محمد بن سلمان لـ “مجلة ـ ذا أتلانتيك” الأمريكية .. هذا هو مثلث الشر؟

كشف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في حوار أجراه معه الصحفي جيفري غولدبيرغ في مجلة “ذا أتلانتيك” الأمريكية عن مثلث الشر وهم ” إيران، والإخوان المسلمون، والجماعات الإرهابية”، مبينًا أن هؤلاء يسعون للترويج لفكرة أن واجبنا كمسلمين هو إعادة تأسيس مفهومهم الخاص للخلافة، ويدّعون أن واجب المسلمين هو بناء إمبراطورية بالقوة وفقًا لفهمهم وأطماعهم.

أضاف ولي العهد “لكن الله –سبحانه – لم يأمرنا بذلك، والنبي محمد لم يأمرنا بالقيام بذلك فالله أمرنا بنشر كلامه وهذه المهمة لا بد من إنجازها، واليوم -في الدول غير الإسلامية- أصبح لكل بشرٍ الحق في اختيار معتقده وما يؤمن به. وأصبح بالإمكان شراء الكتب الدينية في كل دولة. والرسالة يتم إيصالها. والآن لم يعد واجبًا علينا أن نقاتل من أجل نشر الإسلام –مادام مسموحًا للمسلمين الدعوة بالحسنى-. لكن في مثلث الشر، يرغبون بالتلاعب بالمسلمين، وإخبارهم بأن واجبهم كمسلمين – ومن أجل كرامتهم– يتطلب تأسيس إمبراطورية إسلامية (بالعنف والقوة وفق الأيديولوجيا المحرّفة لكل أضلاع مثلث الشر)، وشرح ولي العهد في الحوار الذي أجرته معه المجلة تفاصيل مثلث الشر:

النظام الإيراني:

وقال الأمير محمد بن سلمان: لدينا النظام الإيراني الذي يريد نشر فكره المتطرف، الفكر الشيعي المتطرف (ولاية الفقيه). وهم يعتقدون أنهم إن قاموا بنشر هذا الفكر فإن الإمام المخفي سيظهر وسيعود ليحكم العالم من إيران وينشر الإسلام حتى الولايات المتحدة. وهم يقولون ذلك كل يوم منذ الثورة الإيرانية في عام 1979م. وهذا الشيء مُسلّمٌ به في قوانينهم وتثبته أفعالهم.

جماعة الإخوان المسلمين:

وهو تنظيمٌ متطرف آخر وهم يرغبون في استخدام النظام الديمقراطي من أجل حكم الدول ونشر الخلافة في الظل –تحت زعامتهم المتطرفة- في شتى أنحاء المعمورة. ومن ثم سيتحولون إلى إمبراطورية حقيقية متطرفة يحكمها مرشدهم.

الجماعات الإرهابية:

وتابع ولي العهد: الجزء الآخر من المثلث يتمثل في الإرهابيين – تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية – والذين يرغبون في القيام بكل شيء بالقوة، وإجبار المسلمين والعالم على أن يكونوا تحت حكمهم وأيديولوجيتهم المتطرفة بالقوة. ويُذكر أن قادة تنظيم القاعدة وقادة تنظيم الدولة الإسلامية كانوا كلهم في الأصل أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين. مثل أسامة بن لادن وأيمن الظواهري وقائد تنظيم الدولة الإسلامية. وأَضاف “هذا المثلث يروج لفكرة أن الله والدين الإسلامي لا يأمرنا بنشر الرسالة فقط، بل بناء إمبراطورية يحكمونها بفهمهم المتطرف، وهذا يخالف شرعنا وفهمنا. وللعلم فإن فكرهم هذا يخالف مبادئ الأمم المتحدة أيضًا، وفكرة اختلاف القوانين في مختلف الدول حسب حاجة كل دولة المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والبحرين وعمان والكويت والإمارات العربية المتحدة واليمن – كل هذه البلدان تدافع عن فكرة أن الدول المستقلة يجب أن تركز على مصالحها وبناء علاقات جيدة على أساس مبادئ الأمم المتحدة، ومثلث الشر لا يريد القيام بذلك.