السعودية اليوم
اخبار محلية سعودية ومنوعات اخبارية محدثة من حول العالم

البرماوية: ماهي حكايتهم وتفاصيل حياتهم؟.. ومن أين جاءوا؟.. وما حقيقة ما تعرضوا له في بلادهم؟

n

تحدث تقرير أعده “نصير المغامسي” ونشرته صحيفة “عكاظ” حول قصص وتفاصيل حياتهم في المملكة.. يقول معد هذا التقرير: البرماويون.. قل من لا يعرفهم، قليلون من يعرفون حكايتهم وتفاصيل حياتهم، من أين جاءوا، ما حقيقة ما تعرضوا له في بلادهم؟ كيف يعيش البرماوية وكيف حال “بورما” التي هربوا منها بعد أن أصبحت قبلة للبوذيين ومعتقلًا لكل مسلم؟.
باستثناء من حصل على الجنسية، يمكن تقيسم البرماويين الموجودين في المملكة والبالغ تعدادهم التقريبي نصف مليون إلى حملة الجنسية الباكستانية أو البنجلاديشية وحملة بطاقات تعريف ويشكلون النسبة الكبرى، أما البقية فهم من غير النظاميين.
وفي هذا الشأن يتحدث رئيس لجنة تصحيح أوضاع الجالية البرماوية “عبدالله قراش” ويقول إن عملية تصحيح أوضاع الجالية البرماوية بدأت منذ عامين تقريبًا بإشراف مباشر من إمارة المنطقة ومشاركة تفاعلية من عدة جهات حكومية.
يشير “قراش” إلى أنه انطلاقًا من استراتيجية إمارة منطقة مكة المكرمة في بناء الإنسان وتنمية المكان؛ أعدت دراسة متكاملة عن وضع الجالية المينمارية، فعقدت عدة اجتماعات مع مديري الإدارات الحكومية ذات العلاقة وتمت دراسة أوضاع الجالية من النواحي النظامية والأمنية والتعليمية والصحية والمهنية والاجتماعية. وهناك إحصائية أسبوعية ترفع إلى إمارة المنطقة عن ما تم إنجازه في ملف تصحيح أوضاع الجالية البرماوية وما زال العمل مستمرًا في ملف التصحيح.
يذكر أن أعمال تصحيح أوضاع الجالية البرماوية جاءت استنادًا إلى ما رفعه مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل إلى خادم الحرمين الشريفين الملك “عبدالله بن عبدالعزيز” – رحمه الله – في العام 1434هـ، وذكل في إطار مشروع تطوير الأحياء العشوائية إذ اقترح سموه أن يتم تصحيح أوضاع الجالية البرماوية.
وقد رعى الأمير “خالد الفيصل” حفل تدشين مقر التصحيح بحضور الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ووكيل إمارة المنطقة وأعضاء فريق العمل المشكل لدراسة وضع الجالية إلى جانب كبار المسؤولين في منطقة مكة المكرمة وأبناء الجالية البرماوية.
للبرماويين مجالس لجالياتهم ترعى مصالحهم في المناطق التي يتواجدون بها خصوصًا في مكة المكرمة، جدة والمدينة المنورة ثم الطائف والرياض والمنطقة الشرقية، وفي جدة أنشأ البرماويون حيًا باسمهم في منطقة الكيلو 14 ويخيل للزائر أنه في إقليم “أراكان”.
وعن هذا يتحدث عمدة أم السلم الشمالية “أحمد المعبدي” ويقول إن الجالية البرماوية تتركز في منطقة كيلو 14 امتدادًا من حلقة الخضار القديمة إلى حوش عين العزيزية وكثير منهم انتقل إلى الأحياء المجاورة لحيهم المعروف بحارة البرماوية.
البرماويون يعيشون في هذه المنطقة منذ سنوات طويلة وانصهر كثير منهم في المجتمع السعودي وأصبح بينهم وبين كثير من الأسر علاقة مصاهرة ونسب بل إن من المواطنين المجاورين لهم والمصاهرين لهم من يتحدث لغتهم البرماوية.
“المعبدي” يضيف: “يعلم الجميع أن الدولة مشكورة عملت ولا تزال على تصحيح أوضاع الجالية البرماوية التي جاءت إلى المملكة منذ عقود فرارًا بدينها من الاضطهاد، والحقيقة البرماويون بسطاء في تعاملهم ويغلب على أكثرهم التدين ويشترك جميعهم في الحرص على أداء عاداتهم التقليدية لاسيما في السلوك الغذائي وهو ما يسبب بعض الإشكالات للقائمين على النظافة وللمجاورين لهم، من ذلك حرصهم على شراء الدجاج وذبحه حيًا وبيعهم للأسماك في الهواء الطلق وهو أمر يخالف الاشتراطات الصحية المطبقة من أمانة جدة، كما أن معظم الأحياء التي يسكنها البرماويون أحياء عشوائية وبحاجة للتنظيم وللنظافة.
“أبو الشمع عبدالمجيد” شيخ الجالية البرماوية في المملكة إن هناك مجالس للجالية في كل مناطق المملكة ومن المهم إدراك أن هجرتهم إلى المملكة لم تكن بهدف العمل بل فرارًا من الاضطهاد الديني الذي ما زال يمارس ضدهم في بلادهم، لذا نزحوا إلى الدول القريبة مثل سريلانكا وماليزيا والهند وبنجلاديش ثم هاجروا إلى المملكة منذ أكثر من ستين عامًا، ولأن البرماويين مهاجرون في الأصل يلحظ تجمعهم في حي واحد أو مكان واحد، ينزلون في ضيافة من سبقهم ويجيئون بشكل جماعي وحين وصلوا إلى المملكة جاءوا فقط بثيابهم وفي مكة المكرمة ينحصرون بكثافة في أحياء الطندباوي والزهور والرصيفة والنكاسة وريع بخش والخنساء وشارع الحج، لذا عملوا على تأسيس مجالس للجالية البرماوية في كل مدينة يتواجدون فيها مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف والرياض والقنفذة والمنطقة الشرقية وغيرها من المناطق والهدف من ذلك حلحلة الإشكالات التي قد يتعرضون لها.
“أبو الشمع” شيخ الجالية البرماوية يرى أن الهجرة البرماوية للمملكة توقفت بشكلها الجماعي وإن كان هناك من أبناء الروهنجيا المسلمة من فر إلى الدول المجاورة ووصل إلى المملكة بجوازات سفر هندية وباكستانية وبنجلاديشية لكن عدد هؤلاء محدود، ثم إن معظم أبناء الجالية البرماوية من المهاجرين الذين امتد بهم المقام في المملكة لعقود عديدة ليخلفوا من بعدهم أجيالا أخرى ولدت وترعرعت هنا في أمن واستقرار، حيث ارتأت الحكومة منذ وقت طويل تصحيح أوضاع البرماويين، الذين انحصرت أعمالهم في السابق على بعض المهن واليوم يشرعون مجددًا في تصحيح أوضاعهم، لتفتح لهم أبواب العمل في كل مجال.
ويضيف “أبو الشمع”: “منحت حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله الإقامة النظامية لكل أبناء الجالية وباستطاعتهم الآن العمل في مختلف الشركات والمؤسسات الراغبة في تشغيلهم”.
وعن المشاكل الاجتماعية والأمنية التي تحيط بهم قال “أبو الشمع”: ” إن إشكالات البرماويين قليلة جدًا وهذا لا يعني عدم وجود مشاكل يتسببون فيها لكنها عادة ما تكون بين أبناء الجالية الواحدة مثل الخلافات العائلية ولدينا لجان إصلاح بين ومجالس للجالية في كل المدن والأحياء ونعمل على حل هذه الخلافات بشكل ودي وما تعجز عنه نحيله إلى الجهات المختصة”.
على ذات الشأن يتحدث “صلاح عبدالشكور” إعلامي من الجالية البرماوية ومسؤول وكالة أنباء أراكان، ويقول إن الجالية تميزت وتفوقت على مثيلاتها في حفظ القرآن الكريم وتحفيظه للناشئة عبر الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة، حيث تصل نسبتهم 70% على مستوى منطقة مكة المكرمة سواء في عدد المحفظين أو الحفاظ، كما أن عددًا غير قليل من الحفظة من البرماويين نالوا شرف الخطابة وإمامة المصلين منهم الشيخ الدكتور “محمد أيوب” – حفظه الله – في إمامة المسجد النبوي الشريف.
ويضيف “عبدالشكور”: “بحكم إقامة البرماويين الدائمة فهم لا يقومون بتحويل أموالهم إلى الخارج لانقطاعهم عن وطنهم الأم، وبدلًا عن ذلك تنظم الجالية حملات توعوية واجتماعية لأبنائها في جميع الأحياء بالتنسيق مع مكاتب توعية الجاليات والمراكز الاجتماعية، مع التأكيد بضرورة التقيد بالأنظمة المعمولة بها وأن يكونوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم صالحين مصلحين لغيرهم ردًا لجميل الفضل وكريم الوفادة التي حظوا بها من المملكة”، مشيرًا إلى أن بعض وسائل الإعلام تغفل الجانب المشرق للجالية البرماوية، حيث عمل بعض الصحفيين على تضخيم أخطائهم، وتسليط الضوء على السلبيات تأمل الجالية إنصافها، وعدم إغفال الإيجابيات”.
وبين “عبدالشكور” أن الجالية البرماوية تعيش على أرض المملكة منذ ما يزيد على 70 عامًا.
وسط حالة من الصدمة والذهول، أخرجت السلطات التايلاندية، مؤخرًا، جثثًَا من مقبرة جماعية وسط الأدغال يبدو أنها لمهاجرين من الروهينجا المسلمة الفارين من ميانمار وعلى الفور، دعت منظمات حقوقية إلى إجراء تحقيق دولي بشأن المقبرة، بينما بدا أن الاتجاه يميل لتحميل المسؤولية إلى المهربين المتورطين في الاتجار بالبشر.
وتم العثور على الجثث في مخيم على بعد مئات الأمتار من الحدود الماليزية في إقليم سونغلا، بينما تمكنت السلطات من إنقاذ اثنين من الناجين في حالة هزال شديد.
وقال المسؤول عن الأدلة الجنائية إنه تم إخراج 26 جثة في الإجمال، موضحًا أن أطباء شرعيين سيحددون سبب الوفيات مع وجود آثار محتملة للتعذيب.
ووصف قائد الشرطة التايلاندية المخيم الذي يستخدم نقطة عبور بأنه “سجن”، حيث كان اللاجئون يحتجزون في أقفاص من القصب، وقال إنه يميل إلى الافتراض أنهم من الروهينجا في بورما.
وقالت منظمة حقوقية غير حكومية إن وجود مخيمات العبور في أدغال جنوب تايلاند، “ليس مفاجأة”، لكن من النادر أن تكشف السلطات ما تعثر عليه.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا
تعليقات