دراسة حديثة: مسحوق توابل قد يساهم في القضاء على السرطان

كشفت دراسة حديثة، أن مسحوق الكاري الذي يحتوي على مادة كيميائية خاصة يمكن أن يستخدم للتغلب على الأورام والمساعدة في بطء نمو الخلايا السرطانية وزيادة فاعلية الأدوية.

وأوضح العلماء أن الكركمين، وهي مادة كيميائية في الكركم تعطي مسحوق الكاري لونه الأصفر ، يمكن أن تبطئ نمو الأورام في سرطان الثدي والدم، عن طريق جعل الخلايا السرطانية أقل قدرة على تحطيم أو تدمير خلايا أخرى، وإيقاف إعادة إنتاجها.
وعلى الرغم من أن الباحثين من جامعة كاليفورنيا يقولون إن تناول التوابل أو المكملات الغذائية لن تقاوم السرطان، فقد يؤدي الاكتشاف إلى علاجات جديدة. وقد يكون الكركمين الذي كان يعتقد في الماضي أن له قدرة على محاربة السرطان ربما تصبح قوته الفعلية أقوى 500 مرة عن الاعتقاد سابقا.
ووجدت الاختبارات المعملية أن خلط الأدوية المخصصة لعلاج سرطان الدم مع الكركم تجعله يعمل بشكل افضل ويقلل من الأعراض الجانبية. وقال الباحثون إن نتائج التجارب على الفئران كانت غير متوقعة ويأملون في تطوير علاج السرطان باستخدام الكركم.
وكشف البحث أن استخدام الكركم لمحاربة السرطان كان اكثر فعالية فعندما يتواجد بالدم يربط بين أنواع محددة من الانزيمات تسمي DYRK2 و عند اتصال الاثنين ، الخلايا لا يمكن أن تتكاثر بسرعة فالجدير بالذكر أنه من العلامات المميزة للسرطان القدرة علي التكاثر سريعا و بدون سيطرة و لكن يحدث ذلك بصور أبطء في وجود الكركم.
وقال الباحث سوراف بانيرجي: “بشكل عام ، يتم طرد الكركمين من الجسم بسرعة كبيرة ولكي يكون الكركمين دواء فعال ، فإنه يحتاج إلى تعديل لدخول مجرى الدم والبقاء في الجسم لفترة كافية لاستهداف السرطان”. وأضاف: “بسبب وجود عيوب كيميائية مختلفة ، قد لا يكون الكركمين بمفرده كافيا لعكس السرطان تماما في المرضى البشر.” يمكن أن تعمل المادة الكيميائية ضد سرطان الدم أو سرطان الثدي حيث أجريت الدراسة على الفئران مع المايلوما المتعددة – سرطان خلايا الدم البيضاء – أو سرطان الثدي الثلاثي السلبي ، الذي يشكل حوالي 15 في المائة من حالات سرطان الثدي”.
وفي الماضي كان يُعتقد أن الكركمين يحارب الخلايا السرطانية من خلال الارتباط بأنزيمات مختلفة ، ولكن عندما يتعلق الأمر بـ DYRK2 يكون أكثر فعالية بـ 500 مرة. وأضاف المؤلف المشارك جاك ديكسون: “نتائجنا تكشف عن دور غير متوقع من الكركمين و قد تقدم فرصا جديدة لسرطان الثدي الثلاثي السلبي وعلاج الورم النخاعي المتعدد”. وأشار ديكسون: “تركيزنا الأساسي هو تطوير مركب كيميائي يمكنه استهداف DYRK2 في المرضى الذين يعانون من هذه السرطانات”.
والجدير بالذكر أن الجمع بين الكركمين والأدوية المعتمدة يقتل المزيد من الخلايا السرطانية فقد جمع الباحثون الكركمين مع كافيلزوميب – وهو دواء وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية للمرضى الذين يعانون من المايلوما المتعددة. وتسبب الجمع بين الاثنين في قتل المزيد من الخلايا السرطانية وكانت الخلايا الطبيعية أقل تأثرا ، مما يعني أن الكركمين يمكن أن يؤدي في يوم من الأيام إلى دواء أكثر قوة مع آثار جانبية أقل.
وكشف العلماء في جامعة البرت انشتاين للطب في نيويورك، فوائد أخرى للكركمين عن طريق تطوير كريم جديد يعالج مشاكل الانتصاب لدى الرجال، والمكون من الكركم الذي يعطي الكاري لونه الأصفر والذي يدهن على الجلد مباشرة و يقوم بتوسعة الأوعية الدموية الموصلة لمنطقة الفخذ عند الرجل.
وتم صُنع المرهم بجزئيات صغيرة جدا .. أصغر من مسام شعر الإنسان للسماح له بالوصول لأصغر الأوعية الدموية، والتي تسمي الشعيرات الدموية. ومزج العلماء الحبيبات مع الماء لعمل معجون خفيف و فركه على بطون الفئران بانتظام لمدة أسبوعين. وأظهرت الاختبارات على الحيوانات تحسن في الانتصاب وزيادة في تدفق الدم بالرجوع للنتائج التي نُشرت في مجلة الطب الجنسي.