دفعا حياتهما ثمنًا لشجاعتهما.. الكشف عن ملابسات وفاة مبتعثَيْ أمريكا غرقاً.. وهذه تفاصيل آخر مكالمة

روى شقيق أحد المبتعثين اللذين توفيا غرقاً في أمريكا، تفاصيل وفاتهما، مؤكدًا أنهما كانا يستعدان للتخرج الشهر المقبل.

وأشار شبّاب اليامي شقيق المتبعث ذيب اليامي (٢٧ عاماً) وابن عم جاسر اليامي (٢٥ عاماً) تفاصيل وفاتهما غرقاً بنهر شيكوبي بولاية “ماساتشوستس” الأمريكية عندما كانا في رحلة تنزه الجمعة الماضية.
وأفاد “شبّاب” بأن أخيه ذيب وابن عمه جاسر مبتعثان لدراسة الهندسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وكانا على وجه التخرج الشهر المقبل، ويوم الجمعة الماضي خرجا للتنزه، وفي لحظة صمت شاهدا سيدة تحاول إنقاذ طفليها بعد سقطوهما بالنهر، وتستغيث، وبلا تردد هرول أخي وابن عمي لإنقاذ الطفلين فقفزا بالنهر”.
وتابع: “وفعلاً جرى إنقاذهما، فأحد الطفلين نجا من الغرق وقتها، والآخر مكث بالمستشفى يومين وخرج معافىً، وأثناء محاولة المبتعثين الخروج من النهر جرفتهما التيارات المائية والسيول الشديدة بعيداً عن الموقع، وسط استغاثة وصراخ الحضور، فتدخلت الجهات المعنية للبحث عنهما، فوُجد أحدهما السبت الماضي، والآخر يوم الاثنين وقد توفيا غرقاً”.
وكشف “شبّاب” عن تفاصيل آخر مكالمة بينه وبين أخيه ذيب، قائلًا: عندما كنت بمكة الأسبوع الماضي، وطلب مني الدعاء لهما، وكان يحدثني عن مشروع تخرجهما وطموحاتهما المستقبلية، لكن الموت كان أسرع، وحتى الآن لم يرحّل الجثمانان من هناك، وننتظر انتهاء الإجراءات؛ فأخي الآخر هناك مبتعث، وسينهي الترتيبات اللازمة”.
والمبتعث “ذيب اليامي” البالغ من العمر 27 عاماً، كان ملتحقًا بجامعة “هارتفورد” في السنة الرابعة في تخصص الهندسة، بينما الغريق الثاني “جاسر الراكة” (25عاماً)، وقد انتقل إلى جامعة “نيوانجلاند” الغربية الخريف الماضي لدراسة الهندسة المدنية، وأصدرت الجامعتان بيانين أعلنتا فيه مواساتهما لعائلة كل من “اليامي” و”الراكة”، وأكدت الجامعتان أنهما تقدران وقفتهما البطولية.