بعد موجة غضب ونفي التجارة.. هل يحق للمدخنين مقاضاة شركات التبغ؟

بعد نفي وزارة التجارة علاقتها بالدخان الجديد في الأسواق السعودية، انتابت المدخنين موجة غضب واصفين الدخان الجديد بالسيئ؛ وذلك بالتزامن مع تشديد الهيئة العامة للغذاء والدواء إجراءاتها بإلزام المحالّ التجارية ببيع علب السجائر بتغليف جديد يحمل تحذيراتٍ وصورًا منفرة تشرح ما قد يتعرّض له المدخنون من مخاطر صحية اعتبارًا من 1 يناير 2020، وتساءل كثير من المدخنين عن حقوقهم وهل يستطيعون مقاضاة الشركات التي تقوم ببيع التبغ الجديد؟

وتفصيلًا: قال عميد كلية الحقوق بالأصالة والمحامي والمحكم الدولي الدكتور محمد الأشيقر، لموقع “سبق”: إن كان التدخين بشكل عام مُضر فهو يباع بشكل قانوني مع وجود تحذير صحي متكرر، يوضح أضرار التدخين ومشاكله الصحية؛ فالأضرار الناتجة من التدخين وتعمد استخدامه مع علم المستخدم بضرره؛ يسقط حق المدخن المتضرر في التعويض؛ لذلك كان التحذير مكتوبًا على كل غلاف”.
وقال “الأشيقر”: “هذا الدخان يتم استيراده بشكل قانوني ومرخص من وزارة التجارة والجهات ذات الاختصاص، بالرغم من ضرره إلا أن هذا الدخان إن تثبت غشه وضرره المباشر والمتحقق فتتحمل الجهات المسؤولة والشركات المستوردة مسؤولية هذا الضرر والتعويض المعنوي والمادي”.
وأضاف: “كان ينبغي على حماية المستهلك التدخل في هذا الجانب ومنع استيراد مثل هذا النوع من الدخان المغشوش ظاهر الضرر، فكل فعل نتج عنه ضرر تحققت فيه المسؤولية تتوفر فيه علاقة سببية بين الفعل والضرر الحاصل نتيجة هذا الدخان المغشوش”.
وأكد “الأشيقر” أن المسؤولية تتراوح بين المسؤولية التقصيرية والمسؤولية الجنائية حسب العلم بهذا الغش وتعمد الإضرار.
ذا وقد أصدرت إحدى أكبر الشركات العالمية في صناعة السجائر، بياناً علقت فيه على ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية في السعودية، من تشكيك في منتجات التبغ بالتغليف الجديد. ‎
وقالت الشركة، وهي المصنعة لعدد من أصناف السجائر في العالم، إنها تلتزم بجميع القوانين والأنظمة واللوائح في جميع البلاد التي تبيع فيها منتجاتها.
وأضافت أن هيئة الغذاء والدواء السعودية أصدرت لائحة التغليف التي تفرض اعتماد التغليف العادي الموحد على كل منتجات التبغ المستوردة إلى المملكة العربية السعودية بعد تاريخ 23 أغسطس 2019، والتزمت الشركة باللائحة.
وأشارت إلى أن لائحة الغذاء والدواء التي التزمت بها الشركة نصت على أن يكون هناك تغليف موحد لكل الأصناف دون استعمال ألوان أو تصاميم، وأن المسموح به اسم العلامة والنوع، وتفاصيل المصنع، ولا يسمح بذكر باقي المعلومات كتاريخ الإنتاج والإصدارات؛ مثل (قطران، نيكوتين وأول أوكسيد الكربون)، ويسمح بالسجائر المغلفة باللون الأبيض فقط دون أي تصميم.
ولفتت أنه فيما يتعلق بأصناف سجائرها، فإن خلطة التبغ المستعملة هي نفسها كما كانت عليه قبل تطبيق التغليف العادي، مع توفير النكهة ذاتها للمستهلك، مؤكدةً أنها مستمرة بالالتزام بتوفيرها للمستهلكين بمنتجات عالية الجودة والمعايير، وبجميع القوانين والأنظمة.

اترك رد