“قمم الزعماء”.. 73 عامًا من العمل المشترك و”فلسطين” قضية العرب الثابتة

عقدت القمم العربية التي تشرف عليها جامعة الدول العربية منذ انطلاقتها 41 قمة عربية؛ منها 29 قمة عادية، خلال 73 عامًا من تاريخ أول قمة التي أقيمت في قصر أنشاص بمصر بدعوة من الملك فاروق الأول ملك مصر الأسبق لدعم القضية الفلسطينية عام 1946، وحضرها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، وآخرها قمة الظهران التي عقدت في السعودية العام الماضي بدعوة من الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، وسميت بقمة “القدس”، فيما تنطلق القمة العادية الـ30 في تونس الخضراء الأحد المقبل.

ويعقد مؤتمر القمة العربية دوريًّا في إحدى العواصم العربية؛ ففي عام 1946، وبدعوة من الملك فاروق ملك مصر السابق عقد قادة دول جامعة الدول العربية أول مؤتمر قمة في قصر “أنشاص” في مصر، وشاركت به الدول السبع المؤسسة لجامعة الدول العربية؛ وهي: الأردن ومصر والسعودية واليمن والعراق ولبنان وسورية؛ حيث ركزت على القضية الفلسطينية، وأعلنت الدول المشاركة عزمها “التشاور والتعاون والعمل قلباً واحداً ويداً واحدة”، بكل الوسائل الممكنة لمساعدة الشعوب العربية التي لا تزال تحت الحكم الأجنبي لكي تنال حريتها.

ومنذ تأسيس الجامعة العربية في عام 1945، عقد القادة العرب 41 اجتماع قمة حتى عام 2018؛ توزعت بين 29 قمة عادية، و9 قمم طارئة (غير عادية)، و3 قمم اقتصادية. وتاريخ القمم العربية منذ التأسيس في أيار (مايو) 1946م، وبعض المؤرخين يعتبرون أن البداية الفعلية للقمم العربية كانت في عام 1964م؛ حيث زاد عدد المشاركين من الدول العربية بعد حصول العديد منها على الاستقلال.

وتعد القضية الفلسطينية قضية محورية على جدول أعمال القادة العربية؛ فمن أجلها تشكلت القمة العربية الأولى، وآخر قمة سميت بقمة القدس؛ ما يعد اعترافاً تاريخياً من جميع الدول العربية بحق فلسطين في التاريخي بالسيادة على أراضيها وإنشاء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وأن المحاولات الغربية باتخاذ خطوات بجعل القدس عاصمة لإسرائيل لن تزحزح من المواقف العربية الراسخة والثابتة تجاه قضية العرب الأولى فلسطين.

وجاءت قرارات مؤتمر أنشاص 1946 بأن قضية فلسطين قلب القضايا القومية، باعتبارها قطراً لا ينفصل عن باقي الأقطار العربية، ضرورة الوقوف أمام الصهيونية، باعتبارها خطراً لا يداهم فلسطين وحسب وإنما جميع البلاد العربية والإسلامية، الدعوة إلى وقف الهجرة اليهودية وقفاً تاماً، ومنع تسرب الأراضي العربية إلى أيدي الصهاينة، والعمل على تحقيق استقلال فلسطين، واعتبار أي سياسة عدوانية موجهة ضد فلسطين تأخذ بها حكومتا أمريكا وبريطانيا هي سياسة عدوانية تجاه كافة دول الجامعة العربية، إضافة إلى الدفاع عن كيان فلسطين في حالة الاعتداء عليه.

وأكد البيان الختامي لقمة “القدس” العربية التي أقيمت 2018م على رفض كل الخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب، التي تغير الحقائق وتقوض حل الدولتين، بطلان وعدم شرعية الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، مطالبة دول العالم بعدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، تأكيد مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وآخرها قرار مجلس الأمن رقم (2334) عام 2016 الذي يدين الاستيطان ومصادرة الأراضي.

كما أوصت القمة بالمطالبة بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس والمؤكدة على بطلان الإجراءات الإسرائيلية كافة الرامية لتغير معالم القدس الشرقية ومصادرة هويتها العربية الحقيقية، وضرورة تنفيذ قرار المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته حيال الانتهاكات الإسرائيلية والإجراءات التعسفية التي تطال المسجد الأقصى والمصلين فيه، واعتبار إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية السلطة القانونية الوحيدة على الحرم في إدارته وصيانته والحفاظ عليه وتنظيم الدخول إليه.

التعليقات مغلقة.