قال الكاتب خالد السليمان : “لو فتحت علبة أي دواء وقرأت النشرة المرفقة في العلبة لوجدت قائمة بالأعراض الجانبية المحتملة تبث الرعب في نفسك، لكن معظمنا يتناول أدويته وهو مدرك أن هذه القائمة هي أعراض في الغالب نادرة للأشخاص الطبيعيين، ويفرض القانون على شركات الأدوية تدوينها !.”

وأضاف خلال مقال له منشور في صحيفة “عكاظ” بعنوان ” الرافضون للقاح كورونا !” قائمة الأعراض الجانبية المحتملة لبعض لقاحات كورونا التي يتم تداولها بين الناس لا تختلف في المجمل، والقلق مقبول كون اللقاح جديداً ويستخدم للمرة الأولى ولا يوجد تاريخ طويل لرصد أعراضه، لكن ما ليس مقبولاً هو إبداء البعض رفضهم تلقيه وتحريض الآخرين على رفضه لمجرد الرفض، دون الاستناد إلى أي مرجعية علمية أو بحثية، كما أن بعض الأطباء غير المتخصصين الذين خرجوا بمقاطع وآراء مشككة ومحذرة دون أن يملكوا أهلية التقييم عليهم أن يتحلوا بالمسؤولية ويتفرغوا لمرضاهم بدلاً من أضواء «السوشل ميديا» !
وتابع: لأننا في غنى عن إثارة البلبلة الاجتماعية فإنني أقترح على الرافضين أن يهدأوا قليلاً ويحتكموا للوقت، فاللقاح لن يتوفر للأفراد العاديين في المجتمع قبل بضعة أشهر، وبالتحديد في الربع الثالث من العام المقبل كما أعلنت وزارة الصحة، حيث ستكون الأولوية للممارسين الصحيين وكبار السن والمرضى المعرضين للعدوى، وبالتالي ليس مطلوباً من أحد أن يقرر اليوم أن يقبل أو يرفض أخذ اللقاح، لكن التسجيل يمنح السلطات الصحية فرصة تقدير الكميات المطلوبة وتنظيم إجراءات التطعيم !
واختتم مقاله قائلا: في النهاية حتى الرافضين سيجدون أنفسهم أمام خيارات واقعية عندما يرتبط العمل والسفر الدولي ودخول الدول بأخذ اللقاح، ولنتذكر أن تاريخ البشرية مليء بالأوبئة والأمراض التي واجهها الإنسان باللقاحات !