تجسّست على هاتف زوجها وصدمها ما رأته

يحذر الكاتب الصحفي د. جاسم المطوع الزوجات من التجسس على هواتف أزواجهن، مؤكداً أن الشيطان يفتح الطريق عبر الشك بالزوج، خاصة مع تداول قصص خيانة الأزواج، وهو ما يدفع بعض النساء إلى التجسس على الهواتف، وقد يجدن بعض ما يسيء، وتنقلب حياتهن جحيماً ينتهي بالطلاق. ويطالب الكاتب الزوجات بأن يستمتعن باستقرار أسرهن، ولا يجعلن المخاوف تفسد عليهن السعادة، فكل إنسان لديه أخطاء بالحياة ويرتكب ذنوباً ومعاصي، ولكن باب التوبة مفتوح.

تجسست على هاتفه

وفي مقاله “متى يكون التجسس حلالاً؟” بصحيفة “اليوم”، يقول د. “المطوع”: قالت: حلال عليّ ما فعلته من تجسس على زوجي؟ قلت: لا أعرف تجسساً حلالاً، إلا تجسساً واحداً، ولكن التجسس بين الزوجين ليس حلالاً، قالت: ولكني أغلي من الشك فيه؟ قلت: توجد أكثر من طريقة لإسكات وسواس الشك عندك، قالت: لقد تجسست على هاتفه ورأيت ما لم أتوقعه، فأنا متزوجة من عشر سنين، وحياتنا رائعة، وهو رائع معي ومع أبنائي ووالدي، ولكني اكتشفت وجهه الآخر، قلت: وماذا استفدت من تجسسك؟ قالت: أسكت خواطر الشك الذي بداخلي”.

رأيت ما لم أتوقعه

ويمضي د. “المطوع” كاشفاً ما رأته الزوجة، ويقول: “قلت: وماذا ستفعلين بعد اكتشاف الوجه الخفي لزوجك؟ قالت: لا أعرف، فأخاف أن أواجهه فيكون موقفي ضعيفاً؛ لأني تجسست عليه، قلت: إذاً لم تستفيدي من تجسسك؛ لأنك أدخلت نفسك في ورطة ما بعد التجسس، قالت: صحيح، ولهذا أتيت إليك لأستشيرك، قلت: وماذا تتوقعين مني أن أقول لك؟ قالت: لا أعرف، ولكني أريد أن أتخلص من الأفكار التي برأسي فلا ليلي ليل ولا نهاري نهار، قلت: وهل كنت مستقرة مع زوجك قبل أن تتجسسي عليه؟ قالت: نعم كانت حياتنا سمن على عسل، قلت: إذاً لماذا تجسست عليه؟ قالت: الصراحة كل يوم بمكان عملي أسمع قصصاً عن خيانة الرجال، قلت: وما الذي رأيته في هاتفه؟ قالت: رأيت كلامه مع النساء فيه نوع من الانبساط، وبعض الكلمات غير اللائقة وبعض الصور”.

ثلاثة أنواع من العلاقات

ثم يرصد الكاتب ثلاثة أنواع من العلاقات النسائية عند بعض الرجال، ويقول: “قلت: هل تتوقعين أن زوجك يمكن أن يتمادى في العلاقات ويرتكب الزنا مثلاً؟ قالت: لا أظن فهو رجل محترم ويعرف الصح والغلط، ولكني أتوقع أنه يستمتع بالحديث مع النساء، قلت: دعيني أقل لك معلومة مهمة، فالرجال الذين يحبون أن تكون عندهم علاقات نسائية ثلاثة أنواع؛ النوع الأول يحب مشاهدة الصور والأشكال فقط، والنوع الثاني يحب التكلم والاستمتاع بسماع اللهجات والأصوات والأحاديث النسائية، والنوع الثالث يحب أن يكون في تواصل جسدي. وأنت تتوقعين زوجك من أي نوع؟ قالت: أتوقعه من النوع الأول، قلت لها: وهذا أخف الأنواع، وعادة ما تكون لفترة محددة، ثم يُشبع حاجته، قالت: ولكن كيف أمنعه من ذلك؟ قلت: أجيبك بصراحة أم أجاملك؟ قالت: بصراحة، قلت: من الصعب منع إنسان لا تستطيعين أن تعيشي معه 24 ساعة، فأنت تتمنين خيالاً وأوهاماً؛ لأنه ليس لديك سلطة على زوجك، ولا حتى على أبنائك إذا كبروا، فالإنسان لا يملك السيطرة إلا على نفسه فقط، قالت: وما الحل؟”.

حرام وانتهاك للخصوصية

وفي لهجة تحذير يقول د. “المطوع”: “قلت: أولاً لا بد أن نتفق أن التجسس حرام وخطأ وانتهاك واعتداء على خصوصية الأشخاص، ثانياً: الشيطان لن يتركك أبداً حتى ينهي علاقتك الزوجية بالطلاق، ولو على وهم أو خيال أو غلطة بسيطة، قالت: الصراحة أنا فكرت بالطلاق بعدما رأيت هاتف زوجي، قلت: هذا ما توقعته؛ لأن هدف الشيطان هدم البيوت”.

احفظوا البيوت من الانهيار

وينهي الكاتب ناصحاً: “مرت عليّ قصص كثيرة في حفظ البيوت من الانهيار، فأنا أعرف زوجة صبرت على فساد زوجها أكثر من 20 سنة وحفظت بيتها وأبناءها، ثم رجع زوجها لرشده وعقله وتاب من أخطائه، وأعرف زوجاً صبر على انحراف زوجته حتى صارت رشيدة، قالت: ولكن ما تقوله صعب، قلت: أعرف أنه صعب ولكنه هو الحل، فلو كان الحل سهلاً لعمله كل الناس، فهل رأيت دواء حلواً؟ حاولي أن تستمتعي باستقرار أسرتك، ولا تجعلي المخاوف تفسد عليك سعادتك، فكل إنسان عنده أخطاء بالحياة ويرتكب ذنوباً ومعاصي، ولكن باب التوبة مفتوح، فاستمتعي بحسنات زوجك وغضي بصرك عن عيوبه ما دام أنه مخلص لك وحريص على استقرار بيتك ويحسن التعامل مع أبنائك ووالديك، قالت: طيب وما هو التجسس الوحيد الحلال؟ قلت: إن التجسس حرام إلا التجسس لمصلحة الدولة؛ لحماية أمنها ومعرفة تخطيط أعدائها، وانتهى الحوار”.