بالصور: أطفال السعودية يرسمون صورة ذهنية جميلة للعالم ويحصدون العالمية بجدارة

ستطاع أطفال السعودية رسم صورة ذهنية جميلة للعالم عن قدرة الطالب السعودي على الوصول إلى العالمية بالعلوم والاختراعات كافة؛ فهناك الكثير من الأمثلة التي استطاعت أن تنافس آلاف المشاركين؛ ليحصدوا مراكز متقدمة وجوائز حصرية، تجعلهم من قائمة الدول التي ترعى وتهتم بأطفالها.

دعم وتنمية

ورصدت السعودية ميزانية كبيرة للاهتمام بالطلاب، ودعمهم علميًّا. ومن بين البرامج “موهبة” الذي رعى أكثر من 54000 طالب وطالبة، وآتت بثمارها من خلال تحقيق السعودية إنجازات على المستوى الدولي في المسابقات العلمية الدولية؛ إذ حصل طلاب السعودية على 342 ميدالية وجائزة في المسابقات العلمية الدولية. كما طور الطلبة أكثر من 16.000 فكرة، وحصلوا على 15 براءة اختراع، وقُبل أكثر من 1000 طالب وطالبة في أفضل 50 جامعة دولية مرموقة، في تخصصات نوعية، تتوافق مع احتياجات خطط التنمية الوطنية. يرصد هذا التقرير وفقًا لصحيفة سبق من إنجازات الطلاب والطالبات الذين حصدوا جوائز عالمية، ورفعوا اسم الوطن عاليًا بإنجازاتهم.

لقب “آينشتاين”

تمكَّن الطالب السعودي عبد الله بن عيسى الجبارة من تحقيق إنجاز علمي في مسابقة دولية للفيزياء، حصل من خلالها على لقب “آينشتاين”. وحصل الطالب على المركز العاشر في المسابقة الدولية العشرين للفيزياء التي استضافتها كلية (هانتر) في مدينة نيويورك الأمريكية، وتوج بالميدالية الفضية في المسابقة.

وتم تكريم الجبارة بالجائزة في الحفل الختامي الذي أُقيم في مقر الأمم المتحدة بحضور الأمين العام أنطونيو غوتيريش، وشخصيات سعودية بارزة، بجانب نخبة من علماء الفيزياء النظرية والتطبيقية من مختلف دول العالم. وتمكن الجبارة (من تعليم محافظة القطيف) من الفوز بلقب “آينشتاين” من بين 1059 طالبًا، يمثلون نخبة الطلاب المتفوقين في الفيزياء من 58 دولة، وذلك في التصفيات التي مرت بثلاث مراحل، ونجح في تخطي المرحلة الأولى بالحصول على المركز الخامس، فيما تمكن من اختطاف المركز الرابع في المرحلة الثانية، بينما منحته التصفيات النهائية  من جانبه، قدَّم مدير مكتب التعليم بمحافظة القطيف عبدالكريم بن عبدالله العليط التهنئة للجبارة ولأسرته، معتبرًا هذا الإنجاز النوعي يضع السعودية ضمن الدول المتقدمة تعليميًّا في علم الفيزياء.

كما فاز الطلاب والطالبات السعوديون في المسابقة العلمية والعالمية للحساب الذهني يوسي ماس التي أُقيمت في ماليزيا؛ إذ حصل الطالب سعود الأحمدي على كأس الشامبيون، فيما حصل الطالب عماد العامودي على المركز الأول، ونال عدد من الطلاب والطالبات مراكز عالمية في فئات  وحققت الطفلة المعجزة شذى الطويرقي من الطائف المركز الرابع في تحدي القراءة في دبي. الطويرقي نافست ضمن سبعة ملايين طالب عربي اشتركوا بالمسابقة، وتدرس بالصف الخامس، وقرأت 80 كتابًا، ولخصتها في مجالات متنوعة كالعلوم والأدب، بمعدل ثلاث ساعات قراءة يوميًّا، ونجحت في الوصول إلى نهائيات التحدي بعد تفوقها على 630 ألف طالب وطالبة سعودية، شاركوا من 7700 مدرسة من مختلف أنحاء السعودية.

المركز الأول بالرياضة

ولا ننسى ريم العبود أصغر متسابقة سعودية في حلبة “فورمولا إي” العالمية التي أقيمت في الدرعية، والطالبة كندا المعاوي أصغر لاعبة سعودية حققت إنجازًا خارجيًّا بعد أن نالت المركز الأول وكأس بطولة التايكوندو على مستوى الجزء الأوسط من الولايات المتحدة الأمريكية بفوزها بكأس بطولة اتحاد وسط أمريكا التي شارك فيها لاعبون ولاعبات، مثلوا 8 ولايات أمريكية.

