اعلان

عن التسريبات.. كتاب سعوديون: تركيا تعد مشاركة في قتل ” خاشقجي”.. تجسست ولم تمنع الجريمة

Advertisement

في ضوء التسريبات والتصريحات التي دأب المسؤولون الأتراك تمريرها إلى وسائل الإعلام، يؤكد كتاب ومحللون أن تركيا تعد مشاركة في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بل يصفها البعض بـ”الجاني الأكبر”، فهي تنصتت على مقر القنصلية السعودية في اسطنبول، في خرق واضح للقانون الدولي، وراقبت وصول الجناة واستمعت إلى التخطيط، ورغم ذلك لم تتدخل لإنقاذ خاشقجي، والآن ترفض التعاون في التحقيقات وتعوق عمل القضاء برفض تسليم ما لديها من أدلة للسعودية، بل تقوم بعملية ابتزاز سياسية، ويلفت المحللون إلى أنه سيأتي الوقت لمحاسبة تركيا على جرائمها.

قضية التسريبات

وفي مقاله “التسريبات وتساؤلات مهمة!” بصحيفة “عكاظ”، يطرح الكاتب والمحلل السياسي خالد السليمان قضية التسريبات ويقول ” حسناً، اتضح أن معظم التسريبات الإعلامية التي بدأت في التدفق منذ الساعات الأولى في حادثة خاشقجي رحمه الله صحيحة، لكن هذا يطرح سؤالاً مهماً، ليس عن مصدر هذه التسريبات وأهدافه وحسب، وإنما أيضاً عن كيفية حصوله على هذه المعلومات الدقيقة؟!”.

مصادر معلنة أو بيانات رسمية

ويرى السليمان أن التعامل الجدي يكون مع معلومات معروفة المصدر وموثوقة، ويقول “بالنسبة لي ولجميع الذين شككوا فيها منذ البداية فإننا اتخذنا الموقف المهني الصحيح، فلا يمكن أن تبنى المواقف على تسريبات مجهولة المصدر تنشرها وسائل إعلام عدائية، وكان لابد من انتظار صدور معلومات من مصادر معلنة أو بيانات رسمية، فلا تثريب على كل الذين تصدوا لهذه التسريبات منذ البداية، خاصة مع تدرج التسريبات بشكل ممنهج لتغذية نار الحدث، وتناسق الحملة الإعلامية الشرسة التي كان واضحاً أنها تستهدف بلداً بأكمله وليس الذين ارتكبوا الجريمة!”.

خرقت القانون ولم تنقذ الضحية

ويعلق السليمان على التسريبات قائلاً ” المتهمون اليوم في عهدة القضاء وسينالون المحاكمة العادلة التي يستحقونها، لكن السؤال الذي يستحق جواباً عادلاً: كيف حصلت السلطات التركية على المعلومات الدقيقة عن حادثة خاشقجي، فإذا كانت تعلم مسبقاً عن المخطط كما تشير تقارير صحفية لماذا لم تحذر خاشقجي من الذهاب إلى مصيره المحتوم أو تنذر السلطات السعودية بانكشاف المخطط لتحميه؟!.. وإذا كانت لا تعلم مسبقاً، فلا سبيل للحصول على كل هذه التفاصيل الدقيقة للحدث وبهذه السرعة الزمنية الفائقة ما لم تمارس التجسس والتنصت على مقر القنصلية، وهو ما يخرق القانون الدولي!”.

تم استغلاله استخباراتياً من قبل الأتراك

وينهي السليمان قائلاً ” أياً كانت الأجوبة التي سنخرج بها، فإنها تصب في حقيقة واحدة هي أن خاشقجي لم يذهب ضحية قتلة قساة تجردوا من إنسانيتهم ومسؤولياتهم وحسب، بل وأيضاً ضحية استغلاله استخباراتياً من قبل الأتراك بطريقة غير أخلاقية، والخلاصة كلاهما شريكان في جريمة قتله!”.

كانت تُخطط ضِد السعودية

وفي مقاله “البيان الذي أصابهم في مَقتل” بصحيفة “الحياة”، يرى الكاتب والمحلل السياسي عبدالسلام المنيف أن تركيا كانت تُخطط بِعناية ضِد السعودية، بدليل دورها في جريمة مقتل خاشقجي، ويقول ” السياسة التُركية حول هذه القضية أعتقد أنها كانت انتهازية جداً، فقد أظهروا أنهم على عِلم مُسبق بِذلك، ناهيك عن شبهة ارتكابهم جريمة التنصت على مقر البعثة الديبلوماسية السعوديّة، وهذا بِحد ذاته يُعطينا نقاط عِدة، أهمها أن تُركية كانت تُخطط بِعناية ضِد السعودية ومشروعها الأردوغاني، وأنها ذات مسؤولية كبيرة في هذه الواقعة الإجرامية، والتي تَكاد تَصل بالمُشاركة بِها، لأنها لم تَتعاون في الأخبار عنها”.

