وسط كم المآسي والخراب والموت الذي شهده الشمال السوري جراء الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا فحجر السادس من الشهر الحالي، بعثت صورة يتيمة بارقة أمل بين السوريين.
فقد التقطت لحظات فرح قليلة من حلب، لطفل يبيع غزل البنات وسط الركام والأنقاض، وكأن لسان حاله يقول “لن تقتلنا الصعاب”.
وظهر الصبي واقفاً وراء كرسي متحرك مدمر، يبيع حلوى غزل البنات، والبسمة تعلو وجهه، وتحيط به الأنقاض في قرية الأتارب التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة حلب شمال غرب سوريا.
يأتي هذا فيما تعاني المنطقة من آثار الدمار الهائل الذي لحق بها جراء الكارثة، وسط تحذيرات من شح المساعدات و انتشار الأوبئة أيضا.
وكانت منظمة الصحة العالمية أعربت أمس الاربعاء عن قلقها بشأن وضع السكان في شمال غرب سوريا. وأكد مايك ريان المدير التنفيذي لبرنامج المنظمة للطوارئ الصحية في إفادة صحفية من جنيف أن “تأثير الزلزال كبير على المناطق السورية الواقعة تحت سيطرة النظام، لكن الخدمات موجودة ويمكن الوصول إلى هؤلاء الأشخاص (المتضررين). لكن النظام الصحي في الشمال هش بصورة هائلة، والناس يعيشون جحيما.
يشار إلى أن الحرب التي تقسم البلاد منذ أكثر من عقد، عرقلت خلال الأيام الماضية، جهود توزيع المساعدات، وأعاقت محاولتين على الأقل لإرسال مساعدات عبر الخطوط الأمامية إلى شمال غرب البلاد، لكن قافلة مساعدات وصلت إلى المنطقة خلال ليل أمس. فيما أعلن النظام السوري استعداده لفتح معبرين مع تركيا من أجل ادخال قوافل الإغاثة.
طفل سوري يبيع حلوى القطن يبتسم وهو يقف أمام أنقاض مبنى منهار في أعقاب زلزال الأسبوع الماضي في الأتارب، في محافظة حلب الشمالية الغربية، في 14 فبراير 2023. – قتل أكثر من 35000 شخص عندما دمر الزلزال مساحات شاسعة من سوريا وتركيا المجاورة
وكالة الصحافة الفرنسية/ عارف وتد @AFPar pic.twitter.com/BOUzVoFjfn— عارف وتد / aaref watad (@aarefwatadd) February 14, 2023
المصدر: العربية نت
منذ 5 أشهر