منذ 3 سنوات
تعتبر بيئة العمل مكانا تجتمع فيه صفات وخصائص بشرية عديدة، فلا تخلو مؤسسة أو منشأة من حدوث بعض الإشكاليات داخلها، سواء أكانت صادرة من الموظف نفسه، أم من مصادر أخرى، ونحن في هذا المقال سنقترب أكثر من نظام تأديب الموظفين للوقوف على أهم لوائحه وأحكامه.
صدرت هيئة التأديب بشكل رئيس عن هيئة التحقيق والرقابة التابعة لمجلس الوزراء بشكل مباشر، وتختص هيئة التأديب بالنظر في القضايا التأديبية التي تُحالُ إليها من هيئة الرقابة والتحقيق.
يعتبر العمل مسؤولية وأمانة، وكما قال خليفة المسلمين عمر – رضي الله عنه وأرضاه – بأنها أمانة وأنها يوم القيامة إما خزي أو ندامة.
ومن هذا المنطلق كان لا بد للدولة من الاهتمام في تنظيم العمل، ومراقبة الأداء لضمان الجودة من جهة، وحتى يكون الجزاء رادعا للمخطئ مرة، وعبرة لغيره مرة أخرى.
ويتناول نظام تأديب الموظفين في بدايته قسمين، الأول: هيئة الرقابة والتحقيق التي تهتم بالتحقيق في القضايا والمخالفات، والثاني: هيئة التأديب التي تهتم بمحاسبة من يثبت التحقيق السابق إدانته.
يوازن نظام التأديب بين اختصاصات الوزير المباشر كونه المسؤول الأول عن موظفي وزارته والدوائر التابعة لها، وبين اختصاصات هيئة الرقابة والتحقيق، حيث لكل منهما صلاحياته ومسؤولياته.
وليس من الغرابة أن نجد اشتراكا بين الوزير والهيئة في اتخاذ الإجراءات التأديبية، ذلك أن القرارات الصادرة عن الهيئة لا تكون عقابا جنائيا بل إنها خطوات من شأنها تقويم الموظف المخطئ وتأديبه.
يرتكز النظام على أن الجزاءات الإدارية تختلف عن تلك القضائية، حيث إنه في الأخيرة يجوز الطعن فيها، أما في الأمور الإدارية لا يجوز الطعن أو الاستئناف.
حيث تنوع نظام تأديب الموظفين في اشتماله على خمسين مادة، نقوم بالحديث عن مجملها خلال هذا المقال إن شاء الله على شكل تساؤلات، كما يمكن لمن يرغب في الاستزادة من خلال الاطلاع على المذكرة التفسيرية في نظام تأديب الموظفين زيارة الرابط التالي والاطلاع أو تحميل المادة، الرابط.
تهتم الهيئة بالقضايا التأديبية من خلال مجلس محاكمة يتألف من رئيس وعضوين اثنين، وأمين المجلس وبحضور مندوب عن هيئة الرقابة والتحقيق، حيث لا تصح جلسات المجلس إلا بحضور أعضائه كافة، مع العلم أن نظام التأديب المعمول به يضمن للمتهم الحق الكامل في تكليف محامٍ للدفاع عنه، كما تتيح له إمكانية الاطلاع على تقارير الجلسات وتفاصيل ما جاء فيها.
وفقا لما جاء في المادة 31 من نظام التأديب، فإنه يُعاقَبُ تأديبيا كل مُوظف ارتكب مخالفة مالية أو إدارية.
يجب على رئيس مجلس المحاكمة فَوْر ورود القضية إليه أن يحدد موعدا للنظر فيها، مع ضرورة إبلاغ هيئة الرقابة والتحقيق والمتهم نفسه بالموعد، بشرط ألا تقل الفترة بين تاريخ الإبلاغ وموعد الجلسة عن عشرة أيام، وينبغي أيضا تسليم المُتَّهم صورة طبق الأصل عن قرار التحويل إلى المحكمة.
في الحالة التي يتقرر فيها تحويل المتهم إلى المحكمة الجنائية فإنه يتم إيقاف الإجراءات التأديبية الصادرة بحقه إلى حين الانتهاء من ملفه هناك.
تعتبر القرارات الصادرة عن مجلس المحاكمة نهائية لا رجعة فيها إلا في حالة القرارات الصادرة بحق الموظفين من المرتبة الحادية عشرة فما فوق، حيث يشترط لاعتمادها التصديق عليها من رئاسة مجلس الوزراء.
نعم، يمكن ذلك في إحدى الحالتين الآتيتين:
نَصَّتِ المادة الثانية والثلاثون من نظام تأديب الموظفين على طبيعة العقوبات التأديبية الممكن إيقاعها على الموظف، وذلك وفقا لما يلي:
أولا: موظفي المرتبة العاشرة فما دون أو ما يعادلها:
ثانيا: موظفي المرتبة الحادية عشرة فما فوق أو ما يعادلها:
لا، حيث تنص لوائح النظام على أنه في حالة انتهاء خدمة الموظف قبل توقيع العقوبة التأديبية عليه فإنه في هذه الحالة يُغَرَّمُ ماليا بغرامة لا تزيد على ثلاثة أضعاف صافي آخر راتب كان يتقاضاه قبل انتهاء خدمته، أو بالحرمان من العودة للخدمة خلال السنوات الخمسة التالية، كما يمكن الجمع بين العقوبتين.
إذا ارتكب الموظف مخالفة في جهة غير التي يعمل فيها فإنه يتم إحالة ملفه إلى هيئة الرقابة والتحقيق، التي بشأنها تنظر إلى الملف وطبيعة المخالفة، فإن كانت المخالفة تستوجب العقوبة يتم تحويله إلى هيئة التأديب.
تسقط الدعوى التأديبية الصادرة بحق الموظف بعد مُضي عشر سنوات منذ تاريخها، ولا يدخل في ضمن المدة فترات التحقيق وجلسات المحكمة.
نعم، يحق للموظف أن يطالب بإسقاط العقوبة التأديبية بعد مرور ثلاث سنوات عليها، ويتم ذلك بموافقة من الوزير المختص.
وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا الذي تحدثنا فيه عن نظام تأديب الموظفين مع شرح موجز لأهم مواد نظام التأديب المعمول به في المملكة.