر قطاعا التلفزيون والإذاعة بمراحل وتطورات كبيرة تحتاج إلى مؤلفات وجلسات حوارية لاستعراضها، وفقا لعبد الرحمن الهزاع رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون.
وقال الهزاع إن القطاعين مرا بمراحل ومحطات وتغييرات كبيرة وتعاقب عليهما أجيال، وشهد القطاعان تطورات وتقنيات وافتتاح محطات بث ومراكز واستديوهات جديدة في شتى مناطق السعودية، وربط بالأقمار الصناعية.
وأشار إلى أنه يصعب الحديث عن المراحل التي مر بها القطاعان، مضيفا أن إنشاء هيئة مستقلة للإذاعة والتلفزيون وحدها تحتاج إلى قصة خاصة بها.
وأوضح رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون أن الوسائل والتقنيات التي استخدمت في قطاعي الإذاعة والتلفزيون مرت بإدخال تقنيات متعددة تتجدد بين حين وآخر، منها تقنيات في الإرسال والإنتاج وفي الاستديوهات ومراكز الإرسال، وفي عربات النقل والبث بين الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية.
وكانت الخطوة الأولى قد انطلقت في إدخال البث التلفزيوني للسعودية، حينما أصدر الأمير فيصل بن عبدالعزيز – يرحمه الله- (ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت)، بيانا وزاريا بتاريخ 2 /6/ 1382هـ أعلن فيه عزم الحكومة إدخال البث التلفزيوني إلى البلاد في الإطار الأخلاقي للمجتمع السعودي الذي يستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
وفي عام 1383هـ، أقر مجلس الوزراء مشروعا بإنشاء التلفزيون في السعودية على مرحلتين، هي بناء محطتين مؤقتتين في الرياض وجدة، وإنشاء نظام تلفزيوني متكامل على أسس أكثر تطورا.
وفي ربيع الأول من عام 1385هـ، بدأ البث الرسمي من محطتي الرياض وجدة بالأبيض والأسود عندما خرجت أول إشارة بث من محطتي تلفزيون الرياض وجدة وكان الإرسال على قناة واحدة.
وفي سنوات لاحقة تم إيصال البث التلفزيوني إلى مكة المكرمة والطائف من محطة جدة عام 1387هـ، ثم محطة المدينة المنورة في شوال 1378هـ، ثم محطة القصيم في شعبان 1389هـ، ثم بدأ البث الرسمي الملون في الأول من شوال 1396هـ. وفي ذي الحجة سنة 1394 هـ، بدأ التلفزيون السعودي في التقاط عرض الأحداث الخارجية بعد ساعات من وقوعها، وفي أواخر عام 1392هـ جرى نقل مناسك الحج إلى العالم أجمع عبر شبكات الأقمار الصناعية.
وأقر مجلس الوزراء في 1433هـ، تحويل التلفزيون والإذاعة إلى هيئه عامة تسمى هيئة الإذاعة والتلفزيون لتصبح هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية، بعد أن كانا يتبعان لوزارة، وظل التلفزيون السعودي طوال تاريخه، يقوم بدور كبير في مجالات التوعية والتثقيف والترفية والتواصل مع كل فئات المجتمع.
ويضم التلفزيون السعودي تسع قنوات تتنوع في اختصاصاتها وتشمل كل فئات المجتمع السعودي واهتماماته، وهي القناة الأولى العامة والقناة الثانية الموجهة لمن يتحدثون اللغة الإنجليزية، والقنوات الرياضية التي تخدم المهتمين بالقطاع الرياضي، والقناة الإخبارية التي تقدم التغطية الإخبارية والبرامج الحوارية في هذا الشأن، والقناتان الاقتصادية والثقافية المتخصصتان في مجاليهما، وقناة أجيال التي تخدم فئات الأطفال في المجتمع، وقناتا القرآن الكريم والسنة النبوية اللتان تبثان من الحرمين الشريفين في بث حي ومباشر وتقدمان تلاوات من القرآن الكريم وأحاديث من السنة النبوية.
بينما ولدت الإذاعة السعودية في عهد المؤسس الملك عبد العزيز، ففي يوم الثلاثاء 23 رمضان 1368هـ، أصدر الملك عبد العزيز مرسوما ملكيا وضع فيه الإطار العام للإذاعة، وأكد ضرورة التزام الصدق والأمانة، والواقعية، والموضوعية، وعدم التعرض لأحد بالشتم، أو التعريض بأحد، أو المدح الذي لا محل له، كما أكد ضرورة الاهتمام بالأمور الدينية، وإذاعة القرآن الكريم والمواعظ الدينية. وأنشئت أول محطة إذاعية سعودية في مدينة جدة بمسمى إذاعة “مكة المكرمة”، حيث بدأ إرسالها في 1368هـ، في يوم الوقوف بعرفة، بكلمة ألقاها الأمير فيصل بن عبد العزيز (الملك فيصل فيما بعد) تضمنت تهنئة الحجيج بمناسك الحج، والترحيب بقدومهم في الأراضي المقدسة.
وقبل ذلك التاريخ كان قد تم الاتفاق مع شركة عالمية على إنشاء محطة جدة وإقامة استوديوهات إضافية في مكة المكرمة، وقد تم توقيع العقد بين السعودية والشركة، في مقر السفارة السعودية في القاهرة في 1368هـ. واقتصر البث الإذاعي على إذاعة جدة حتى بدأ البث الإذاعي من إذاعة الرياض الأحد غرة رمضان عام 1384هـ.
وقد خطت الإذاعة السعودية خطوة جديدة عندما بدأ بث البرنامج العام مستقلا من إذاعة الرياض والبرنامج الثاني من إذاعة جدة الخميس غرة شوال 1399هـ.
وصدر النظام التأسيسي للإذاعة السعودية بمرسوم ملكي في17/ 6/ 1374هـ، يقضي بإنشاء مديرية عامة مستقلة للإذاعة تتبع رئيس مجلس الوزراء، وتسعى الإذاعة السعودية إلى تحقيق أهدافها في نطاق السياسة الإعلامية من خلال الإذاعات المتخصصة كل في مجاله، حيث تضم الإذاعة خمس إذاعات تغطي عدة مجالات هي إذاعة نداء الإسلام، وإذاعة القرآن الكريم، والبرنامج العام والبرنامج الثاني، والبرنامج الأوروبي (بقسميه الإنجليزي والفرنسي)، والبرامج الموجهة للحجاج.