الشيخ المؤيد: الشيعة ينظرون للسعودية باعتبارها عقبة وسدًا منيعًا أمامهم -فيديو

8

اعتبر الشيخ “حسين المؤيد”، الشيعي المهتدي، أن المعمم الشيعي المعتدل إذا أخذ جانب الإعتدال بحق، وكان جادًا في ذلك، فإنه سيقوده إلى التسنن، كما حصل معه في تجربته، مشيرًا إلى أن من يُطلق عليهم الشيعة الإصلاحيون لا يتجاوز إصلاحهم التفاصيل والفروع وليس الأسس.
وأكد خلال مقابلة ببرنامج “لقاء الجمعة”، اليوم الجمعة، أن أي معمم شيعي يقول على نفسه إنه معتدل ويبقى يدور في نفس الحلقة، فإنه لا يعتبره إصلاحيًا.
وأشار المؤيد إلى أن نقطة التحول في انتقاله من المذهب الشيعي إلى المذهب السني، أن الإنسان إذا كانت لديه عقلية منفتحة وكان ينزع إلى الحرية الفكرة ويعطي أهمية للدراسة الموضوعية فإن التبدُّل في الأفكار أو العقائد -الذي هو أصعب- يصبح أمرًا ليس مستحيلًا.
ولفت إلى أن هذا التحول كان أقرب من المحال منه إلى الإمكان بالنظر لطبيعة الحياة التي نشأ فيها، معقبًا “لكنَّ الله إذا أراد أن يهدي إنسانا يوفر له سبل الهداية” .
وأوضح؛ أنه مر بـ3 مراحل أولها، عندما كان شيعيًا متعصبًا منغلقًا مؤمنًا بالثقافة الشيعية إيمانا كاملا لا يتزعزع. أما المرحلة الثانية فكانت مرحلة الشيعي الإصلاحي، لافتًا إلى أن انتقاله إلى هذه المرحلة كان بسبب الانتفاح على نقد المدرسة السلفية للتشيع، فحينما أتيح له كتاب ناصر القفاري- حفظه الله- “أصول مذهب الأثني عشرية”، الذي ينتقد الشيعية، آثار عنده شكوك حقيقية عام 1998 إلى 2003.
وأشار؛ إلى أن فترة المراجعة المكثفة كانت من 2003 إلى 2005، ثم جاءت المرحلة الثالثة بعد 2005 وهي الفترة التي ترك فيها العقيدة الشيعية وبدأ في البحث وهي مرحلة التحول التام، لافتا إلى أنه دخل بشكل كامل في عقيدة أهل السُنة والجماعة في حدود 2008، حيث كانت الأمور قد حسمت لديه.
وأكد أن قلبه ركن إلى عقيدة أهل السُنة والجماعة، بعدما تأكد من سلامة الأسس التي قامت عليها قائلاً؛ “ركزت في المنهج فوجدت أسسا سليمة”.
وفيما يتعلق بالشيخ الطفيلي في لبنان، وما يقال عن أنه يسير على نفس منهج الشيخ المؤيد، قال؛ إنه سمع أن الطفيلي يمشي على نفس المنوال، لافتا إلى أنه غير متأكد وليس من الحكمة القول أو التحدث في هذا الشأن لخطورة الأمر على حياة الطفيلي.
وذكر المؤيد؛ أن وجوده الطويل في “قم” لم يوفر له فرصة لإطلالة عامة جماهيرية سواء على الجمهور العراقي أو الجمهور العربي، مشيرًا إلى أنه درس في قم 21 عامًا من 1982 إلى 2003.
وأشار؛ إلى أنه عندما أتيحت له الإطلالة على الجماهير ، بعدما رجع إلى العراق كانت الظروف مختلفة تماما، حيث الاحتلال الأمريكي للعراق، كما أنه عاد بمنهج مغاير تماما عما سلكته القوى الدينية والسياسية الشيعية في العراق.
وأضاف؛ أن هذه القوى بعضها كان موجودا في العراق وبعضها كان لها جمهورها والبعض الآخر كان يحاول كسب مساحة له، مشيرا إلى أن هذه القوى لم تتح له الفرصة الجماهيرية بسبب رفضه للمشروع الأمريكي الذي تؤيده هذه القوى، حيث إنه أول من طالب بجدولة الانسحاب.
وأكد؛ أنه عندما كان في إيران كان معروفا جيدا من الموجدين في الحوزة، مضيفا أنه كان له تلاميذ من مختلف الجنسيات.
وقال؛ إنه كان يدرس في الحوزة باللغة العربية، لكن بعد أن تقاطر الطلاب على دراسته طُلب منه أن يكون الدرس باللغة العربية، منوها بأن الشيخ حميد المبارك، كان أحد تلامذته من البحرين، وأنه لفترة قريبة كان لها منصب في المحاكم الشرعية بالبحرين، وأيضا طلبة لبنانيون وأفغان.
وأكد؛ أنه كان من عائلة كاظمية، فيما أخواله من بيت الصدر، كما أن زوجته السابقة وأم أولاده هي بنت عبد العزيز الحكيم، وشقيقة عمار الحكيم، رئيس المجلس الأعلى الآن، مشيرا إلى أنه بعد ما تسنن ربما تتدخل هؤلاء بسبب الاختلاف السياسي ثم العقائدي. ولفت إلى أنه موجود في السعودية بمفرده وعائلته بأكملها في العراق.
