اعلان

فريق سعودي يحقق إنجازًا طبيًّا باختراع أجسام مضادة للوقاية من الخرف بعد الجلطات

Advertisement

نجح فريق طبي سعودي مكون من 10 مختصين ويشاركهم خبير بريطاني، في اختراع أجسام مضادة جديدة توفر الحماية من مرض الخرف الوعائي “أمراض الأوعية الدموية الدماغية والزهايمر” للمرضى المصابين بالجلطات الدماغية؛ حيث تمت التجربة بنجاح لدى أنواع من الحيوانات، وقريبًا سيتم البدء بتطبيقها على أول إنسان. وتفصيلًا: يهدف العلاج لمنع مجموعة كبيرة من الدهون الخلوية الملتصقة بالبروتين الأحادي crb، والتي مصدرها في الأساس المركبات الموجودة خارج الخلية للمناطق المصابة بالجلطة الدماغية في المخ؛ حيث تمنع الأجسام المضادة المصنعة من ارتباط البروتين الأحادي في المناطق المصابة في الدماغ؛ ما يسهل معه عمل الجهاز المناعي بإزالة ذلك البروتين الأحادي وعدم تراكمه في أنسجة الدماغ، وتقليل الخطورة من مضاعفات مرض التنكس العصبي المزمن، وتكوين أوعية دموية شاذة تحمل سمات مرض الخرف.

والمرض الأساسي الذي يتعامل معه هذا الاختراع هو الخرف الوعائي “التراكم البروتيني”؛ حيث تشير الأبحاث العالمية المثبتة من الفريق إلى أن الجلطات الدماغية تزيد معدل الإصابة بالخرف بحوالي 4 -12 مرة، وحسب المعهد الوطني للصحة في بريطانيا حدوث جلطة واحدة أو أكثر للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا هو السبب الرئيس في إصابتهم بالخرف، وأكثر من 60 % من الأشخاص المصابين بالجلطات الدماغية بسبب نقص التروية الدموية للدماغ تتطور لديهم أعراض ضعف الإدراك الإحساسي، وكذلك حوالي 40% من المصابين بالجلطات الدماغية الصامتة تحصل لهم مضاعفات خلال 10 سنوات تتمثل في إصابتهم بأمراض الأوعية الدموية الدماغية أو الزهايمر، وبشكل عام 50% من كل المصابين بالخرف تعرضوا لمضاعفات التنكس العصبي أو الخرف الوعائي. وهناك عدد كبير من الدراسات والأبحاث التي تقوم على مبدأ الربط بين تجمع أو ترسيب البروتين الأحادي في أنسجه الدماغ للمرضى الذين أصيبوا سابقًا بالجلطات الدماغية وحالات الخرف، وعمل الفريق الطبي على نشرها في مجلات طبية عالمية ذات مصداقية عالية.

ويتكون الفريق من: رئيس الفريق البحثي الدكتور رائد البرادعي، والدكتور مشعل الفوينسان، والدكتور عبدالرحمن السليمان، والدكتور ياسر بابعير، والدكتور بدر الشهري، والدكتور خالد الرماح، والدكتور محمد الثبيتي، والدكتور علي الشنقيطي، والدكتور أيمن الجوهري، والبروفيسور مارك أنطونيو سلفن. وحظي الاختراع بدعم مالي من جامعة المجمعة التي سجلت نفسها “دينمو” الإنجاز. وقدم الفريق الطبي شكره لمدير جامعة المجمعة الدكتور خالد بن سعد المقرن، على الدعم اللامحدود للمخترعين والمبدعين؛ الأمر الذي ساهم في تسجيل فتح طبي جديد يسجل باسم المملكة العربية السعودية، وتم عرض براءة الاختراع في المعرض والمؤتمر السعودي الدولي للصيدلة والمختبرات الطبية، الذي اختتم أمس الأربعاء في الرياض برعاية من نائب وزير الصحة للشؤون الصحية حمد الضويلع.