منذ 6 سنوات
قال عضو هيئة كبار العلماء سابقاً رئيس مجلس إدارة الجمعية الفقهية السعودية الدكتور سعد الخثلان، إن الصلاة على الميت عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله -عز وجل-، وهذه العبادة فيها أمور يستفيد منها المصلي نفسه بقراءة الفاتحة والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- والتكبيرات ونحو ذلك، وهي من أركان هذه الصلاة، ليس معنى القراءة أنها قراءة للميت، وأن ثوابها يصل للميت، وليس هناك ارتباط بين قراءة الفاتحة والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- والتكبيرات، وبين وصول الثواب للميت، إنما الذي ينفع الميت من هذه الصلاة هو الدعاء له، وهو المقصود في الأصل: الصلاة على الميت. جاء ذلك في ردّ الدكتور الخثلان ضمن برنامج “يستفتونك”، على تساؤل حول: هل يستفيد الميت من قراءة الفاتحة والصلاة الإبراهيمية في صلاة الجنازة؟ وهل هذه الصلاة تصل للميت وأن يكون له شيء من الأجر؟
واستشهد “الخثلان” بقول الله تعالى: “وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ”، فنهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة على المنافقين؛ لأن هذه الصلاة تتضمن الدعاء ومنهي عن الدعاء لهم والمغفرة والرحمة؛ لأنهم ماتوا على النفاق الاعتقادي، إذن المقصود بالصلاة على الميت هو الدعاء له، ولذلك ينبغي على من يصلي على الميت أن يخلص له في الدعاء وبما ينفعه. كما استشهد بحديث عوف بن مالك، قال: سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، صلى على جنازة يقول: اللهم اغفر له وارحمه، واعف عنه وعافه وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بماء وثلج وبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وقه فتنة القبر وعذاب النار”. قال عوف: فتمنيت أن لو كنت أنا الميت لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الميت. رواه مسلم والنسائي.