اعلان

صرف النظر عن إقامة حد الحرابة والاكتفاء بالسجن سنتين لسائق اعتدى جنسيا على مصاب بمتلازمة داون

Advertisement

a1440163472

فيما أصدر قضاة الدائرة الأولى لقضايا القصاص والحدود في المحكمة الجزائية بجدة حكم الحرابة على سائق اعتدى جنسيا على شاب سعودي مصاب بمتلازمة داون، قررت الدائرة الجزائية الخماسية بمحكمة الاستئناف صرف النظر عن إقامة حد الحرابة على المتهم، لعدم توافر ما يوجب ذلك، والحكم بسجنه تعزيرا عامين، ابتداء من تاريخ توقيفه، وجلده 200 جلدة، فيما اعترض المدعي العام، وأهل المجني عليه على الحكم، متمسكين بالمطالبة بحكم الحرابة.
وبحسب صحيفة الوطن إن “أسرة شاب مصاب بمتلازمة داون تقدمت بدعوى إلى المحكمة الجزائية، تدّعي فيها أن سائقا مقيما يعمل لديها منذ 3 أشهر، اعتدى على ابنهم الشاب المعوق، وأوضحت التفاصيل أنه حينما كان الأبوان خارج المملكة، بقي الشاب المعوق وشقيقته في المنزل، ولديهما سائق خاص، أتي به والدهما ليقضي أغراض المنزل، وإيصال الشاب المعوق إلى مدرسته والأخت إلى الجامعة”.
وأضاف “المعلومات الواردة في صك القضية أوضحت أن الأخت فوجئت ذات يوم بشقيقها يتألم في إحدى مناطق جسده، ولا يستطيع الجلوس أو التحرك بشكل طبيعي، وحينما حاولت أن تفهم منه السبب، ردد اسم السائق، وعلى الفور اصطحبته إلى المستشفى، إذ كشف عليه طبيب مسالك بولية، فأخبرها الطبيب أن شقيقها تعرض لاغتصاب، فسارعت الفتاة بإبلاغ الشرطة”.
أوضح المصدر أنه “بعد حضور والدي الفتاة من السفر، تم استجواب السائق في هيئة التحقيق والادعاء العام، واتهمت الأخت السائق باستغلال سفر والدها ووالدتها خارج المملكة والاعتداء على
شقيقها، فيما تعذر الاستماع إلى شهادة المجني عليه، ‏لأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأوضحت الأخت أن السائق قام بإيصالهما ذات يوم إلى السوق، وأخذ شقيقها إلى دورة المياه، وتأخر، وبعد عودتهم إلى المنزل كان أخوها يشتكي من الألم، وعند مواجهة السائق أنكر التهمة، متهما الفتاة بأنها تفعل ذلك بسبب رفضه الدائم تلبية طلبها للقيام بمشاوير تريدها”.
أبان المصدر أن “الادعاء العام أحال الشاب إلى الطب الشرعي للكشف عليه، فأثبت تقريره أنه تعرض للاعتداء، وانتهي التحقيق بتوجيه تهمة خطف شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة،
وفعل الفاحشة به بالقوة إلى المدعى عليه، وبموجب قرار الاتهام المؤيد بقرار دائرة المراجعة طالب المدعي العام بتطبيق حد الحرابة على السائق المعتدي”.
وأشار إلى أن “المحكمة اطلعت على تقرير الأدلة الجنائية الخاص بفحص ملابس المتهم، وجاءت النتيجة سلبية، فرأت اللجنة القضائية أن الأدلة والقرائن لا ترتقي إلى درجة ثبوت الإدانة، لكنها اكتفت بدلائل أخرى تدين السائق، وبعد أن استمعت المحكمة إلى كل الأطراف، ودرست طلب المدعي العام بإيقاع حد الحرابة على السائق المتهم أصدرت الحكم بالحرابة”
قال المصدر، إن “الدعوى أحيلت بعد ذلك إلى الدائرة الخماسية بمحكمة الاستئناف التي أعادت نظر القضية، ولكنها بعد البحث صرفت النظر عن حد الحرابة، وحكمت على المتهم بالسجن عامين، والجلد 200 جلة، موزعة على أربع دفعات متساويات، يفصل بين كل منها 10 أيام،
فاعترض المتهم والادعاء العام وأهل المجني عليه”.
أكد المحامي أحمد القحطاني أن “حد الحرابة يطبق في حالات معينة، ومنها هتك العرض بالقوة والإجبار، كذلك استدراج الغلمان الصغار، والاعتداء عليهم بعد ثبوت ذلك بالأدلة والقرائن”، مشيرا إلى أن هناك حالات أخرى يتم فيها تطبيق حد الحرابة، منها إثارة الفوضى، وتخويف الناس، والإفساد في الأرض.