هل تتذكر هؤلاء؟.. مبتعثون سعوديون سطروا بطولات نادرة في الولايات المتحدة

طالبان مبتعثان يلقيان بنفسيهما في مياه النهر الباردة لإنقاذ طفلين فيلقيان حتفهما.. بينما يقتحم أحد المبتعثين النيران المستعرة لإنقاذ طالبات علقن داخل شقة تحترق.. وآخر وليس أخيراً يتحدّى الإعصار وينقذ مجموعة من المتضررين قبل أن يفتك بهم.

كل هذه البطولات النادرة والمذهلة سطرها مبتعثون سعوديون في الولايات المتحدة، ولا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن يمسّها أو يشوّهها عمل إجرامي أقدم عليه أحد الشباب المغيّب لا يمثل إلا نفسه.
وهو ما أكّد عليه خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في اتصال هاتفي بالرئيس الأمريكي، حينما قال “إن مرتكب هذه الجريمة الشنعاء لا يمثل الشعب السعودي الذي يكن للشعب الأمريكي الاحترام والتقدير”.
بل إن ما يمثل الشعب السعودي بطبيعة الحال مواقف وبطولات أقدم عليها شباب سعوديون في الخارج، تغنت بها وسائل الإعلام طويلاً، وعاد المغرّدون ليتناقلوها مرة أخرى؛ تعبيراً عن رفضهم ما أقدم عليه أحد الشباب بإطلاقه النار في فلوريدا؛ ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى أمريكيين.

وفي هذا التقرير وفقا لموقع “سبق” أبرز تلك المواقف والبطولات في السطور الآتية:

بطلا نهر شيكوبي

دفع الشابان ذيب بن مانع اليامي؛ وابن عمه جاسر بن دهام اليامي؛ حياتهما لقاء إنقاذ طفليْن كانا يصارعان الموت في نهر شيكوبي بولاية ماساتشوستس الأمريكية.
ودفعت الفطرة السليمة البطلين إلى القفز في النهر البارد بعد أن شاهدا والدة الأطفال المكلومة تبكي بحرقة، وتستنجد بمَن يمكنه إنقاذ فلذتَي كبدها.. وفي حين وقف الجميع يشاهد بصمت غير قادر على اتخاذ أيّ رد فعل كان البطلان يتقدمان ويتصدّران المشهد في عمل إنساني لا تصفه الكلمات ولا العبارات، فأنقذا الطفليْن ولقي ربهما.

أنقذ طفلاً ثم غرق!

كتب المبتعث السعودي مشاري السريحي؛ أسمى آيات البطولة في ولاية “أوهايو” الأمريكية، عندما أقدم على إنقاذ طفل يبلغ من العمر 14 عاماً بعد أن انقلب المركب الذي كان يستقلّه “السريحي”؛ رفقة الطفل ووالده في إحدى البحيرات على أثر عاصفة قوية، وتُوُفِّي غرقاً، وهو يحاول إنقاذ والد الطفل.
وسارع الشاب السعودي لإنقاذ الطفل، وإعادته إلى بر الأمان، ثم التفت سريعاً عائداً إلى البحيرة الباردة لإنقاذ والد الطفل، ولكن كانت إرادة الله أقوى؛ فلقي الشاب السعودي وجاره مصرعهما، بعد أنْ نال منه التعب الشديد؛ بسبب برودة الماء وقوة العاصفة.
وتناقلت وسائل الإعلام الأمريكية قصة البطل مشيدة بما أقدم عليه، وأشارت إلى أن والدة الصبي الأمريكي طلبت من أصدقاء مشاري بعض الكتب التي تشرح الدين الإسلامي؛ لمعرفة حقيقة هذا الدين العظيم الذي تصل سماحته لدرجة أن تجعل الشخص يخاطر بحياته من أجل إنقاذ شخص آخر من غير ديانته ومن غير جنسيته.

