محليات

كيف يحافظ صاحب الملكية العقارية الخاصة على حقوقه؟.. العنقري يجيب

منذ 5 أشهر


كيف يحافظ صاحب الملكية العقارية الخاصة على حقوقه؟.. العنقري يجيب

قال الدكتور حسين بن عبدالرحمن العنقري، المحامي والمحكم في النزاعات العقارية، إن التطور المتسارع والبيئة الخصبة للسياحة والاستثمار، والحاجة الملحة إلى العقارات في ساحات شاسعة إلى أحياء، وربما لاحقًا إلى قرى ومدن يتطلب نظامًا حديثًا متواكبًا مع هذه الرؤية؛ لأن النظام السابق يعتريه جوانب من النقص تَبيِّن عواره وظهرت عيوبه.

وتابع أن الملكية العقارية الخاصة، لها حماية واحترام وسيادة نظامية من المنازعة والمخاصمة أو المصادرة والحيازة، وهو حق أصيل في جميع الأنظمة والقوانين، نصت المادة (18) من النظام الأساس للحكم في المملكة على أن: “تكفل الدولة حرية الملكية الخاصة وحرمتها، ولا ينزع من أحد ملكه إلا للمصلحة العامة على أن يُعوض المالك تعويضًا عادلاً”، وعندما تفرض المصلحة العامة وليست الخاصة حاجتها إلى هذا العقار، فهو استثناء من الأصل وهي حالة ضرورية تقدر بقدرها ولا يزاد عليها، وقد جاءت الأنظمة ترتب هذه الحالة، وتحفظ حق صاحب الملكية الخاصة وتحترم سيادته عليها.

وأضاف “العنقري”: “ولأن تجدد العصر وتغير أحواله وتغير حاجات وضروريات البلد، ما يجعل من تغير هذه الأنظمة التي بدأت في بداياتها إلى نزع الملكيات للطرق السريعة والشوارع ثم إلى المرافق العامة والمصالح الحكومية، إلى الاستثمار والعناية بالتراث وتقديم عوامل الجذب للسياحة وتحقيق أهداف الرؤية الطموحة، ولئن كان النظام الحديث (نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت على العقار) صدر في عام ١٤٢٤هـ، وصدرت لائحته التنفيذية في عام ١٤٣٧هـ، واعتنت بالأسس الثلاثة في نزع الملكية وهي تحقق المصلحة للمنفعة في هذه العقارات ولا يوجد غيرها من عقارات الدولة والتعويض العادل لصاحب الملكية الخاصة، جاء في المادة الأولى: (يجوز للوزارات والمصالح الحكومية وغيرها من الأجهزة ذوات الشخصية المعنوية العامة نزع ملكية العقار للمنفعة العامة لقاء تعويض عادل، بعد التحقق من عدم توفر الأراضي والعقارات الحكومية التي تفي بحاجة المشروع ، ولا يجوز نزع ملكية عقار إلا لتنفيذ مشروع معتمد في الميزانية)”. وتابع: “هنا يرد سؤال ما المطلوب من صاحب الملكية الخاصة للحفاظ على حقوقه؟ والجواب:

1- التعاون مع الجهة الحكومية وتزويدها بالمستندات المطلوبة والسماح للجان والأشخاص المختصين بزيارة العقار عند الحاجة إلى القيام بأعمال إجراءات النزع.

2- معرفة أن الحصر التي تقوم به اللجان يكون للثابت من البناء والغرس وليس المنقول إلا إذا رأت اللجنة المقيمة ذلك وهنا على مالك العقار توضيح بعض المنقولات التي لها ارتباط بالثابت، والتوقيع على هذا الحصر بعد التأكد من شموله لكل المملوك؛ لأنه يحق للمالك طلب التعديل على بيان الحصر قبل التوقيع, ولا يمكن للمالك الاعتراض بعد التوقيع على محضر الحصر.

