الهجرة النبوية إلى المدينة.. هنا كانت أول صلاة جمعة للرسول

اكتسب مسجد الجمعة في المدينة المنورة مكانة خاصة في التراث الإسلامي؛ إذ ارتبط بهجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنـورة، التي وصل إليها يـوم الاثنين 12 من ربيع الأول من العام الهجري الأول. ويتناول هذا التقرير بحسب مسجد الجمعة وانطلاق القصواء حتي بركت فكان خير مسجد ومنزل بحسب صحيفة سبق.

موكب حافل

بعد أن مكث النبي صلى الله عليه وسلم أياما عدة بمنطقة قباء وأسس فيها أول مسجد بالإسلام, وفي صباح يوم الجمعة تحديدا ركب النبي صلى الله عليه وسلم ناقته القصواء، فى موكب حافل, والمسلمون يحيطون به مشاة وركبانا, وقد تقلدوا سيوفهم, وتحلوا بأحسن ملابسهم, وعلا وجوهم الزهو والبشر والابتهاج بمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بلغ من حرصهم على رسول الله وتعظيمه, أن كانوا يتزاحمون أمام ناقته, حتى ينازع أحدهم صاحبه فى الوصول إِليه.

أول جمعة

يقول المهندس حسان طاهر المدير التنفيذي لمتحف دار المدينة: توجه النبي صلى الله عليه وسلم نحو المدينة فجعل لا يمر بدار من دور الأنصار إلا اعترضوا طريقه وقالوا: “هلم يا رسول إلى القوة والمنعة والثروة”، فيبتسم صلى الله عليه وسلم شاكراً ويدعو لهم بخير ثم يقول وهو يشير إلى ناقته: “خلوا سبيلها فإنها مأمورة”. فلما وصل صلى الله علي وسلم إلى دار بني سالم بن عوف أدركته صلاة الجمعة . فصلاها هناك في واديهم في بطن وادي الرانوناء بمن كان معه من المسلمين فكانت أول جمعة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة.

انطلاق القصواء

وأضاف طاهر قائلاً: ثم انطلقت به ناقته القصواء متجهة نحو المدينة المنورة . حتى بلغت مساكن بني بياضة ومنها إلى ديار بني ساعدة ومساكن بني الحارث، وواصلت الناقة سيرها فبلغت مساكن بني عدي بن النجار ثم سارت حتى بلغت أخيرا دار بني مالك بن النجار فدخلت أرضا بين المساكن غير ممهدة , فيها بعض أشجار النخيل وأعشاب وقبور قديمة، ولم تكن مستثمرة إلا في تجفيف التمر عند جنيه, وقد كانت تسمى مربدا.

خير منزل ومسجد

وبين المهندس حسان أنه عندما دخلتها الناقة توقفت فيها وبركت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا إن شاء الله المنزل، ونزل في دار أبي أيوب حتى تم بناء منزله ومسجده.