اعلان

حمد وحمد.. قصة صعود مليارية بدايتها نهب وتفاصيلها موجعة ونهايتها مفتوحة

Advertisement

في الوقت الذي تشهد فيه قطر انخفاضًا حادًّا في مؤشرات اقتصادياتها منذ المقاطعة العربية لها، بدأت الأصوات تتعالى داخل الدوحة حول السرقات التي تعرضت لها الخزانة القطرية طوال السنوات الماضية من رأسَي الفتنة “الحمدين”؛ إذ كشفت تقارير صحفية أنهما استوليا على المليارات القطرية، وقررا التقاعد مبكرًا للاستمتاع بتلك المليارات متنقلَين بين أشهر العواصم العالمية.

حقيقة الصندوق

ورغم أن قطر تتباهى بين فينة وأخرى بصندوقها الاستثماري إلا أن الحقيقة الموجعة تقول إن الحمدين وأتباعهما يسيطرون على نحو 36 % من استثمارات قطر الخارجية، وهو ما يؤكد أن تلك الاستثمارات التي نتجت من بيع الغاز خلال العقدين الماضيين ذهبت لحسابات المحتالَين الشهيرَين (حمد بن خليفة وحمد بن جاسم)؛ إذ يمتلكان وحدهما 14 يختًا بقيمة تتجاوز مليارَي دولار، وعشرات القصور في عدد من دول العالم.
هذه الممتلكات الضخمة جدًّا، التي وضعت الحمدين في قائمة أثرياء العالم، جاءت لتؤكد أنهما نهبا الأموال القطرية. وإمعانًا في الفساد فإن كثيرًا من الممتلكات المسجلة تم دفع ثمنها من قِبل الميزانية العامة القطرية تحت بند التمثيل، بينما تم تسجيلها باسم حمد بن خليفة شخصيًّا أو أفراد عائلته خلافًا للقانون.

ذهول بمجلة فرنسية

مجلة ميديا بارت الفرنسية، التي أجرت تحقيقات صحفية حول تلك السرقات العلنية، واجهت صعوبات جمة في متابعة ممتلكات حمد بن خليفة في فرنسا نظرًا لاتباعه وسائل مختلفة لتسجيلها؛ فمرة بأسماء زوجاته الثلاث وأولاده منهن، وحتى أحفاده القُصَّر، وأحيانًا بأسماء شركات وهمية مملوكة لشركات وهمية أخرى. وقد أُصيب محررو المجلة بالذهول حين قارنوا بين ثروة حمد بن خليفة عندما تسلم الحكم عام 95 وثروته عندما ترك الحكم شكليًّا عام 2013؛ إذ انتقل من مجرد مليونير متواضع ببضعة ملايين إلى ملياردير بثروة تجاوزت 91 مليار دولار.

عاشق العقارات

ولا يبدو مفاجئًا عشق حمد بن خليفة للعقارات، وأولها مخازن “لوبرينتان” Le Printemps الشهيرة في جادة هوسمان Haussmann، وخمسة فنادق في مجموعة “لاسيغال” La Cigale، وهي سلسلة الفنادق التي يديرها حمد بشكل سري، وجميعها ملكيات أنفقت الخزانة القطرية أموالاً طائلة لترميمها بما يتناسب مع أهواء الأسرة الحاكمة، كما حصل مع “الليسيه الفرنسية” بنيويورك التي جرى ترميمها بـ120 مليون دولار، وهو مبلغ يصل إلى ستة أضعاف ثمنها. وكلها تم تسجيلها كملكيات شخصية رغم أن الخزانة القطرية دفعت ثمنها، وفقًا لتأكيدات الإعلامي المعروف ضرار الفلاسي.

11 يختًا

هذا النهب المالي للخزانة القطرية لم يتوقف هنا؛ فمن أجل الإجازات اشترى حمد بن خليفة أسطولاً من 11 يختًا، قيمتها 500 مليون يورو، هذا بالإضافة إلى يخت “كتارا” جوهر اليخوت الأميرية، ومساحته 124 مترًا، بتكلفة 410 ملايين يورو.⁩

سر ساركوزي

أما الاستثمارات الخارجية الوهمية فتبدو مثيرة للتساؤل؛ إذ تظهر بحسب الموقع بعض المفاجآت: نتحدث مثلاً عن 15 ألف هكتار في غابة الأمازون من جهة الباراغواي، وملعب غولف في جزيرة كايكوس في الكاريبي.. ومعظم الاستثمارات التجارية حُصرت في فنادق وعقارات في بروكسل ولندن، وتحديدًا في باريس المعروفة بقانون الإعفاء الضريبي الخاص بالاستثمار، خاصة بعد قرار مشبوه من ساركوزي الذي يحاكَم حاليًا بتهمة الرشوة. علمًا بأن بعضها مسجلة باسم صندوق الاستثمار القطري، ويديرها حمد بن خليفة شخصيًّا.

توأم الفتنة

أما توأم الفتنة الآخر المشارك في فصول الفساد (حمد بن جاسم) فيكفي أن نعرف أنه انتقل من مدير مكتب وزير إلى ملياردير بثروة شخصية في مجال الاستثمارات الخارجية فقط، تفوق 6 مليارات دولار (نحو 22 مليار ريال قطري).
وعلاوة على الشبهات المحتملة التي تمكن من خلالها حمد بن جاسم بن جبر من جمع الثروة، فإن محطاتها لم تخلُ من تاريخ من الفساد والملاحقات القضائية، كادت في أخطرها أن تنتهي باتهامه بغسل الأموال على خلفية صفقة أسلحة بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني مع شركة (بي إيه إي سيستمز).

عقارات نيويورك

ومعروف عن ابن جاسم أنه طالما استغل مناصبه السياسية للانتفاع المصلحي؛ ما ساعده على شراء مجموعة من العقارات في مدينة نيويورك بقيمة تزيد على ربع مليار دولار.

‏⁧

شركات وحصص

وتشير المعلومات المتوافرة لامتلاك حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني حصصًا متفرقة في شركة طيران القطرية، وشركة الديار العقارية القطرية، ومشروع “لؤلؤة قطر”.
وإضافة لذلك، يترأس «حمد بن جاسم» شركة «تشالنجر» التي اشترت بدورها أسهمًا بقيمة مليار دولار في بنك «باركليز» البريطاني الذي يواجه دعوى قضائية من مكتب جرائم الاحتيال الخطرة البريطاني.
وطبقًا لموقع «دي تينانتس» الأمريكي المهتم باستثمارات الدول في الخارج، فإن حمد بن جاسم يعد «شريكًا سريًّا» في برج «وان وول ستريت»، كما يمتلك سلسلة من الفنادق في العاصمة البريطانية لندن، وسبق أن استحوذ على 3 شركات في الباهاما، كما يمتلك حصة في منطقة كناري وارف في بريطانيا.