خبراء عن حفلات الطلاق: كيد نساء وتقليد أعمى للغرب

tlq692014

“الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”.. هكذا وضع القرآن الكريم الإطار العام لطريقة التعامل بين الأزواج، لكن مؤخرًا طرأت ظاهرة دخيلة على المجتمع السعودي جعلت البعض يُقيم حفلات لأبغض الحلال عند الله رغم اشتراط الآية لـ”الإحسان”، وهو الإتيان بعمل حسن في حالة استحالة العشرة.
وفيما يرى البعضُ أن هذه الحفلات التي يُقيمها البعض نوع من كيد النساء، واصفين الأمر بالمأساة الاجتماعية؛ يرى آخرون أن هذا تقليد أعمى للغرب يجب الابتعاد عنه حتى في أشد لحظات الغضب.
ويقول أستاذُ الشريعة في جامعة أم القرى الباحث الدكتور محمد السعيدي في تصريح لصحيفة “الشرق” إن الطلاق أبغض الحلال عند الله تعالى، كما ورد في بعض الأثر، وهو أمر يمثل مأساة اجتماعية، ولا يصح الاحتفال بالمآسي حتى لو كان الطلاق أو الخلع كالفرج بالنسبة لبعضهن.
وأضاف أن هذا الأمر سيتسبب بلا شك في مأساة مستقبلية، وهذا الأمر لا يصح الاحتفال به لا شرعًا ولا طبعًا، فلا الذوق ولا الفطرة السليمة تقبل مثل هذا الأمر.
وأشار السعيدي إلى أن هذه الظاهرة هي شيء من الكيد النسائي الذي يجب التصدي له بالتوعية الإعلامية، وعدم الاستجابة لمثل هذه الدعوات من قبل الأخريات، فإذا دُعيت النساء لحفلات الطلاق ووجدت النساء المحتفلات بهذا الشر الجديد عدم الاستجابة من الغير.
من جانبها، قالت الدكتورة سحر رجب المستشارة النفسية: “ليس كل ما يفعله الغرب مناسبًا لنا، هناك أمور لا بد أن نبتعد عنها، وإن كنا في منتهى الغضب”.
وأضافت: من المؤسف وما يندى له الجبين حفلات الطلاق التي زادت عن الحد في الآونة الأخيرة، كيف لك أن تفرحي سيدتي بأبغض الحلال عند الله؟!
وخلُصت رجب إلى القول: إذن فليس كل ما يفعله الغرب يسعدنا ويرتقي بذائقتنا، ويجب أن يتدخل شخص رشيد يوقف كلَّ مسؤول عن هذا الصنف من النساء لإيقاف كلّ هذه المهازل.
يُذكر أن المملكة تعاني من تنامي ظاهرة الطلاق، بعد أن باتت معدلاته المرتفعة هاجسًا لدى الشارع السعودي خلال السنوات الأخيرة.
وكانت دراسة كشفت عن ارتفاع نسبة الطلاق في السعودية في 2013 لتصل وفق آخر التقارير الرسمية إلى أكثر من 35% من حالات الزواج، بزيادة عن المعدل العالمي الذين يتراوح بين 18 و22%.
كما تُعاني المملكة من ارتفاع نسب العنوسة، وكانت دراسة كشفت في 2010 أن عدد الفتيات العوانس في المملكة مرشح للتزايد من 1.5 مليون فتاة عام 2010 إلى نحو أربعة ملايين فتاة في السنوات الخمس المقبلة.