اعلان

طلب التحالف أقصى أمريكا.. حين تمتلك السعودية أسطولاً من طائرات التزوّد.. رسائل سياسية

Advertisement

Advertisement

لم يأت طلب التحالف وقف تزويد طائراته بالوقود جواً من الجانب الأمريكي في العمليات الحربية باليمن مصادفة، وذلك لما تمتلكه السعودية من قوات عسكرية ضخمة وطائرات مزوّدة بأحدث التقنيات العالمية وقدرات ذاتية عالية المستوى من الكفاءة والتدريب، جعل ذلك القوات الجوية السعودية إحدى أبرز القوات العربية بالمنطقة، ومعه سجلت السعودية رابع دولة إنفاقاً على التسليح العسكري وتحديث المعدات والآليات بما في ذلك الطائرات الحربية متعددة المهام من الهجوم والاعتراض وطائرات التزوّد بالوقود.

وتدرك القوى الخارجية من الساسة وشركات تصنيع السلاح، أن السعودية تهتم بالتسليح فتضخ المليارات وتبرم الصفقات لتطوير قطاع الجيش وفروعه ليكون قوة في وجه الأعداء، وبذلت السعودية أخيراً جهودها في توطين صناعة المعدات العسكرية والطائرات حتى وضع ولي العهد قبل أيام حجر الأساس لسبعة مشاريع تستهدف توطين الطاقة والتقنية وصناعة الطائرات، وفي نهاية العام الماضي أعلنت المملكة تدشين شركة “تقنية” للطيران، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة “أنتونوف” الأوكرانية، أول طائرة من نوع “AN-132” المتخصصة في الحرب الإلكترونية والاستطلاع.
كما أنه من أهم بنود رؤية السعودية 2030 توطين صناعة الطائرات وتدريب الكفاءات السعودية في هذا المجال الحيوي وتقنيات الصواريخ والمعدات العسكرية لتوفير مئات الوظائف ونقل تجارب الدول المصنعة للسلاح للسعودية، ولعلّ ولي العهد في جولاته الخارجية الاخيرة ركّز على توطين صناعة السلاح لجعل السعودية في مصاف الدول المتقدمة عسكرياً وبصناعة محلية تسابق العالم.
ولم يخلُ قرار وقف التزود بالوقود من “واشنطن” من رسائله السياسة من جاهزية الجيش السعودي والقوات الجوية للعمل بما لديها من تجهيزات محلية مدربة ومستعدة لتزويد المقاتلات السعودية بالوقود في طلعاتها الجوية، فالرياض اليوم تمتلك أسطول طائرات التزوّد بالوقود ولديها أكثر من 20 طائرة كانت أولى طائراتها قد دخلت الخدمة عام 2013 ثم ضاعفت العدد في السنوات الأخيرة لتكون من أوائل الدول التي تمتلك هذا الأسطول المهم في الشرق الأوسط لتنفذ العمليات العسكرية الجوية، وكذلك الإمارات الحليف القوي عسكرياً والمشارك في الحرب تمتلك 6 طائرات تزوّد كثاني دولة خليجياً بالعتاد العسكري والاستعداد البشري فكلاهما قادران على العمل على تزويد طائراتهما بالوقود.
فالسعودية كثّفت من قدراتها على إجراء عمليات تزود بالوقود بشكل مستقل في السنوات الأخيرة وعملت على ذلك في مشاركتها لضرب معاقل تنظيم “داعش” في سوريا واستثمرت قدراتها الذاتية كذلك في حربها ضد ميليشيا الحوثي في اليمن، وتستطيع إدارة عملياتها العسكرية ذاتياً دون مساندة من قوات خارجية أو طيران أجنبي.
وإلى جانب الأسطول السعودي المتقدم سواءً في طائرات التزوّد بالوقود والمعدات العسكرية الأخرى، فالفرصة أمامها كذلك لتستخدم طائراتها التي جلبتها من فرنسا قبل أعوام وهي من طراز MRTT في عمليات التزود بالوقود، فهي ستعمل كصهريج طائر وطائرة نقل في وقت واحد، وتستوعب 111 طناً من الوقود، وتعد من عائلة طائرات الركاب التجارية من طراز إيرباص 200 – أ330، ويمكنها تزويد الطائرات الأخرى بالوقود دون الحاجة إلى تركيب خزانات وقود إضافية.
وتستطيع هذه الطائرات التحليق لمسافات طويلة؛ لامتلاكها المحرك المزدوج مع مساحة 111 طن وقود بخزانات في أجنحتها، وبالتالي فهي لا تحتاج إلى تركيب خزانات إضافية؛ وهو ما يترك مساحة للطائرة لحمل 45 طناً إضافياً من العتاد و300 جندي.
ومن أهم مزايا هذه الطائرات أن صيانتها تتم بوساطة قطع الغيار الجاهزة للتوريد المعززة بالتطوير المستمر؛ مما يجعلها تبقى طويلاً في الخدمة.
والسعودية لديها الخبرة الواسعة في تشغيل طائرات التزود بالوقود في الجو؛ حيث بدأت منذ عام 2005 بتطوير وتحديث أسطول طائراتها بإدخال هذا النوع من الطائرات الحديثة.
وتعد طائرة “MRTT” جيلاً جديداً من أنظمة إعادة التزويد بالوقود من طائرة إلى أخرى في الجو؛ حيث جعلت عمليات تزويد الطائرات بالوقود في الجو أسرع وأكثر أمناً وكفاءة عمّا كان من قبل.