كاتبة سعودية: لماذا ننكر على النساء أن يكون غرض الزواج هو الوطء؟!

تطالب الكاتبة الصحفية عزة السبيعي بالاعتراف بحاجات وحقوق النساء العاطفية والزوجية كإنسانة مسلمة، ومن بين ذلك حقها في طلب الوطء والمعاشرة من زوجها، لافتة إلى حديث صحيح بهذا الشأن عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن “معظم بلادنا هم حنابلة، والحنابلة هم أكثر الناس تفهّماً لحاجات المرأة، بل هم من عَدُّوها حقاً يجب على الزوج تلبيته، وإن لم يفعل يحق لها خلعه”، ومحذرة من أن عدم الاعتراف بتلك الحقوق، هو السبب الرئيسي في العضل والظلم الواقع على النساء.

وفي مقالها “متى تعترفون بحاجات النساء العاطفية” بصحيفة “الوطن”، تقول “السبيعي”: “في صحيح مسلم، حديثٌ لو أوردته هنا لاعتبرتموه جرأةً، كما اعتبرتم نصف سطر ورد في المقال السابق عن حق النساء في المعاشرة جرأة، مع أنه حديث صحيح دار بين صحابية كريمة الأصل والخلق، هي زوجة رفاعة القرضي، وبين الرسول -صلى الله عليه وسلم- في مجلس في الحرم النبوي الشريف. وهو بالمختصر أن السيدة تزوجت رجلا بعد زوجها رفاعة، وهو الصحابي عبدالرحمن بن الزبير، لكنه لم يكن كزوجها الأول في العلاقة الزوجية، وذكرت للنبي بحضور صحابته ذلك، فلم ينكر عليها أو يردها أو يعتبرها قليلة حياء تقارن بين الرجال في قدراتهم، على العكس من ذلك تماماً كان صلى الله عليه وسلم متفهماً لموقفها”.
وتعلق “السبيعي” قائلة: “في الحقيقة، لا أعرف ماذا حدث للناس بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولماذا أصبحوا ينكرون أو يعترفون بحاجات النساء، ويدفعونهن إلى إخفائها، بل وصلوا إلى حرمانهن من تلبيتها بما أحله الله، إنكاراً لها. ولعل البعض تأثر بالمذهب الشافعي الذي كان صاحبه لا يعترف بالوطء كحق للمرأة، لكن معظم بلادنا هم حنابلة، والحنابلة هم أكثر الناس تفهّماً لحاجات المرأة، بل هم من عَدّوها حقاً يجب على الزوج تلبيته، وإن لم يفعل يحق لها خلعه. فماذا حدث للمسلمين حتى ينكروا على النساء أن يكون الغرض من الزواج المعاشرة الجنسية، خاصة عندما يكون الزواج الثاني للمرأة؟، وأنه كان يجب أن أقول الستر”.
وتضيف الكاتبة: “نحن كلنا -رجالاً ونساءً- نعيش في المملكة العربية السعودية التي تظلل علينا قيادتها بالستر والأمن، سواء كنا متزوجين أو غير متزوجين، ثم لكل شخص أسبابه من الزواج، فربما تكون مادية أو معنوية، لكن ما عليه الفقهاء يشمل المعاشرة بين الزوجين كسنّة الله في الأرض. انظر لابن قدامه وغيره”.
وتنهي “السبيعي” مؤكدة: “إن عدم الاعتراف بحقوق المرأة العاطفية هو السبب الرئيسي في العضل والظلم الواقع على النساء؛ لأن الوالد أو الإخوة يظنّون أنها بلا شعور، ويحرمونها مما أباحه الله، ولو وضعوا نصب أعينهم أنها إنسان، له حاجات ورغبات، لما وقفوا بينها وبين ما أحلّه الله عز وجل”.

تعليق 1
  1. بندر الحربي يقول

    قلة حياااا

اترك رد