“لباس عسكري” يلخصها.. سيدات المجتمع يروين “قصة تمكين المرأة” في عهد الملك سلمان

نالت المرأة السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مكانة عظيمة؛ حيث يعتبر عصر الملك سلمان عصراً ذهبياً للمرأة السعودية؛ ففيه سمح للمرأة بقيادة السيارة ومنحت أنظمة متعددة للنفقة وضبط زواج القاصرات وعظمت الخدمات والوظائف والتصرف في الأموال والحماية من التحرش، فضلاً عن اختيارها في مناصب رفيعة لم تكن تشغلها من قبل، حتى بلغت مراتب المخترعات والسياسيات؛ بل والعمل في المجال العسكرى بلباس محتشم يتوافق مع الشريعة الغراء.

وكانت أول خطوة لإبراز أهمية المرأة في المجتمع هو ما أحدث ضجة على المستوى العربي والعالمي حينما استقبل الملك سلمان بن عبدالعزيز، عضوات في مجلس الشورى لتلقي التعزية في وفاة الملك عبدالله، والمبايعة للمرة الأولى وبصورة رسمية؛ حيث كانت مشاركة النساء فيها أمراً نادراً في المملكة، وحملت تلك الخطوة الإيجابية رسالة إلى المجتمع والمرأة بأنها ستكون في العهد الجديد لها دور وحضور وبروز لا يقل عن حضور الرجل.

ما كانت تراه في أحلامها

ويرصد هذا التقرير، في السطور القادمة، حديث عدداً من سيدات المجتمع السعودي عن محاور الاهتمام بالمرأة في عهد الملك سلمان؛ حيث تقول عضو مجلس الشورى الدكتورة نورة محمد المري وفقًا لـ”سبق”: “في البدء أرفع أسمى التهاني والتبريكات لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على مرور أربعة أعوام من الحزم والعزم منذ توليه مقاليد الحكم ولسمو ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز”. وأضافت: “أربعة أعوام تمضي ونمضي نحو تحقيق رؤيتنا وطموحاتنا هي طموحات ورؤية ملكنا وولي عهده. أربعة أعوام تحققت للمرأة السعودية ما كانت تراه في أحلامها وأنها قد تمضي أجيال وما زالت حلماً، ها نحن نراها وما زال في الطريق ما يمنح المرأة مزيدًا من التمكين لتسهم بشكل فعال في بناء الوطن؛ بل وتشكيل العالم وإعادة نظرته للمجتمع السعودي الذي ينهض بعزيمة وحزم مولاي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الشاب الطموح القوي الأمين”.

عضوات بـ”الشورى”

وعن الإنجازات، تقول “المري”: “ها نحن نرسم الحاضر والمستقبل مع يقيننا بأننا نسير على الطريق الصحيح بعد تحقق إنجازات للمرأة السعودية منذ كان سيدي الملك سلمان بن عبدالعزيز وليًا للعهد عندما أيد الملك عبدالله رحمه الله وطيب ثراه في دخول المرأة لعضوية مجلس الشورى؛ ولتثبت خلال هذه السنوات بعضويتها أن وجودها كان مهمًا جدًا ومكملاً لأخيها الرجل، سواء كان في التمثيل الداخلي على مستوى تشكيل اللجان ووضع التوصيات، بل ووضع أنظمة واقتراح تعديلها، وفِي التمثيل الخارجي لتعديل صورة الآخر عن المرأة السعودية وما تمتلكه من فكر واعٍ لا ينحصر في هموم بيته وإنما يتجاوزه إلى الإلمام بهموم المجتمع والعالم”.

المبايعة و”البلدية”

وتؤكد أن المرأة السعودية ازدات قوة في عهد الملك سلمان، عندما سمح لها لأول مرة في تاريخ المملكة في مبايعته، ثم تحقق انتصارًا آخر في عهد الملك سلمان عندما مكنها من دخول المجالس البلدية ناخبة ومنتخبة وفاز عدد منهن في عضوية المجالس بل وفِي تولي رئاسة بعض المجالس البلدية في العام الماضي.