ورأى المؤيد؛ أن الحوزات أهمهما النجف وقم، معتبرا أن قم كان للشيعة فيها وجود ثم أهملت ولكن أعيد تفعيلها في القرن الاخير مشيرًا إلى أن انتقال الشيخ “عبد الكريم اليزدي” أدى إلى انتعاش قم من جديد. وألمح أن العربي الوحيد في النجف هو السيد محمد سيعد الحكيم، وهو آية الله العظمى ومعترف به في قم.
وأوضح؛ أنه من الصعب على الشيعي الخليجي أن يكون مواطنا صالحا في وطنه السني، مشيرا إلى أن هناك مشكلة في الفكر الشيعي؛ لأنه يرى أي حكومة غير التي يسمونها الإمام المعصوم، فإنه يعتبرها غير شرعية ويتعامل معها كأمر واقع، مضيفًاأ؛ أن المدرسة الشيعية ترى أن أي نظام سياسي لا يكون على رأسه الإمام المعصوم أو نائبه ترى أنه غير شرعي وتتعامل معه كأمر واقع، وهذا الأمر له مقاساته في حالات القوة والضعف.. فإذا استطاع أن يقلب الأمر الواقع كان بها، وإن لم يسطع تعامل بالتقية.
وقال أيضًا؛ إن الشيعة في كل العالم الاسلامي أقلية واليوم أتيحت لهم ظروف قوة، والمجتمع الدولي يريد أن يخرجهم من القمم ويريد أن يعطيهم مساحات لضرب السُنة والإسلام، فهذا الظرف ربما يزول، لكنهم يستفيدون منه في اختراق الوسط السُني الذي يعيش حالة من الوهن وانعدام المشروع .
وأكد؛ أنه في هذا الظرف، المحافظة على السُني هي الأولوية الأولى ثم تأتي في المرتبة الثانية هداية الشيعي، لأن السُنة هم الأمة.
وأشار؛ إلى أن الشيعة ينظرون للسعودية أنها عقبة وأنها حاضنة للمدرسة السلفية ولهذا هم يركزون في صراعهم مع أهل السنة والجماعة التي يرونها سدا منيعا أمام التمدد الشيعي، ونصح المؤيد السُنة بعدم خلق عداوة مع الفرقة الإباضية، حتى لا ندفعهم دفعا نحو الشيعة.
ورفض المؤيد؛ وصف مقتدى الصدر بالمعتدل، مشيرًا إلى أن المالكي نفسه يقول عن نفسه معتدل، لافتا إلى أن السعودية لن تجد العراق حليفًا لها. مضيفا أن الأكراد تحالفوا مع الشيعة بعد الاحتلال الأمريكي، تحالف (كردي – شيعي).
وفيما يتعلق بتحدث البعض بأن إيران وراء وجود المخدرات في السعودية أشار المؤيد إلى أن العراق كان نظيفا من المخدرات، لكن بعد الاحتلال أصبح مسيطر عليه إيرانيا تفشت ظاهرة تعاطي المخدرات حتى أنه في إحدى المرات تم تخيريه في أحد المقاهي بكربلاء بتقديم بالشاي بالمخدرات أم لا، وأنه بعد تتبعه للقضية وجد أن إيران وراء هذه القضية.
وتفاعل مع حلقة الشيخ المؤيد بعض المغردين، ودشنوا هاشتاق تحت عنوان حسين المؤيد وكتب مغردون عدة تعليقات من بينها:
الشريف موسى الصعب؛ الشيخ #حسين_المؤيد ليس رجلا مجتهدا وصاحب بصيرة وعقل جعله يميز الصواب من الخطأ بل هو أيضا رجل ذو عقلية سياسية مدركة لواقع الحال.
وقالت كوثر الأربش؛ “دعوتي الإصلاحية لاقت صدى في أوساط مثقفي الشيعة لا سيما أنهم يرون أنفسهم محرجين أمام تفاهات و خزعبلات ما يقوله خطباء المنابر”.
وأضاف د. عبدالإله العرف؛ “حسب كلام حسين المؤيد في لقاء الجمعة، فإن الشيعي يتعامل مع الحكومات كواقع وليس كحكومات شرعية”. يذكر أن؛ الشيخ المؤيد، عالم دين عراقيا من الإصلاحيين تحول من المذهب الشيعي الى المذهب السني (مذهب أهل السُنة والجماعة) منذ عام ٢٠٠5، هاجر إلى إيران لتلقي العلوم الدينية، وعاد إلى العراق بعد احتلال بغداد من قبل قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة وإسقاط النظام القائم.
وعُرف الشيخ المؤيد بموقفه المعارض بقوة للاحتلال والقوى التي جاءت معه وليس سرا فهو من المؤيدين للمقاومة السياسية والعسكرية للاحتلال.
تعتبر مواقفه معادية للمواقف السياسية الإيرانية في العراق، ويقيم حاليًا في عمان وله نشاط سياسي وإعلامي واسع.

المصدر: صحيفة عاجل

شاهد أيضًا:
إغلاق 250 مطعماً بمكة المكرمة
بدءًا من اليوم.. السجن 30 عامًا في انتظار مقاتلي الخارج غير العائدين
شرطة الرياض تفك لغز مقتل ممرض بريطاني