السديري يروي قصة امرأة طلبت الخلع من شدة معاناتها.. وزوجها يرد: لم أضربها إلا بمسواك

قال الكاتب مشعل السديري، غالباً غالباً غالباً – أكررها ثلاث مرات – والرابعة غالباً أن بعض الأزواج الرجال ظلمة، والعاملون منهم كلما أكلوا على رؤوسهم من رؤسائهم في العمل يصبحون كالدجاجات، وفي البيوت يحطّون (حرّاتهم) على زوجاتهم المستضعفات، وينطبق على الواحد منهم: (أسد عليّ وفي الحروب نعامة)، متشبثين بالآية الكريمة التي جاء فيها: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن…) – الآية. وفهمهم لها خاطئ ومغلوط، ومن حسن حظي أنني وقعت على تفسير أحد المشايخ لهذه الآية، وسوف أورده بالنص، وجاء فيه:

في صحيح لغة العرب نجد أن كلمة الضرب تعني في غالبها المفارقة والمباعدة والانفصال والتجاهل، خلافاً للمعنى المتداول الآن، فاستعمال العصا يستخدم له لفظ (جلد)، والضرب على الوجه (لطم)، وعلى القفا (صفع)، وبقبضة اليد (وكز)، وبالقدم (ركل)، ولو تابعنا كلمة ضرب فسنرى مثلاً قول: ضربَ الدهرُ بين القوم – أي فرّق وباعد بينهم.
وأضاف السديري في مقال منشور له بصحيفة الشرق الأوسط بعنوان ” أسد عليّ وفي الحروب نعامة”، وورد في القرآن الكريم: (للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضرباً في الأرض) – أي مباعدة وسفراً وهجرة إلى أرض الله الواسعة، ويقال في الأمثال (ضرب به عرض الحائط) أي أهمله وأعرض عنه – وذلك المعنى الأخير هو المقصود في الآية عن الضرب، بمعنى المباعدة والهجران والتجاهل، وهو أمر يأخذ به العقلاء من المسلمين، وأعتقد أنه سلاح للزوج والزوجة معاً في تقويم النفس والأسرة.
وتابع الكاتب وتحضرني واقعة حصلت في إحدى المحاكم، رواها لي القاضي المكلف بالقضية، ويقول:
حضرت لي امرأة ناشز مع زوجها تطلب الخلع من شدة معاناتها جراء جلده لها، فقال الزوج بصوت خفيض: والله إنني لم أضربها إلا بمسواك، فانتفضت المرأة وهي تقول: صدق ما تفوّه به. وتفاجأت بها وهي تخرج من تحت عباءتها مسواكاً طوله أكثر من متر، وسمكه لا يقل عن بوصتين، وقالت: هذا هو الذي يمسدني به كل ليلة، ووالله ظهري أصبح شوارع مدمّاه.
وأضاف “السديري”، وطرق العقاب عند هؤلاء الرجال الشجعان تتراوح؛ إما الضرب بالعقال أو الحذيان أو الشوحط أو المشعاب أو الخيزرانة أو السوط أو العجرّا، وآخر عبقرياتهم الرحيمة الضرب بمثل المسواك الذي أخرجته تلك الزوجة المسكينة.
واختتم مقاله قائلًا وأختم بأغنية عراقية معروفة، تقول كلماتها:
لا تضربني لا تضرب
كسّرت الخيزرانة
صار لي سنة وسبع شهور
من ضربتك وجعانة
وفي مثل هذه الحالة يرى الشيخ العبيكان أنه يحق للمرأة أن تدافع عن نفسها.
ومن وجهة نظري ولكي لا تتورط أقول: – على شرط – أن تكون مفتولة العضلات (100 %)، أو لديها الحزام الأسود بـ(الكاراتيه).