المحاسبة قادمة

ويعلق المنيف قائلاً ” السعودية لَن تَكتفي فقط بِمُحاسبة المُتهمين وتَطبيق القانون بِحقهم، بَل أعتقد أنها فور الانتهاء من ذَلك أو قبل، ستَبحث في موضوع ( اشتباه ) التنصت على بعثتها الديبلوماسية، وتصعيد الموضوع دُولياً، كون ما قامت بِه الحكومة التُركية اختراقاً واضحاً وصريحاً للأعراف والقوانين الدوليّة”.

تركيا.. الجاني الأكبر

وفي مقاله ” لماذا السكوت عن الجاني الأكبر؟” بصحيفة “عكاظ” يقول الكاتب والمحلل السياسي حمود أبو طالب “يفترض أن تكون المعلومات التي أدلت بها النيابة العامة ( السعودية ) في مؤتمرها الصحفي كافية جداً لتوضيح ما تم التوصل إليه في قضية مقتل جمال خاشقجي إلى ذلك اليوم، ويفترض أن تكون الإجراءات التي اتخذت وفق المسار العدلي من تحديد التهم وأشخاصها تؤكد جدية الدولة وسرعتها في التعامل مع القضية، وهذا ما عبرت عنه دول كثيرة في بياناتها عقب المؤتمر، لكن تركيا ـ الطرف الآخر في القضية ـ قالت عبر بعض مسؤوليها الرسميين وإعلامها إنها إجراءات غير كافية وغير موثوق فيها، واستمرت في لعبة التصريحات المشككة وإثارة اللغط والتشويش”.

ابتزاز

ويعلق أبو طالب قائلاً “لم يعد هناك شيء خاف تستطيع تركيا استخدامه لابتزاز المملكة لأن كل شيء توصلت إليه المملكة تم إعلانه في المؤتمر الصحفي للنيابة، لكن تركيا رفضت ثلاثة طلبات متتالية من النيابة السعودية لتزويدها بالأدلة والقرائن التي لديها ومنها التسجيلات المتعلقة بالقضية، وبالتالي تكون بهذا الرفض غير صادقة في ادعاءاتها الوصول إلى كامل الحقيقة ولا تهمها العدالة بقدر ما يهمها استمرار المتاجرة السياسية بالقضية”.

سمحت بوقوع الجريمة

ويتساءل أبو طالب ” إذا كانت بعض الأطراف ما زالت تهاجم المملكة حتى بعد بيان النيابة، فلماذا لا توجه الاتهام لتركيا لأنها سمحت بحدوث جريمة علمت عنها مسبقاً ورصدتها منذ بدايتها إلى نهايتها.. لقد رصدت الأجهزة التركية، كما تقول تسريباتهم، وصول المجموعة السعودية وكافة تحركاتها منذ الوصول إلى المغادرة، وأكدت أنها سجلت تفاصيل عملية القتل، بل وأيضاً تسجيلاً لمناقشة فريق الاغتيال طريقة القتل قبل وصول جمال خاشقجي إلى القنصلية، أي أنها بدلاً من منع جريمة شنيعة سمحت بتمريرها وارتكابها على مرأى ومسمع أجهزتها الأمنية وهي تعلم عنها مسبقاً، وبالتالي إذا كانت مجموعة من السعوديين قد ارتكبوا الجريمة وتم التحقيق معهم وإحالتهم إلى القضاء وإعلان ذلك للعالم، فهناك دولة بكل أجهزتها سمحت بحدوث الجريمة وترفض التعاون مع الطرف السعودي بتقديم ما لديها من أدلة وقرائن، ورغم ذلك لم يلمها المجتمع الدولي أو يضغط عليها لتقديم معلوماتها التي تعترف بامتلاكها وتناور بها بشكل قبيح مجرد من المسؤولية والإنسانية وأعراف ومواثيق التعاون بين الدول.. إن الذي يسمح بحدوث جريمة وهو قادر على منعها أشد جرماً من الذين ارتكبوها، وتجب محاسبته بشكل أشد منهم لأن جنايته أكبر”.