وسام الشجاعة الأمريكي

وقبل نحو 6 أعوام منح الدفاع المدني الأمريكي مبتعثاً سعوديّاً، يدرس في مرحلة الماجستير في جامعة “ميتشيجان”، وسام الشجاعة على موقفه البطولي في إنقاذ أسرة مكوّنة من أربعة أفراد من الموت، وإطفاء الحريق بنفسه قبل وصول الدفاع المدني.
وتعود أحداث الواقعة حينما كان يتناول “محمد الشهراني”؛ العشاء في شقته؛ إذ سمع صراخاً وأصوات استغاثة إثر حريق شبَّ بشقة جاره بالطابق الأول من المبنى. وعلى الرغم من سلبية السكان الذين وقفوا دون حراك مكتفين بمراقبة الحدث إلا أن الشاب السعودي قرر في لحظة شق طريقه وسط النيران المستعرة، ولم يكتفِ بإخراج أفراد الأسرة سالمين، بل أخمد النيران بالكامل!

مُتحدّي الإعصار

احتفت صحيفة “هيوستن كرونيكل” الأمريكية بالمبتعث السعودي “علي الشهري”؛ وتصدّرت صورته صفحتها الأولى؛ وذلك بعد تطوعه لإنقاذ المتضررين من إعصار هيوستن المدمّر الذي ضرب ولاية “تكساس” الأمريكية.
وانتشرت صورة “الشهري”؛ وهو يدفع عربة في أحد منازل المتضررين من الإعصار، في حين كان يفر الجميع بأنفسهم وأموالهم من هول الإعصار المدمر الذي تسبّب في خسائر مادية وبشرية ضخمة.
وانضم الشاب السعودي إلى مجموعة أخرى من الشباب السعوديين والسعوديات الذين تطوعوا مع الصليب الأحمر في خدمة متضرّري الملاجئ، وفي مساعدة إخلاء المنازل وترتيبها من جديد.

“الله أرسل الشاب السعودي ليكون معنا”

تناقلت وسائل الإعلام العام قبل الماضي خبر إنقاذ طفل أمريكي، اختنق بقطعة حلوى في محل للحلاقة، من قِبل مبتعث سعودي.
وكان الصبي “جايدن”، الذي يبلغ من العمر 9 سنوات، يجلس على الكرسي ينتظر دوره لقص شعره، عندما أوشك على الاختناق بقطعة من الحلوى، توقفت في حلقه، إلا أن “حمود كليبان”؛ تدخل في الوقت المناسب، واحتضن الطفل من الخلف، ووضع يديه تحت أضلاعه، وظل يضغط حتى خرجت قطعة الحلوى من فم الطفل.
ووصف جد الطفل الشاب السعودي بالبطل، بينما قالت والدة الصبي إن “الله أرسل الشاب السعودي ليكون معنا وينقذ ابننا”؛ مشيرة إلى أنها لم تعرف ما تفعله، وبدأت بالصراخ للحصول على المساعدة، إلى أن ظهر “كليبان” وأنقذ الموقف.

أنعش قلبه المتوقف

سعودي آخر في أمريكا استطاع إنقاذ شاب أمريكي، كان يصارع الموت على بُعد 30 قدماً من سيارته التي انقلبت من أعلى جسر “Key Bridge” في واشنطن.. وكان الشاب المبتعث “عبد العزيز المحلسي”؛ في طريق عودته للمنزل نحو الساعة الـ2 صباحاً، بعد انتهاء فترة عمله الليلي طبيب طوارئ مقيم في مستشفى جامعة جورج واشنطن، وفي أثناء اجتيازه الجسر بسيارته لاحظ أن هناك سيارة مقلوبة على جانب الطريق، وأن سائق السيارة ملقى على الأرض على بُعد 30 قدماً منها؛ فبادر إلى إنعاش قلبه المتوقف يدويّاً إلى أن وصلت سيارة الإسعاف، ونقلته للمستشفى لتلقي العلاج.

اترك رد