قيامة الكون.. تحذير من انفجار عظيم جديد وقوة غامضة تمزق كل شيء

حذّر عالم فلك من أن أي انفجار عظيم ثانٍ، قد يمزّق الكون بما فيه إذا ما استمر بالاتساع والتمدد بالمعدل الذي يتوسع فيه الآن.
وكشف عالم الفيزياء الفلكية والمؤلف والأستاذ في كلية “لويس وكلارك” في أوريغون الأمريكية “إيثان سيغل”، عن نظرية جديدة أطلق عليها اسم “التمزق العظيم”، ومفادها أن تاريخ الكون قد يكرر نفسه.

وقال “سيغل”، وفق ما نقلته اليوم “سكاي نيوز”: إن “الطاقة المعتمة” يمكن أن تلعب دورًا مهمًّا في مستقبل الكون؛ بحسب ما ذكرته صحيفة “إكسبريس” البريطانية.
ونظرية التمزّق العظيم ليست جديدة بالكامل؛ إذ وَضَع أسسها ثلاثة من علماء الفلك هم: (روبري كالويل، ومارك كاميونكوفيسكي، ونيفين واينبيرغ) في عام 2003، في بحث بعنوان “الطاقة الشبحية وقيامة الكون”.
ويتنبأ النموذج بأنه إذا استمر الكون في التمدد والاتساع بالسرعة الحالية؛ فإنه سيصل إلى مرحلة ستخضع خلالها كل القوى التي تمسك بالكون للطاقة المعتمة.
والطاقة المعتمة “الشبحية” هي قوة غامضة تشكل 68% من الكون، ويُعتقد أنها إذا هيمنت على قوى الجاذبية والكهرومغناطيسية والنووية؛ فإن الكون سيتمزق.
وفي عام 2015، نشرت نسخة مطورة من هذه النظرية، وتنبأت بأن احتمال حدوث هذا الأمر؛ أي “التمزق العظيم”، سيكون بعد حوالى 22 مليار سنة.
ولكن، في حين يحذّر كثيرون من أن هذا يعني نهاية الحياة كما نعرفها؛ فإن “سيغل” اقترح أنها قد تشكل “إعادة تدوير” للكون؛ موضحًا في مقالة له نُشرت في مجلة فوربس في سبتمبر الماضي، أنه “إذا حدث التمزق العظيم فإن كل الكون سيعود إلى البدايات الأولى، وإلى المراحل الأولى التي أدت إلى الانفجار العظيم”.
وأوضح أن الانفجار العظيم اتسم بحالة من الكثافة والحرارة العالية؛ أما التمزق العظيم فسيكون على النقيض من ذلك؛ أي يتسم بالبرودة والتمدد الهائل.
وأشار “سيغل” إلى أنه بالنسبة للبعض؛ فإن الانفجار العظيم يتصف بأن كل المادة والطاقة في الكون تنضغط في مساحة متناهية الصغر؛ بينما التمزق العظيم سينتشر على مساحة تُقدر بأكثر من تريليون سنة ضوئية؛ مضيفًا أن هذا التمزق العظيم سيقود إلى انفجار عظيم جديد.
وقال إنه بحدوث التمزق العظيم؛ فإن كل شيء في الكون قد يزول ويبقى فقط النسيج الكوني، وبعد فترة من الزمن، سيتحول النسيج الكوني إلى جزيئات وجزيئات مضادة وإشعاعات، ستؤدي لاحقًا إلى انفجار عظيم جديد، ونشأة الكون مجددًا.

اترك رد