الكاتبة “وفاء الرشيد” تتساءل : لماذا العباءة سوداء؟ .. وتكشف عن العار الأبدي !

قالت الكاتبة “وفاء الرشيد”: إن الصحابيات لم يكن يلبسن العباءة، مشيرة إلى أن القول بأن العباءة السوداء هي الحلال وغير ذلك محرم غير صحيح.

“لماذا العباءة سوداء؟”

واستشهدت “الرشيد” في مقال لها في صحيفة “عكاظ” بعنوان “لماذا العباءة سوداء؟” بحديث سابق لولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع قناة أمريكية قال فيه: «لدينا متطرفون يحرمون الاختلاط بين الرجل والمرأة، ولا يفرقون بين وجود المرأة والرجل في مكان عمل، كثير من هذه الأفكار لا تتطابق مع ما كانت عليه الحياة وقت الرسول صلى الله عليه وسلم، ووقت الخلفاء الراشدين.. وهذا هو المثال الرئيسي الذي من المفروض أن نحتذي به.. فالقوانين الشرعية واضحة… والستر هو الأساس.. إن القوانين واضحة، وهي تلزم النساء بارتداء ملابس محتشمة ومحترمة، مثل الرجال تماما، والدين لم ينص على عباءة سوداء أو غطاء رأس أسود… القرار عائد بالكامل للنساء لتقرير أي نوع من الملابس المحتشمة لارتدائها».

هل الصحابيات كن يلبسن العباءة ؟

  وأشارت  قائلة :” لن أناقشكم بما تم قتله بحثاً من الرجال، حول كيفية لبسنا نحن معشر النساء للعباءة، من على كتف أو رأس؟ أو هل هو نقاب أو لثام أو برقع؟ وفتحة عين واحدة أو اثنتين؟… فسألت نفسي: هل الصحابيات كن يلبسن العباءة ؟ وكان الجواب بعد بحثي بلا!!… وهل السواد هو الحلال وغير ذلك محرم؟ وكان الجواب بلا كذلك!! ولماذا يجب أن نكون نحن كائنات يغطيها السواد تمشي على أرض الله الواسعة الحرة التي وهبنا أياها؟ لماذا سواد؟ ورحت إلى ما هو أبعد، عن ماهية السلطة التي فرضت علينا السواد، ومن أين أتى اللون الأسود بداية؟

من أين أتى السواد ؟

وتساءلت الكاتبة نفسها هذا السؤال، وبدأت بالبحث… وليتني لم أبحث… أتعلمون من أين أتى السواد؟ أتعلمون ماذا يعني السواد؟ «الديانات الإبراهيمية الثلاث – اليهودية، النصرانية، الإسلام – من أكثر الأديان والمعتقدات بالتاريخ التي كرهت اللون الأسود وحقرته واحتقرته في تعاليمها، وجعلته لون الشياطين والأبالسة والكفار، لون الوسواس الخناس والأعداء والأمراض، وكل من ستسود وجوههم يوم القيامة بأن اللون الأسود مستورد من الديانات الوثنية، ومن ثم انتقل هذا اللون إلى الأديان الإبراهيمية لأسبابٍ منها على سبيل المثال ثورة البروتستانت على بذخ وترف الكاثوليك، ومن ضمن ما حدث في حركة الإصلاح الديني هو أن البروستانت رأوا أن الإنسان حين طرد من الجنة بدأ يلبس الثياب ولكنه حين كان في الجنة كان عارياً» (ساطع هاشم)

العار الأبدي

وأضافت : وبالتالي فإن الثياب وألوانها إنما تذكر الإنسان بهذا العار الأبدي، وأنه يجب على الإنسان أن يرتدي الأسود تطهراً من هذا العار، وإظهاراً لندمه..

السواد رمز التطرف

واستطردت: السواد هو رمز للتطرف للكثير من الثقافات اليوم، وفي ثقافتنا عندما يكون يومك أسود فيعني ذلك أنه مليء بالشؤم والبؤس… وفي التاريخ الإسلامي ذكر الحديث أن أم سلمة عندما أشارت أن نساء المسلمين ظهرن كالغربان بعد نزول آية الحجاب بسطورها التي لا يتداولها الكثير ممن يسوقون للسواد للنساء. سأختم بها مقالي وأترك لكم قرائي الحكم بين يديكم ولعقولكم واختتمت الكاتبة مقالتها يقول الحديث الشريف: عن أبي داود رحمه الله تعالى في سننه عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «لَمَّا نَزَلَتْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رؤوسهن الْغِرْبَانَ مِنْ الْأَكْسِيَة» سنن أبي داود: كتاب اللباس: باب في قوله تعالى (يدنين عليهن من جلابيبهن)… فحتى أم سلمة رضي الله عنها لم يرضها حالنا بالسواد…

التعليقات مغلقة.