اختراعات عالمية

وتمكَّن الطالب وليد عبدالله الزهراني، وهو لا يزال في الخامسة عشرة من عمره، من أن يشق له طريقًا في وجه الصعاب، ويصل بابتكاره إلى الرياض فائزًا في مسابقة الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي “إبداع” بالمركز الخامس على مستوى السعودية، ويصبح ضمن وفد السعودية المشارك في معرض ايتيكس للمبتكرين الشباب في كوالالمبور؛ ليحصل على الميدالية الذهبية في مجال النقل والمواصلات، والمركز الأول على مستوى المعرض.

ووصفت المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو) الزهراني بأنه أفضل مبتكر على مستوى المدارس في دول آسيا، وحصل على جائزتين كأفضل مشروع من مركز الابتكار في هونج كونج، ومركز الابتكار في بولندا. كما استطاع المشاركة في الملتقى العلمي بسلوفاكيا، وحصل على فرصة لحضور دورة تدريبية متخصصة في مجال الروبوت بماليزيا؛ ليحصل إثرها على شهادة من الجامعة الإسلامية – قسم الهندسة، ويسعى الآن إلى الحصول على براءة اختراع.

ويهدف ابتكاره المنعطفات الآمنة إلى المساهمة في تقليل نسبة الحوادث، والحد من الخسائر في الأرواح والأموال المترتبة على حوادث السيارات، والمساهمة في جعل المنعطفات أكثر أمانًا. كما حصدت الطالبة سارة بنت أحمد الربيعة على جائزة وكالة “ناسا” لأفضل مشروع في علم المواد بمهرجان “إنتل إيسف”، وذكرت أنها تلقت دعمًا تدريبيًّا من “موهبة” التي صقلت مهارتها. في حين باتت ‏المخترعة السعودية خلود العباسي، البالغة من العمر 15 عامًا، أصغر مخترعة سعودية حاصلة على جوائز عالمية من مؤسسات دولية معروفة، ولديها 16 اختراعًا. ومن أبرز اختراعاتها وسيلة نقل كاشفة للألغام.. وكانت عضوًا في “المجلس التعليمي” عام 2017، ومثلت المملكة العربية السعودية في “جمعية الشباب الأمريكية” التابعة لـ”الأمم المتحدة”، كما تم تكريمها من قِبل وزير الدولة للشؤون الخارجية بوصفها أصغر قيادية من القيادات الشابة.

وحصلت على الجائزة الكبرى من “المنظمة العالمية للملكية الفكرية” بوصفها أفضل مخترعة على مستوى العالم عام 2016، وهي العربية الوحيدة التي تفوز بالجائزة، وحازت “جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك الدولية للشباب العربي المبدع” عام 2018، وجائزة “خادم الحرمين الشريفين للمخترعين والموهوبين” من “مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية” عام 2018، ونالت جائزة “أفضل قصة نجاح سعودية” لعام 2017، كما أنها حاصلة على 15 ميدالية ذهبية في منافسات دولية للاختراع في أوروبا وكوريا وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية. أما الموهوب عمر بكر العماري فقد احتضنته مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، وأسهمت في تنمية قدراته، واستثمار إمكانياته، ودعمه للمضي قدمًا في طريق التفوق والنجاح.

ولدى العماري قصة نجاح علمية لافتة، تستحق تسليط الضوء عليها؛ إذ حصد المركز الأول في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي (إبداع 2017) الذي تقيمه مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” بالشراكة مع وزارة التعليم سنويًّا. وحمل مشروعه الفائز في الأولمبياد عنوان (دور مسار الونت التجديدي في تنظيم الخلايا الجذعية السرطانية في سرطان الثدي). ويهتم هذا البحث بدراسة الخلايا الجذعية السرطانية في سرطان الثدي، وكيفية تنظيم تلك الخلايا؛ لأن هذه الخلايا تمتاز بخصائص عدة، أهمها أنها تنقسم بشكل عشوائي ومستمر؛ وهذا سبب صعوبة علاج هذا النوع من السرطان. ويهدف هذا المشروع إلى إيجاد طريقة جديدة لتنظيم هذه الخلايا من أجل إيجاد فرصة لعلاج السرطان. وهناك الكثير من الطلاب والطالبات الذين حققوا جوائز عالمية وعربية، ورفعوا عَلَم السعودية عاليًا، ويشرفون اسم وطنهم بإنجازاتهم واختراعاتهم العلمية.