مشعل السديري: ما حكم الصلاة وراء إمام مزروع في صدره قلب خنزير؟

كشف الكاتب مشعل السديري عن دراسة العلماء إمكانية نقل أعضاء الجنزير لجسم الإنسان وكذلك إفتاء أحد المشايخ بجواز زراعتها للمسلم.
وقال السديري خلال مقال له منشور في صحيفة ” الشرق الأوسط ” بعنوان ” الفتوى الصائبة” هذا موضوع حساس لا أستطيع أن أفتي فيه، ولكن من حقي أن أطرحه، لأسأل في النهاية عنه أهل الذكر، لأنهم أقدر وأفهم مني، وبسم الله نبدأ:
«نجح علماء ألمانيا في زراعة قلب خنزير لقرد بابون عانى مشكلات صحية خطيرة، وظل القرد على قيد الحياة لمدة بلغت 195 يوماً بعد العملية، ومات من مرض آخر لا شأن للقلب به».

وتابع: قال العلماء: «إن زراعة أعضاء الخنازير يمكن أن توفر بديلاً جديداً لإنقاذ حياة مرضى يعانون فشلاً في وظائف الأعضاء، ولا توجد خيارات عملية متاحة للعلاج. وحفز عدم كفاية الأعضاء البشرية المتاحة العلماء على دراسة إمكانية الاستعانة بالحيوانات لسد النقص، الذي يموت بسببه الملايين من البشر سنوياً»… وإيه المشكلة طالما اعتبرت الخنازير مصدراً قابلاً للاستخدام في عمليات زراعة الأعضاء؟! نظراً لتشابه أعضائها في الحجم مع أعضاء الإنسان، ودرس العلماء على وجه التحديد إمكانية زراعة القلب والكلى والكبد والرئة والبنكرياس منها.
وإذا فعلت مثل هذه الزراعات، ستتوفر لدينا مصادر غير منتهية من الأعضاء، وقد تحل المشكلة الحالية في الازدياد الحاد لعوز أعضاء الإنسان.
وأضاف: ثانياً: ستكون الأعضاء متوفرة بانتقاء، وجاهزة عند الحاجة إليها، وهذه نقطة مهمة مثلما يؤكد الأطباء، فالمريض في الوقت الحاضر ينتظر فترة طويلة قبل العثور على متبرع مناسب، وكلما عجّل نقل العضو منذ بداية المرض تحسن معدل النجاة… ثالثاً: هناك نقطة مهمة غالباً ما تخفى على الغالبية، وهي أن نقل الأعضاء البشرية من الجثث المتوفاة يحمل تأثيرات سلبية على الشخص المتلقي للعضو، فعند موت الدماغ تحدث تأثيرات سلبية حادة على أداء العضو بعد النقل، بعكس أعضاء الخنزير، فهي تؤخذ (فِرشّ) – أي طازجة – وهو في صحة جيدة تحت تأثير التخدير.
وقال: فرحت عندما قرأت هذه الفتوى في هذا الموضوع لأحد المشايخ عندما قال: وأما إن كان الحيوان غير طاهر – كالخنزير وميتة بهيمة الأنعام – فإن الأصل هو حرمة الانتفاع به في زراعة الأعضاء لنجاسته التي تبطل الصلاة ونحوها من العبادات التي يشترط لها الطهارة، فإن لم يجد المريض إلا عضو حيوان نجس ولا يجد ما يقوم مقامه من الطاهر وقد دعت الضرورة، لذلك، فبناء عليه فلا حرج في زرع أعضاء خنزير للمسلم مع حاجته إليه وعدم وجود البديل الطاهر.
واختتم مقاله قائلا: لأن لساني يحكني بقي لديّ سؤال أخير: ما حكم الصلاة وراء إمام مزروع في صدره قلب خنزير؟!.. أعترف: بأنني ملقوف في بعض الأحيان.