وزارة تربية وتعليم داعشية في الرقة!

20

بدأ تنظيم داعش بالتغلغل بشكل اكبر في محافظة الرقة وتولي جميع امور المحافظة فقد أعلن عن تشكيل العديد من الوزارت على مواقع التواصل الاجتماعي ، وذلك بهدف تمكين السيطرة وايصال فكرة واضحة ان التنظيم لن يغادر الرقة.
وزارة التربية والتعليم كانت المصب الأول ﻻهتمام التنظيم، فقد قام التنظيم بإلغاء الكتب المعترف عليها في سوريا وبدأ بتشكيل لجنة لتأليف مناهج شرعية جديدة تدرس في المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش.
قام التنظيم بتوجيه دعوة لكافة المدراء والمدرّسين ذكوراً وإناثاً للخضوع لدورة شرعيّة يتم خلالها تدريبهم على أسس التعليم وفقاً للمنهاج الإسلامي الجديد التابع لتنظيم داعش طبقاً للشريعة الإسلاميّة كما يدّعون، كما تمّ توزيع منشورات تضمّنت تاريخ الدورة بدأً من 30/8/2014 ولمدة أسبوع في مدرّج كليّة التربيّة والآداب ( للذكور) ومعهد عائشة أم المؤمنين ( للإناث)، كما نوّه التنظيم إلى ضرورة الإلتزام بالدورة الشرعيّة للسماح للمدرّسين بالعمل في مدارسهم تحت طائلة المسائلة الشرعيّة.
يقول خالد – معلم في المرحله الإبتدائيّة :” أبلغونا من خلال المنشورات عن وجوب خضوعنا لدوره مدّتها اسبوع يتم من خلالها تأهيلنا لتدريس المنهاج الشرعي وهي ليست بمدّة كافية لاكتساب كفاءة لتدريس الطلاب فقد درسنا مدة 12 سنه في مدارس النظام أولاً ثم توجهنا للمعاهد والجامعات لدراسة اختصاصاتنا فكيف سيغنينا هذا الاسبوع بمعلومات تكفي لتدريس جيل كامل! ”
تم الإعلان عن “مديريّة المناهج في الدولة الإسلاميّة” وتعيين مسؤول المناهج ومسؤول ديوان التعليم بشكل رسمي، أقرّ كادر مديريّة المناهج بإلغاء جميع مواد المنهاج القديم الذي كان يدرّس في مدارس المدينة كـ: (مادة التربية الإسلامية، والتربية المسيحية، الرياضيات، الفيزياء…..الخ) واستبداله بالمنهاج الشرعي الجديد بالصبغة الإسلاميّة المتوافقه مع عقليّة التنظيم، إضافةً إلى شطب جملة الجمهوريّة العربية السورية واستبدالها بالدولة الإسلاميّة، وطمس جميع الصور التي تعارض الشريعه الإسلاميّة، وحذف النشيد العربي السوري أينما وجد، وإزالة أي مثال في الرياضيّات يدّل على الربا أو الديمقراطيّة والانتخاب، فضلا عن ذلك فقد شدد التنظيم على ارتداء جميع المعلمات والطالبات الزي الاسلامي الكامل خلال الحصص الدراسية.
بعد تشكيل مديريّة المناهج في الدولة الإسلاميّة وقع المعلمين في الرقة بين نارين فالنظام السوري اصدر قرارا بأن على المعلمين التدريس في مناطق النظام لاستﻻم رواتبهم ، وداعش تضغط عليهم من جهة اخرى لكي يدرّسوا في مدارس التنظيم أو يبقوا بدون رواتب ، تقول أم سليم -مدرسة من الرقة-: “نحن المعلمون لم نستلم رواتبنا منذ 8 أشهر والان لم يعد أمامنا سوى خيارين إما أن نذهب إلى مناطق النظام ونبقى بظله لنعيش، او أن ننصاع لداعش “نبايعهم” وندرس في مدارسهم ضمن مناهجهم لنستلم رواتب ! “.
يحاول التنظيم يوما بعد يوم ان يضيق الخناق على اهالي المدينة من جميع النواحي ، واستﻻم كل مايخصهم ويخص شؤون المحافظة كدليل واضح على نيتهم بالاستمرار والبقاء وفقا لموقع أخبار الآن.