3- يجب على المالك التوقيع بالعلم والاطلاع على تقييم العقار المراد نزعه؛ لأنه من شروط الاعتراض التوقيع بالعلم والاطلاع, ويحق للمالك الاعتراض على قيمة التقدير أمام ديوان المظالم بعد التوقيع على الإقرار بالعلم بقيمة التعويض خلال 60 يومًا من تاريخ التوقيع على الإبلاغ بقيمة التعويض, ولا يحرم المالك هذا التوقيع من حقه القانوني والنظامي في الاعتراض، حيث إن التوقيع يفيد علمه وتبلغه بالسعر المقرر له من قِبل اللجنة المختصة, وهو شرط أساس للمعاملة.

4- موعد إخلاء العقار من المالك يكون عند إفراغ صك العقار للجهة واستلام قيمة التعويض لدى كتابة العدل أو حسب حاجة المشروع, وفي حال الإخلاء المبكر يكون هناك أجرة بالمثل وتحسب من تاريخ الإخلاء المبكر إلى تاريخ تجهيز الشيك بقيمة التعويض.

وأوضح: “هذه كلها أنظمة يجب إدراكها واستيعابها وحسن التعامل معها من الملاك، وكل مماطلة أو ممانعة مضرة بالمالك حسب النظام، والاعتراض حق مكفول ومضمون”. وأردف الدكتور حسين العنقري: “التحول السريع في النهضة والعمران والقرارات الناهضة بالاستثمار، يجعل إعمال النظام السابق؛ فيه تفويت لمصلحة الجهة المنفذة من الوزارات الحكومية أو الجهات العامة، أو ضياع حق صاحب الملكية الخاصة؛ لأنه بدراسة النظام تجد أنه ألزم الجهة العامة بتوافر عدة شروط منها : الميزانيات قبل البدء في المشروع وتحديد أوقات لصدور القرار والتقييم وتسليم التعويضات ما لا تستطيع الجهات في تلك المدد إلى غيرها من المحددات المثقلات لعملها، وعلى صعيد الملكية الخاصة فالتقدير وآلياته فضفاضها وفيها تجاهل لزوايا صار لها أثر كبير وبون شاسع على السعر، ومؤثرات خارجية كشح العقار المماثل وارتفاع سعره، أو صور التمويل بعقود الإيجار المنتهية بالتمليك أو بالوعد به مما يجعل تلك العقود محل خصومات ودعاوى قضائية وادعاء صوريتها وأثر الحقيقة عليها؛ لأن التثمين سيذهب للجهات الممولة المالكة للعقار وليست للطرف الثاني في العقد”.

وتابع: “هذه نقطة جوهرية لم يحسب لها الكثير حسابها ممن دخلوا في عقود التمويل ويتعاملون مع الموقف تعامل الملاك وليسوا كذلك في الاعتبار النظامي والقانوني، مع وجود اختلاف بين أصحاب التقييم المتخصصين وفرق السعر في ذلك، وفتح الخيار أمام المقيمين في اختيار أي طريقة من طرائق التقييم، من طريقة المقارنة أو التكلفة أو الدخل، ومعرفة الفرق بين هذه الطرق تحدد اعتراض المستفيدين من التثمين وكيفية تقديمه، وأن هذا التغير الكبير في المشروعات والأعمال والحاجة المتزايدة من المساحات العقارية، يتطلب تصحيحًا جوهريًا في نظامه، وتطويرًا دقيقًا لآلياته وأساليبه، وربما يقال إن للنزاع العام على الأحياء خصوصية في التعامل لكثرة المتغيرات والمغايرات بين العقارات، وهذا نضج نظامي في التعامل مع الوقائع”.

المصدر: سبق.





اشترك في نشرة مزمز الإخبارية

تفقد البريد الوارد او صندوق الرسائل الغير مرغوب فيها، لإيجاد رسالة تفعيل الاشتراك

لإستقبال نشرة الأخبار، فضلاً اضف بريدك أدناه