الأمير عبدالله آل سعود يكشف السر وراء النسبة الأكبر للسعوديين المنتمين لداعش من منطقة القصيم

سرد الباحث الدكتور الأمير عبدالله بن خالد آل سعود ، تفاصيل جديدة كشفتها الوثائق المسربة عن تجنيد السعوديين في تنظيم داعش الإرهابي ، وكيف يختار التنظيم جنوده .
وبحسب “اندبندنت عربية” ، فقد شكلت منطقة القصيم الرقم الأول من حيث التجنيد بين مناطق المملكة كافة بالنسبة إلى عدد السكان بواقع 10,2مقاتل بين كل 100ألف شخص في حدود الإقليم .

ويرى الأمير عبدالله آل سعود أن الأمر ليس جديداً بالنسبة إلى الباحثين ، حيث يقول : ” بينما كانت المنطقة الغربية هي من قدم أعلى نسبة من الجهاديين السعوديين في مناطق النزاع السابقة، يبدو في السنوات الأخيرة أن المنطقة الوسطى أصبحت المزود الرئيس للجهاديين في سوريا”.
وأضاف آل سعود أن “هذا يعزز فرضية “نجدنة” الجماعات الجهادية في المملكة العربية السعودية، كما يزعم هيغهامر، والتي بدأت في وقت سابق مع القاعدة في تسعينات القرن الماضي، فخلال حملة تنظيم القاعدة الإرهابي في المملكة في الفترة ما بين 2003- 2005 كانت الرياض والقصيم مسرحاً أساسياً لكثير من الهجمات الإرهابية والمداهمات التي قامت بها الأجهزة الأمنية السعودية، ويبدو أن هذا التوجه لا يزال قائماً فيما يتعلق بتنظيم داعش، إذ تظهر مجموعة البيانات بوضوح أن معظم المجندين “عدداً” من الرياض، ومعظمهم “نسبة” كانوا من القصيم”، فيما جاءت المناطق الجنوبية أسفل القائمة.

4 عوامل

واعتبر آل سعود أن كثرة المجندين من منطقة القصيم في المجموعة الداعشية، عند التحليل نجد له مجموعة من التفسيرات، كان الرأي العام شاهداً على أكثرها، إنما فقط عليه أن يستذكر الحالات ويربط بينها.

وحول العوامل التي قد تسهم في تفسير هذا الكم من المجندين في المنطقة ، ذكر آل سعود :

أولا: الروابط الاجتماعية بين عدد من رموز التنظيم بالقصيم، مثل الشخصية الإرهابية المحيسني الذي وإن كان آتياً من منطقة مكة المكرمة من حيث السكنى إلا أن تركيز خطابه على منطقة القصيم كان واضحاً، خصوصاً عندما أذاع مقطعه الشهير مع أحد الانتحاريين الذي زعم أنه يود من المحيسني ابلاغ أمه بإقدامه على ما يعتبره لحظات تسبق لقاء الحور.

ثانيا: توظيف حملة “فكوا العاني”، وهي الحادثة التي استغلها كل من أراد تشويه صورة المملكة، تحت أي غطاء سياسي أو جهادي، فالتقت عندها مآرب فئات مختلفة تنظيمياً وفكرياً وأيدولوجياً، فكانت وقوداً لإثارة السخط بين شرائح من المجندين، بعضهم قتل بعد محاولته القيام بأعمال إرهابية ضمن خلايا داعش المحلية.

ثالثا: وجود قاعدة صلبة للتطرف، شكلها عدد من المؤثرين في المجاميع، بعضهم مات أو اعتقل، ولكن لا يزال التنظيم يعمل على إعادة إنتاجهم، من أمثال حمود العقلا وسليمان العلوان وعلى الخضير، وغيرهم.

رابعا: استغلال تأخر المحاكمات السابق في أيام القاعدة الأولى لأسباب أمنية وتنظيمية، مما جعل الناقمين يجترون ذلك حتى بعد مرور عقد من الزمان، اختلف فيه كل شي، وأصبح جميع المعتقلين يتمتعون بحقوقهم القانونية والاجتماعية.

الإعلام القطري

ولا يستبعد الباحث إلى جانب ذلك عوامل أقل مثل توظيف الإعلام القطري لتلك الحوادث السابقة وتأجيج عواطف المهتمين بها، إلى جانب كثرة الترداد على تركيا، وهي التي شكلت جسراً داعماً لانضمام العناصر المسلحة إلى مناطق الصراع.
ونبه الباحث الأمير عبدالله ، إلى أن هذا لا يعني بحال أن القصيم بؤرة تطرف فالمملكة كلها حسب الإحصاءات الدولية للمنتمين الأجانب من المقاتلين في داعش تأتي في ذيل القائمة، بعد دول مثل روسيا وبريطانيا وفرنسا وتونس وغيرها، ناهيك عن أن القصيم عرفت أيضاً ببلاد الأدباء والمفكرين والليبراليين.

التعليقات مغلقة.