باشر الجيش الألماني تدخله بالأراضي البولندية، يوم 1 سبتمبر 1939، معلناً بذلك بداية الحرب العالمية الثانية.
وحسب ” العربية.نت” عن طريق هذا الغزو، نكث أدولف هتلر بعهده الذي قدّمه للبريطانيين والفرنسيين خلال مؤتمر ميونخ عام 1938. وأعلنت كل من فرنسا وبريطانيا الحرب على ألمانيا يوم 3 سبتمبر 1939.

وضع النازيون خطة لتقويض جهود حرب بريطانيا عن طريق استهداف اقتصادها. فخلال شهر سبتمبر 1939، تحدّث المسؤول بجهاز الأمن والشرطة النازية، آرثر نيبي (Arthur Nebe)، عن إمكانية استخدام عدد من المزوّرين الموهوبين، ذوي الخبرة، لتزوير العملة البريطانية وإنتاج كميات هائلة من الجنيهات التي تلقى باستخدام الطائرات على المدن البريطانية. وبناء على أقوال نيبي، ستتسبب هذه العملية في انهيار حتمي للاقتصاد البريطاني.
وتمكّن فريق المزورين من إنتاج أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات مطابقة لتلك الموجودة لدى البريطانيين. مطلع العام 1942، أنتج الألمان ما قيمته 3 ملايين من الجنيهات المزورة وانتظروا الضوء الأخضر لبدء عملية إلقائها على المدن البريطانية.
حصل البريطانيون عن طريق عدد من الجواسيس على معلومات حول العملية فاتجهوا للفور لوقف إصدار الأوراق النقدية فئة 5 جنيهات ومنعوا دخول أية أوراق نقدية من الدول الأجنبية، كما حذّروا حلفاءهم الأميركيين من هذه العملية التي قد تبلغ تبعاتها الولايات المتحدة الأميركية.
وفي منتصف عام 1942، عاد الألمان مجددا لهذه الخطة حيث أعجب بها قائد فرق الأس أس هاينريش هملر (Heinrich Himmler) الذي أوكل لمساعده برنهارد كروغر (Bernhard Krüger) مهمة إنتاج أوراق نقدية بريطانية جديدة لاستغلالها أثناء العمليات الاستخباراتية. وعرفت هذه العملية نهايتها مع هزيمة ألمانيا خلال شهر مايو 1945 حيث تمكن الحلفاء من إتلاف ما تبقى من النقود المزورة.