ما هي كمية الكحول التي يسمح للطيارين بتناولها قبل الإقلاع؟

هل تعلم أن كمية الكحول التي يُسمح للطيارين بتناولها قبل إقلاعهم في رحلة جوية جديدة تعتمد على الوجهة التي تغادر منها الرحلة والوجهة التي تهبط فيها؟
وليس هنالك أي قواعد دولية محددة حول نسبة استهلاك الطيارين للكحول والاختبارات التي تجرى لهم، وإنما تقوم منظمة الطيران المدني الدولي بإصدار عدة إرشادات، ومن ثم تقوم بلدان العالم بوضع حدودها، وأنظمتها، وعقوباتها الخاصة
ورغم ندرة الحوادث الناتجة عن هذه المشكلة، إلّا أن القضية حظيت باهتمام إضافي بعد سلسلة من الحوادث البارزة، مثل التي حصلت في أواخر ديسمبر/كانون الثاني، حيث وجد طيار مغمي عليه في قمرة القيادة قبل إقلاع رحلة طائرة بوينغ 737 المتجهة إلى كندا، وأخرى في منتصف العام 2016، حيث ألقي القبض على طيارين في اسكتلندا بتهمة انتهاك قواعد تناول الكحول قبل رحلة إلى ولاية نيو جيرسي الأمريكية.
وقد تسببت الحادثتان في كندا واسكتلندا، بدفع الأنظمة إلى إعادة النظر في قواعد الطيران، كما يعمل الاتحاد الأوروبي حالياً على بعض التغييرات في هذا المجال.
ووفقا لموقع CNN تعتبر الهند الأكثر تشدداً في قواعد الطيران في العالم، حيث لا يُسمح للطيارين بتناول المشروبات الكحولية قبل أقل من 12 ساعة من الطيران، فيما من المفترض أن لا تتعدى نسبة الكحول في نظامهم الصفر بالمائة، حتى أن نسبة 0.001 بالمائة تُعتبر خرقاً للقانون، بحسب ما يشير لاليت جوبتا، وهو مسؤول في مديرية الطيران المدني في الهند.
وتسمح الولايات المتحدة الأمريكية للطيارين بوجود كمية ضئيلة من الكحول في اختبارت الدم التي تُجرى لهم، على أن لا تتعدى هذه النسبة 0.04 بالمائة، وضرورة أن لا يتم تناولها قبل أقل من ثماني ساعات من الطيران.
كما تختلف اختبارات الكحول بحسب الدول أيضاً، فالهند مثلاً تخضع طياريها لاختبارات نسب تناول الكحول قبل كل الرحلات الجوية السنوية التي تبلغ مليوني رحلة، بينما تقوم الولايات المتحدة باختبارات كحول عشوائية تترواح بين 11 و13 ألف اختبار في السنة الواحدة.
ورغم أن الاختبارات غالباً ما تمنع الطيارين من القيام بأي ضرر حقيقي، إلا أنه ما زال هناك حالات موثقة عن استهلاك الكحول، ما ساهم في التسبب بحوادث الطيران، إذ أظهرت بعض البيانات من شركة “جاكديك،” عن وجود 11 حادثة طيران مرتبطة بتناول بالكحول منذ العام 1980.
وتختلف العقوبات المرتبطة بمخالفات تناول الكحول، إذ تقوم الهند بإيقاف الطيارين المتورطين عن عملهم لمدة ثلاثة أشهر في المرة الأولى، ثم لمدة ثلاث سنوات في حال تكررها. بينما تقوم الولايات المتحدة الأمريكية برفع اتهامات جنائية ضد الطيارين المتورطين، ما يضطرهم إلى الالتحاق ببرنامج إعادة تأهيل ثم إعادة التقدم لرخصة طيران جديدة.