خبيرة أمريكية: قوانين المملكة تميِّز المرأة السعودية عن نظيرتها الغربية

نساء_4

لم تكد المستشارة الأمريكية في مجال تمويل وإدارة التعليم العالي، الدكتورة لوسي لابفوسكي، تُنهي دورة تدريبية بالمملكة، على مدار أسبوع، حتى سارعت لنقل تجربتها المغايرة للصورة التي رسمها الإعلام الغربي في ذهنها عن النساء السعوديات.
ونقلت مجلة فوربس، الخميس (10 مارس 2016)، عن لابفوسكي تأكيدها أن نساء المملكة لا يختلفن كثيرا عنهن، موضحة أنها تلقت، هي و3 من زميلاتها، دعوة من مركز القيادة الأكاديمية، التابع لوزارة التعليم السعودية، لإعطاء دورة تدريبية لـ 80 من نساء المملكة في مبادئ القيادة الجيدة وكيفية تحقيق التوازن بين الأولويات وكيفية التواصل الفعَّال والتقدم.
وذكرت لابفوسكي أنها هالها، هي وزميلاتها، في بادئ الأمر مظهر النساء الحاضرات في القاعة وقد اتشحن جميعهن بنفس الزي الأسود، بينما حرصت بعضهن على ارتداء النقاب، ما جعل المحاضرة الأمريكية تشعر بأنها لا تستطيع التفرقة بين الحاضرات ولا التواصل معهن بالشكل المطلوب لإنجاز الدورة التدريبية.
لكن لابفوسكي أكدت أنها سرعان ما تخلصت من هذا الشعور بعد تلقيها الكثير من عبارات الترحيب من جانب الحاضرات، وباتت تشعر أنها تقف أمام أكثر النساء بشاشة وذكاء وعزما على بذل أفضل ما لديهن.
لم تتصور المحاضرة الأمريكية أنها ستلتقي كل هذا العدد من النساء السعوديات الحاصلات على درجات الدكتوراه في مجال الطب والصيدلة والفيزياء والحساب والحاسبات والمعلومات والعلوم والهندسة وغيرها من العلوم.
وعن ذلك، قالت لابفوسكي، إن أغلب الحاضرات حصلن على درجاتهن العلمية من جامعات الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى عدد من الجامعات الأوروبية الأخرى التي تمكنَّ من الذهاب إليها من خلال برنامج الابتعاث الذي تموله المملكة.
وأشارت إلى أن الإحصائيات الرسمية تكشف أنه بالرغم من أن 16% فقط من نساء المملكة يعملن، إلا إن النساء يشكلن 50% من السعوديين الحاصلين على فرص عمل في مجال الطب والتدريس.
وحرصت لابفوسكي على الثناء على قيام المملكة بتوفير 3 جامعات للنساء فقط وهي: جامعة عفت التي اتخذت من “الرقي للإنجاز” شعارا لها، وجامعة دار الحكمة بجدة، وجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن بالرياض، التي تم إنشاؤها عام 2009، وتعد أكبر جامعة للنساء في العالم حيث تستوعب أكثر من 50,000 طالبة.
وأكدت المحاضرة الأمريكية أن المرأة السعودية يشغلها نفس ما يشغل المرأة الغربية العاملة؛ فهي شغوفة بمعرفة كيف يمكن أن تكون قائدة ناجحة وقادرة على تشجيع العاملين تحت قيادتها على الإنتاج، وكيف يمكنها التعامل مع العاملين غير القادرين على الارتقاء للمستوى المطلوب في العمل، وكيف يمكنها الموازنة بين العائلة والعمل والنوم والقيام بجميع التزاماتها الشخصية.
بل إن “لابفوسكي” أشارت إلى أن المرأة السعودية تتمتع ببعض المميزات التي تفتقر إليها المرأة الأمريكية؛ فهي مثلا غير مجبرة على الدخول في مناقشة طويلة مع زوجها لإقناعه بأن عليه الذهاب لالتقاط الاطفال من المدرسة، “فقوانين المملكة التي تحظر على المرأة قيادة السيارة تجبر الرجل على الذهاب لأداء مثل هذه المهام”.
وأضافت أن النساء السعوديات لا يجدن مشكلة في حضور الدورة التدريبية التي تم إعدادها لهن من قبل وزارة التعليم السعودية بعكس المرأة في أمريكا التي تعاني كثيرا من الأمور المقلقة لكي تتمكن في النهاية من حضور مثل تلك الدورات التدريبية الداعمة لتقدمها المهني، حسب قولها.
واختتمت المحاضرة الأمريكية إفادتها بشأن تجربتها في المملكة بالتأكيد على أن جميع النساء السعوديات اللاتي حضرن الدورة التدريبية كان يمكنهن العيش في إحدى الدول الغربية؛ حيث يمكنهن قيادة السيارة والعمل في أي مجال بحرية ودون التقيد بقوانين الفصل بين الرجال والنساء، إلا أنهن فضلن العودة لوطنهن ولعائلتهن في المملكة كي يعملن على مساعدة نظيراتهن على التقدم، مشيرة إلى أن الروابط العائلية والعلاقات الأسرية الحميمة تشكل أهمية خاصة لدى نساء المملكة بحسب صحيفة عاجل.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا