سعودي من البرازيل لعشاق سيلفي الحج: هل ذهبتم للتفاخر والتبجح؟!

sybsbsbsbsb

جدل واسع ولدته ظاهرة حرص العشرات من حجاج بيت الله الحرام على التصوير أثناء أداء الشعائر، سواء من خلال الظهور أمام الشاشات ملوحين لأقاربهم، أو من خلال التقاط صور لنشرها على مواقع التواصل. وظهر أثناء نقل المشاعر حرص الحجيج على التلويح أمام كاميرات القنوات، على الرغم من قدسية الأماكن التي يجري بها مثل هذه التصرفات، ما فسره البعض بدافع حب الظهور أو التفاخر بأداء الفريضة، وهو ما يتعارض كليًّا مع ما دعا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم. في هذا السياق، أعرب الكاتب السعودي رشيد أبو السمح، المقيم في البرازيل عن استيائه من التقاط الحجيج الصور لأنفسهم خلال أدائهم مشاعر الحج وفقاً لعاجل.

وأبدى أبو السمح استغرابه في مقال نشرته صحيفة “Arab News” بعنوان: “قل لا لصورة سيلفي الحج”، وترجمته “عاجل” الأربعاء (1 أكتوبر 2014)، حيث حمل انتقادًا لسلوك مئات الحجاج الذين يقومون بالتقاط الصور لأنفسهم في الحرم، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بشبكة الإنترنت، من شدة سعادتهم وفخرهم بأنهم يؤدون أحد أركان الإسلام الخمسة، وسط تعدد الصور، حيث كانت الكعبة في خلفية صور الكثيرين، وسعى البعض لتصوير نفسه وهو يقبل الحجر الأسود.

ووصف أبو السمح صور السيلفي بأنها صور للتفاخر والتبجح، معتبرا أن التقاط الصور يُفسد الرحلة الروحانية التي يقوم بها الحجيج والمعتمرون، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يأتي انعكاسا لما يفعله الناس، مسلمون وغير مسلمين، في شتى مناحي حياتهم، حينما لا يتوقفون عن التقاط صور السيلفي ويرفعونها في الحال على حساباتهم على تويتر وفيسبوك مع تعليقات، وكأن من يرفعها يريد أن يقول: “انظر كيف أنا (عظيم/ ذكي/ جيد/محظوظ/سعيد/غني) مقارنة بحياتك الصعبة!”. كما ذكر الكاتب أن صور السيلفي من قبيل السلوكيات النرجسية، التي تعني إعجاب الشخص بنفسه وحبه لنفسه، وهو اضطراب في الشخصية حيث تتميز بالغرور، والتعالي، والشعور بالأهمية.

وبدلا من التقاط صور السيلفي، دعا أبو السمح الحجيج إلى الاستفادة من إمكانيات هواتفهم والاستعانة بها وببرامج التشغيل التي يمكن أن يتم تثبيتها على الهواتف والتي تيّسر عليهم أداء المناسك بسهولة ويسر وأمان، كتلك التي توضح الخطوات التي يتم اتخاذها كل يوم أثناء الحج، والتي ترشد الحجيج إلى الخطوات والصلوات والآيات القرآنية التي يفضل تلاوتها على صعيد عرفات. ودعا إلى تسخير التكنولوجيا لإفادة من يقتنيها، مشيرا إلى أنه لا يرى ضررا من التقاط صور السيلفي إذا لم تكن بغرض التفاخر والتباهي، وإذا لم يكن الإنسان محاطًا بأماكن وموجودات مقدسة.