قيادة ومكافحة تحرش

وأوضحت: يضاف إلى ذلك ما تحقق للمرأة السعودية من أمنيات رفعت الظلم عنها مثل صندوق النفقة للمطلقات وتمكين المرأة من الخدمات الحكومية دون اشتراط موافقة الولي وإصدار بطاقة عائلية خاصة بالمعلقات والأرامل وما تحقق للمرأة السعودية بجميع أطياف المجتمع في تمكينها من قيادتها للسيارة، وما تحقق لها أيضًا من نظام يحميها من التحرش وهو نظام مكافحة التحرش وقبلها نظام يحميها من الإيذاء وهو نظام الحماية من الإيذاء.

قائمة “أول سعودية”

وعلى مستوى النشاط الرياضي أشارت إلى أنه تم في عهد الملك سلمان تعيين الأميرة ريما بنت بندر رئيساً للاتحاد السعودي للرياضة المجتمعية، لتكون بذلك أول امرأة سعودية تشغل هذا المنصب الرياضي؛ مما يفتح آفاقًا واسعة لممارسة المرأة للرياضة بدءًا بالسماح لها بدخول الملاعب الرياضية ومرورًا بإقرارها في مدارس البنات وانتهاءً بإنشاء مراكز رياضية نسائية بأسعار رمزية”.

وتابعت: “وفي المجال السياسي، تم تعيين فاطمة باعشن متحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن، لتكون أول سعودية تتحدث باسم مؤسسة حكومية، وتعيين نشوى طاهر قنصلاً فخرياً لدى هولندا، وتعيين الدكتورة تماضر الرماح كأول نائبة لوزير العمل والتنمية الاجتماعية، وتعيين رانيا محمود نشار في منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة “سامبا” المالية، وتعيين سارة السحيمي أول امرأة ترأس مجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية “تداول” كأكبر بورصة في الشرق الأوسط”.

وأردفت: “وفي المجال الطبي، تم تعيين الدكتورة لبنى الأنصاري “أول سعودية” ضمن قيادات منظمة الصحة العالمية، كذلك تعيين أول امرأة مستشارة لوزير العمل لطيفة أبونيان، وتعيين امرأة مستشارة لمحافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الدكتورة ليلك الصفدي، كل هذا يسير مع توجه قيادتنا الحكيمة في منح المرأة المزيد من التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال في المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعبيد الطريق الذي يوصلهن لتحقيق طموحاتهن في أن يصبحن شركاء فعليين في النهضة الاقتصادية إلى جانب بقية المجالات التنموية بحيث لا يقل دورهن عن دور الرجل في بناء ورفعة هذا الوطن الذي يستحق الكثير والذي مهما بذلنا له لن نوفيه حقه، والقائمة تطول حول تمكين المرأة السعودية من المراكز القيادية التنموية في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز”.

قائد التنمية الإنسانية الأول

وتؤكد “المري” حرص القيادة على تمكين المرأة قائلة: “في خطاب مجلس الشورى العام الماضي ذكر الملك سلمان حرصه في تمكين المرأة السعودية ناخبة ومنتخبة، وفِي خطابه هذا العام أيضًا ذكر رعاه الله بأن الشباب والمرأة هم أساس التنمية، خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز بمساندة سمو ولي العهد هو من يستحق مع هذه التحولات الجبارة في طريق تحقيق رؤية ٢٠٣٠ أن نطلق عليه قائد التنمية الإنسانية الأول على المستوى العالمي”.

جزء من الخطة الاستراتيجية

وتابعت: “المرأة السعودية جزء رئيسي من الخطة الاستراتيجية ومن أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030، لذلك كانت تتكرر في خطابات سيدي الملك سلمان بن عبدالعزيز لتأكيد أهمية تحقيق الأهداف الآتية بحلول ٢٠٣٠ وهي: تخفيض معدل البطالة من 11.6% إلى 7 %، وارتفاع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي 20% إلى 35%، ورفع نسبة المرأة في سوق العمل من 22% إلى 30%”. وزادت: “كما تم إقرار العديد من التشريعات التي تصب في مصلحة المرأة السعودية والمجتمع آخرها تشريعات تتعلق بتنظيم عمل الأسر المنتجة، بالإضافة إلى ما تم إقراره من أنظمة تحميها من الإيذاء والتحرش وأنظمة تمكن القانونيات من مزاولة مهنة المحاماة، وبذلك أصبحت المرأة السعودية منتجة في جميع المجالات الاقتصادية والطبية والتعليمية والسياسية، حتى فيما يتعلق بالطيران والصواريخ .

