بالصور: سعودية عاشت 5 أيام في القطب الشمالي تروي قصتها

أكدت المغامرة السعودية، مريم حامد فردوس، أنها تستعد للغوص في القطب الجنوبي بعد نجاح مغامرتها السابقة في القطب الشمالي.

وقالت فردوس في حديثها لـ”العربية.نت”: “أرغب أن أكون أول امرأة في العالم تغوص في القطبين، وأول عربي يقوم بالمهمة”.
وذكرت الشابة، التي تعمل طبيبة أخصائية وبائيات في مديرية الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة، أن رحلتها السابقة إلى القطب الشمالي استغرقت 45 يوماً، منها 5 أيام عاشتها في القطب الشمالي، بحيث بدأ سير رحلتها بالطائرة من جدة إلى موسكو مروراً بباريس لمدة 10 ساعات، ثم رحلة جوية أخرى من موسكو إلى مورمانسك في أقصى شمال روسيا لمدة 5 ساعات، وبعد ذلك كان هناك خط سير بري عبر الغابات الروسية إلى ولاية كاريليا على الحدود الروسية الفنلندية، مقر موقع التدريب النهائي.
وواصلت فردوس: “بعد الانتهاء من الفترة التدريبية أخذنا رحلة برية من روسيا إلى ترومسو في النرويج مروراً بالأراضي الفنلندية في رحلة دامت 18 ساعة بالسيارة، ثم رحلة جوية من ترومسو إلى أرخبيل (سفالبارد سبيتسبيرغن)، ومنها رحلة جوية عبر طائرة من الطراز الحربي AN-74 التي تستطيع الطيران في الأجواء القطبية القارسة، وهبطنا في مخيم قاعدة بيرنيو الروسي في القطب الشمالي عند درجة 89 شمالاً.
وأخيراً تم نقلنا بواسطة هليكوبتر من مخيم بيرنيو إلى مقر الغوص في القطب الشمالي عند درجة 90 شمالاً”.
وعند سؤالها عن نمط العيش في القطب الشمالي، كشفت أن الأكل يقتصر على مكملات غذائية على شكل بودرة يضاف إليها الماء الساخن، فيتكون محلول صالح للتغذية، إضافة إلى ألواح الشوكولاتة والمكسرات لإعطاء الجسم مزيداً من الطاقة، على حد وصفها.
وكشفت الطبيبة المغامرة أنها غاصت على عمق 30 قدماً، واصفة المشهد تحت الجليد بأنه فاتن جداً: “أعجبني منظر تكونات الجليد التي تراكمت منذ عقود من الزمان، كما أن الغوص داخل الأنفاق الجليدية تحت تلك الطبقات إحدى العجائب التي أسرتني”، مضيفة: “كم تمنيت لو أني غصت في عمق أكثر من 35 قدما حتى أتمكن من مشاهدة الكائنات البحرية المختلفة، لكن الأحوال الجوية لم تساعدنا، فمدى وضوح الرؤية كان معدوما لشدة التيار في المحيط”.
كما لفتت إلى أن رحلة القطب الشمالي تكلف الفرد الواحد 200 ألف دولار، وأن طاقم عمل الرحلة مكون من 4 أفراد.
وحول ما إذا كانت تستطيع العيش هناك لمدة عام ردت فردوس: “مستحيل.. وعملياً لا يمكن أي شخص البقاء لعام هناك، فنحن نتكلم عن طبقات من الجليد العائم فوق مياه المحيط المتجمد الذي سرعان ما تذوب مع قدوم فصل الصيف”.
وأشارت إلى أن البعض قد يسألها ما فائدة خوض هذه المغامرة فتبين له أن التجارب أياً كانت لها انعكاسات على الشخصية وأن هذا النوع من التجارب دائماً ما تصحبه فوائد، أهمها أن التخطيط الجيد أمر ضروري ومهم لكل أمور الحياة.
ولفتت فردوس إلى أنها تود اختيار أسلوب حياة مختلف عن المعتاد ويألفه البشر، قائلة: “هذا النوع من المغامرات يعد تحدياً للذات، وسبباً في زيادة معدل الأدرينالين في الجسم، عدا عن تكوين رباط وثيق مع الطبيعة التي بعدنا عنها في حياة المدينة”.
ووجهت نصيحة إلى كل من يخطر على باله خوض نفس هذه التجربة بأن الأمر يحتاج دراسة واطلاعا وقراءة وتطوير قدرات ومهارات للتكيف مع الطبيعة، على حد قولها، إضافة إلى الاستعداد الذهني والنفسي والجسدي.
ولم تخفِ فردوس أنها في لحظة من اللحظات انتابتها مشاعر خوف، لكن ثقة أهلها ودعمهم المتواصل لها كان سبباً في تبديد تلك المشاعر السلبية وسبباً في تحقيق إنجازها.

 للإشتراك في واتساب مزمز، ارسل كلمة "إشتراك" إلى الرقم 00966544160917
 للإشتراك في قناة مزمز على تيليقرام، اضغط هنـا