40 C
الرياض
19 سبتمبر، 2020
محليات

بدر بن سعود: 12 مليون أجنبي سيستفيدون من تجنيس الكفاءات وستكون المملكة قبلة الدنيا الجديدة

انتقد الكاتب الدكتور بدر بن سعود في مقاله المنشورة اليوم الخميس في صحيفة الرياض، بعنوان “همزة بدر”، من يتصور أن التجنيس بشروط سيؤثر على الكفاءات السعودية ويتكلم عن 12 مليون أجنبي يعيشون بيننا ويمثلون ما نسبته 75 في المئة من الأيدي العاملة.

التجنيس المشروط

وقال “بدر” في مقاله :”معظم هؤلاء أما عمالة منزلية أو أشخاص يعملون في وظائف لا يقبل بها معظم السعوديين كأعمال الإنشاءات والصيانة والخدمات بالاضافة لابناء السعوديات والقبائل النازحة”، موضحًا أن التجنيس المشروط سيجعل المملكة قبلة الدنيا الجديدة وسيعزز مكانتها بين دول العالم الأول وسيصبح الحلم السعودي مطلباً للحالمين وسيمكن الدولة السعودية من السيطرة على مواردها الاقتصادية وامتلاك تقنيتها العلمية والعسكرية

الرفع بقوائم مرشحين

وأضاف “بدر” :”لأمر الملكي الكريم الذي تضمن الفتح المشروط لباب التجنيس السعودي، وطلب من كل جهة الرفع بقوائم مرشحيها الأجانب من الكفاءات والمبدعين والمتخصصين في المجالات العلمية والفكرية، وذلك تمهيداً لمنحهم الجنسية السعودية، لم يكن مفاجئاً أو مستغرباً، فقد جاء تسلسله منطقياً بالنظر إلى قرارات مهمة اتخذت قبله، وبدأت بالإقامة المميزة بنوعيها الدائم والمؤقت في يونيو من العام الجاري، ثم التأشيرة السياحية المقيدة بوقت في سبتمبر، وانتهت بالتجنيس المشروط في ديسمبر الحالي، والمستهدف بكل هذه الإجراءات هم غير السعوديين نخبة وعامة، وتجنيس المميزين وأصحاب القدرات الاستثنائية والتخصصات النادرة أمر مطلوب، وسيعود بمنافع من أهمها، في رأيي، توطين أموال الاستثمار الأجنبي، وتكريس بيئة تنافسية جديدة في سوق العمل السعودي، وتحويل هجرة العقول العربية من أوروبا وأميركا إلى المملكة، فتكاليف المعيشة أقـــل والرواتب أفضــل، ولا تـوجـد ضرائب مرهقة تحاصرهم في كل مكان وعلى كل شيء، كما هي الحال في الدول الغربية”.

نجاحات ضخمة

وتابع :”هذا النوع من التجنيس سجل نجاحات ضخمة، ولعل الولايات المتحدة تمثل أكبر دولة استفادت من تميز المجنسين في صناعة أمجادها وإنجازاتها المختلفة، واستقطبت بهذه الطريقة كفاءات عربية كثيرة، وقد كانت الجامعات الأميركية ومبتعثوها الأجانب محل اهتمامها الأول، ومن الأدلة، قائمة نوبل الأمـيركية التي تحتوي على أميركيين من أصول آسيوية وعربية، وأعتقد أن الخطط لا تتحرك من ذاتها، ولا بد من وجود أطر ومعطيات اجتماعية واقتصادية وفرت الأرضية المناسبة لموافقة المقام الكريم، ومهدت بالتالي لقرار التجنيس المشروط”.

واستكمل :”بعض المتشائمين يتصوروا أن التجنيس بشروط سيؤثر على الكفاءات السعودية، ويتكلم عن 12 مليون أجنبي يعيشون بيننا ويمثلون ما نسبته 75 في المئة من الأيدي العاملة، وهؤلاء في التفاصيل ينقسمون إلى أربعة أنواع: الأول عمالة منزلية وفي كل بيت سعودي عاملة أو سائق بأقل تقدير، والثاني يعمل في وظائف لا يقبل بها معظم السعوديين كأعمال الإنشاءات والصيانة والخدمات، والثالث في الوظائف الصحية، والرابع كفاءات على وظائف استشارية وتعليمية في القطاع العام أو تعليمية وإشرافية في القطاع الخاص، ونسبة الأخير لا تتجاوز بأحسن الأحوال 20 في المئة من إجمالي المقيمين في المملكة ومن بينهم من تنطبق عليه شروط تجنيس الكفاءات، مع ملاحظة أن الأمر الملكي أشار إلى المميزين من أبناء السعوديات والقبائل النازحة والمواليد، وكلهم يدخلون في الرقم المليوني للأجانب”.

رؤية بعيدة

وأوضح “بدر” :”القرار ينطوي بالتأكيد على عبقـــرية ورؤية بعيدة عنـد متخذ القرار السعودي، ويتطابق مع توجهات الدولة في رؤية 2030، وخطـــواتها المتســــارعة في الإصــلاح الاقتصادي والاجتماعي، ومشـــكلات التنفيذ قد يأتي تفسيرها في لوائح لاحقة، ومن بينها طريقة التعــامل مع ازدواج الجنسيــــة، وحقوق أسرة المجنس في التعليم والوظائف والقروض والسكن الحكومي، وديانة المجنس وما يترتب عليها، والمتوقع أن تعمل وزارات الداخلية والخـارجية والصحة ومكتب العمل وغيرها، على وضع آلية يتم بموجبها التأكد من أن المجنس يحمل كفاءة مميزة غير موجودة عند السعوديين”. واختتم “بدر” مقاله الاسبوعي، قائلًا :”التجنيس المشروط سيجعل المملكة قبلة الدنيا الجديدة، وسيعزز مكانتها بين دول العالم الأول، وسيصبح الحلم السعودي مطلباً للحالمين، وسيمكن الدولة السعودية من السيطرة على مواردها الاقتصادية وامتلاك تقنيتها العلمية والعسكرية”.