توظيف السعوديات

واستطردت: “حقق معدل توظيف السعوديات مقابل الوافدات في منشآت القطاع الخاص بالمملكة والعام في عهد مولاي الملك سلمان بن عبدالعزيز ارتفاعاً وصل إلى 76.08% مقابل 23.92% للجنسيات المختلفة العاملة بالمملكة، بنسبة نمو للعاملات السعوديات تجاوزت الـ75%؛ إذ بلغ عددهن 466.609 عاملة سعودية مقابل 146.765 عاملة وافدة، وقد أصدرت وزارة العمل ثلاثة قرارات وزارية تخص تنظيم عمل المرأة في محال بيع المستلزمات النسائية، إلى جانب قرار وضع الاشتراطات الخاصة في توظيف النساء في المصانع، وقرار آلية احتساب عمل المرأة عن بعد في نسب توطين الوظائف “السعودة”. وختمت “المرى” قائلة: “ذكرى البيعة ليست إلا لاستحضار مدى تلاحمنا وعمق محبتنا وولائنا لولاة أمرنا وأننا سنقف معهم صفًا واحداً في المنشط والمكره وفِي السلم والحرب . فسيري يا بلادي ونحن معكِ نفديكِ بأرواحنا وأولادنا، حفظكِ الله من كل مكروه وأدام علينا نعمة الأمن والأمان في ظل قيادتنا الحكيمة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان بن عبدالعزيز”.

ضخ الدماء الشابة

وأوضحت عضو مجلس ‎الشورى، نورة الشعبان لـ”سبق” وقالت: “أولاً أبارك وأهنئ وأجدد العهد والولاء لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين وأيضًا أبارك لولي العهد هذا اليوم المتميز الذي هو فرصة لنعبر به عن حبنا وولائنا لبدنا”. وأضافت: “توجه خادم الحرمين الشريفين إلى ضخ الدماء الشابة في القيادة حتى يكون المستقبل مطمئناً في الداخل والخارج من خلال سلسلة من التعيينات، حيث أصدر أمراً ملكياً بتعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً العهد، ورأى العالم أن الملك سلمان من خلال تلك القرارات الجريئة قد غير وجه الدولة، حيث التحديات الجديدة تحتاج إلى دماء شابة أراد أن يجدد عهد الدولة السعودية الثالثة بضخ هذه الدماء الشابة لتجديد ونقل الحكم للجيل الثاني والثالث في العائلة المالكة”.وتابعت: “ويشير توجه خادم الحرمين الشريفين نحو تمكين الشباب السعودي ووضعه في الطليعة والقيادة إلى أن المملكة بدأت تعمل وفق إستراتيجيات بعيدة المدى تضمن انتقال الخبرات من جيل لآخر، الأمر الذي يؤكد النهج السليم والنظرة الثاقبة”.

تغيير الصورة النمطية

وحول تمكين المرأة السعودية، قالت “الشعبان”: “كوني عضو مجلس شورى ففي مجال عملي هناك لجان تسمى لجان صداقة، هذه اللجان تتواصل فيها العضوة مع كثير من الدول الشقيقة، وأنا اتواصل مع بريطانيا وبعض الدول الأفريقية وهذا التواصل غيّر الصورة النمطية والمختلفة عن نظرتهم للمرأة سابقاً، وأوضحت قوة المرأة السياسي وأصبحت المرأة أقوى في عهد الملك سلمان، حفظه الله، الذي في كل خطاب سنوي يعطينا رؤية للتواصل مع لجان الصداقة البرلماني”.

