اعلان

بعد نجاح “الإسكان” في طباعة أول منزل..مختص: أقوى من البلوك.. وهذا اقتراحي

Advertisement

أعلنت وزارة الإسكان الأسبوع الماضي نجاح تجربة بناء أول مسكن في الشرق الأوسط بالطابعة ثلاثية الأبعاد. وبيَّن مختص وفقًا لـ”سبق” أنها مبانٍ ذات قوة ومتانة كبيرة، وأنها أقوى من البلوك المستخدم في البناء العادي المتعارف عليه. موضحًا أن صعوبته تكمن في التعديل بعد البناء. وقال المهندس عبد الغني الجند عضو الهيئة السعودية للمهندسين إن البناء باستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد بناء متقدم، يتمثل فكرته في ‏تحويل نموذج ثلاثي الأبعاد لجدران مبنى موجود داخل الكمبيوتر إلى نموذج أسمنتي حقيقي على الطبيعة. وبيَّن أن ‏البعض عندما يسمع بطابعة ثلاثية الأبعاد تقوم بطباعة منزل يتبادر إلى ذهنه أن هناك آلة طباعة كبيرة، تسير فوق قطعة الأرض، ويخرج من تحتها بيت جاهز.. لكن في الواقع هذه التقنية ليست طابعة بل هي روبوت، يقوم بصناعة نماذج أسمنتية بموجب مخطط برمج عليه. و‏يشبه هذا الروبوت آلة الحفر، وله ذراع، تنتهي بماسورة صغيرة، تقوم بضخ مواد أسمنتية.

وتابع: ‏الحبر المستخدم في الطباعة هو أن ‏يقوم ذراع الروبوت (الطابعة) بضخ خيوط أسمنتية بسمك 2سم، وارتفاع 2سم تقريبًا، تتصلب خلال 6 دقائق، وتكون هذه الخيوط طبقات متتالية حتى يكتمل الجدار. وأضاف “الجند”: ‏الأسمنت المستخدم عبارة عن أسمنت معالج سريع التصلب، تصل قوته إلى 30 نيوتن/ مم2 بعد 24 ساعة، وتصل إلى 60 نيوتن/ مم2 بعد 28 يومًا؛ وبالتاليتعتبر الجدران متينة، وذات قوة أعلى بكثير من البلوك. وأوضح أن تجربة بناء منزل بتقنية الطابعة ثلاثية الأبعاد التي تمت الأسبوع الماضي بالتأكيد كانت كلفتها عالية؛ لأن الروبوت والاسمنت أُحضرا من هولندا لبناء نموذج واحد فقط. ولفت إلى أنها توفر فقط 10 %، و‏عندما تتجاوز هذه التقنية التجارب والاختبارات، وتثبت تحملها الأجواء المتقلبة وشدة الحرارة، وأيضًا كفاءتها في العزل الحراري، وأن عمرها الافتراضي لا يقل عن 50 سنة، ويتم صناعة المواد الأسمنتية الخاصة بها في مصانع الأسمنت السعودية، فبالتأكيد ستنخفض كلفة بناء العظم، وسينخفض معها عدد العمالة المطلوبة لمرحلة العظم.

وأشار إلى أن ‏العظم يمثل فقط ثلث كلفة البناء (عظم + تشطيب)، ويمثل نحو 15 % من قيمة العقار (أرض + مبنى)، وبالتالياستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لبناء الجدران قد لا يصل التوفير فيها إلى 10 %من قيمة العقار؛ ‏لذلك فالكلفة التي وفرتها هذه التقنية ليست بالمقدار الذي كان يتوقعه المستهلك النهائي.. وما عملته أنها وفرت نحو(45) يومًا في كل طابق. وقال: الطابعة ثلاثية الأبعاد دورها محصور في بناء الجدران فقط. أما باقي الأعمال فهي تنفذ بطرق أخرى متوافرة حاليًا في السوق. فمثلاً قاعدة المبنى هي أساس حصيري (لبشة)، تنفذ بالطرق التقليدية، والسقف يصنع في أحد مصانع الخرسانة مسبقة الإجهاد (هولوكور)، والتشطيبات تنفَّذ بالطرق التقليدية. وأشار إلى أن النظام الإنشائي للمبنى عبارة عن جدران حاملة؛ إذ تعتمد على نقل حمل السقف وما عليه إلى الجدران، ومن الجدرانإلى القاعدة (اللبشة). لافتًا إلى أن الأسرة السعودية تحتاج إلى إجراء تعديلات، كفتح غرفة على أخرى، أو توسعة غرفة. ويعاب على نظام الجدران الحاملة أن مرونته في التعديل محدودة.

وبيَّن أنه يمكن تطوير الأنظمة المتوافرة في السوق ‏حتى يتم استكمال الاختبارات على هذه التقنية، وأن هناك أنظمة بناء متوافرة في السعودية يمكن تطويرها، والاستفادة منها، مثل نظام البريكاست (المباني الخرسانية الجاهزة مسبقة الصنع)، التي تمتاز بالسرعة والجودة، وتنتجها عشرات المصانع في السعودية، لكنها للأسف ظلت محصور في المباني والمجمعات الإدارية والسكنية الحكومية. وقال: أقترح تطوير هذا النظام، والاستفادة منه؛ ليصبح في متناول المواطن. أيضًا هناك أنظمة أخرى متوافرة في السوق السعودية، يمكن تطويرها، أو دمج بعض الأنظمةببعضها للحصول على منتج جديد، مع السير في الوقت نفسه في متابعة تقنية الطابعة ثلاثية الأبعاد.