مخترعات وسياسيات

وبينت: “المرأة سابقاً كان مجالها محصور بين التعليم والطب والهندسة، أما الآن في كل المجالات ولها دور مؤثر وقوي، فهناك المخترعات والدبلوماسيات والسياسيات، كما بدأت تدخل النشاط الرياضي، وهذه الرعاية الملكية التي وهبت للمرأة كفيل بأن تثبت المرأة السعودية أنها قادرة على كل تلك المجالات فأبدعت فيها ووصلت إلى العالمية”. وأكدت “أن الاهتمام بالمرأةً ليس فقط على سبيل تمكين المرأة من العمل، وإنما أيضًا هناك الكثير من الإنجازات القانونية التي تحمي المرأة كقانون التحرش، وضبط زواج القاصرات وإعطاءها حقوقها أثناء الطلاق والنفقة، كلها جعلت المرأة السعودية لها مكانة في بلدها”.

المجال العسكري

وأشارت إلى أن المرأة دخلت أيضاً في المجال العسكري ونجحت به وشهدت على ذلك أثناء تواجدي في القمة الخليجية؛ حيث كان هناك سيدات سعوديات كلهن يرتدين اللباس العسكري المحتشم ويؤدين عملهن بكفاءة وهذا إنجاز رائع إلى جانب كافة الإنجازات الأخرى”. وختمت حديثها بالقول: “‏‎ذكري البيعة الرابعة مناسبة غالية على قلوبنا نستحضر فيها مكاسب الوطن من مشاريع اقتصادية وسياحية وسياسية وتنموية في مشوار النهضة الحضارية.

عامان بقرن كامل

أما الكاتبة والباحثة الاقتصادية صيغة الشمري، فقالت، إن المكاسب التي حققتها المرأة السعودية خلال السنتين الماضيتين، تعادل وربما تفوق كل ما حققته في القرن الماضي بأكمله، بعدما خطت خطوات شاسعة في مختلف المجالات، بسبب الأوامر الملكية الكريمة والقرارات الحكومية التي أعادت لها مكانتها المستحقة التي تليق بها.

خطة إصلاحية

وأضافت: “لم يعد هناك منصب أو مجال حكرًا على الرجال، بل أصبحت المرأة تتقلد كل يوم منصباً جديداً وكل يوم تقتحم مجالاً فريداً، فهذه تماضر الرماح تعين أول نائب وزير في المملكة، وسارة السحيمي ترأس البورصة السعودية، وفاطمة باعشن تتحدث باسم سفارة المملكة في واشنطن، وهناك 30 نائبة من مختلف مناطق المملكة يمثلن المرأة بكل أطيافها داخل مجلس الشورى ويتحدثن باسمها، ولم يكن هذا التغير الحادث في وضع المرأة مجرد قرارات استثنائية أو أمر عارض، بل جاءت بناءً على خطة إصلاحية واعية أرادت الاستثمار في المرأة السعودية التي تؤمن بإمكاناتها وقدراتها المذهلة، وهي الخطة التي شملتها “رؤية المملكة 2030” بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، والتي تضع النهوض بأوضاع المرأة السعودية ومنحها مساحة أكبر من الحرية في مقدمة أهدافها وهو ما ترجم إلى العديد من القرارات التاريخية.

مشاريع ومبتعثات

وأشارت “الشمري” إلى أنه من جملة هذه القرارت، السماح للمرأة بقيادة السيارة، الذي استقبلنه النساء السعوديات بحفاوة شديدة وبرغبة أكيدة في الفوز بهذا التحدي الجديد، كما سمح لهن بإقامة مشاريع تجارية خاصة بهن دون حاجة لوكيل، وهو ما يفتح الباب أمامهن لممارسة آلاف الأنشطة التجارية وإثبات كفاءتهن ومهاراتهن وقدراتهن على المنافسة، وفي ظل تزايد أعداد الطالبات المبتعثات للدراسة في كبريات الجامعات العالمية بأمريكا وأوروبا، تزداد الآمال ويزداد الطموح لدى المرأة السعودية في خوض المزيد من المجالات ونيل المزيد من المكاسب على أرض الواقع وفي الحياة العملية، وهو ما دفع منظمات عالمية كبرى للإشادة بهذه الإصلاح ووصفها بغير المسبوقة.

اترك رد